تعتمد على التصاميم الغنية بالتفاصيل الموجّهة

فضة المرزوقي.. من الجينات إلى الأناقة الناعمة

فضة أكدت أن دمج الألوان هو أكثر ما تستمتع به كمصممة أزياء. تصوير: باتريك كاستيلو

من علم الوراثة.. انتقلت فضة المرزوقي إلى الموضة والأزياء، فبعد أن أكملت دراساتها العليا في علم الجينات، وعملت في المجال الصحي لما يقارب 10 سنوات، قرّرت أن تتبع شغفها بميدان آخر مختلف.

واستهلت المرزوقي حوارها، مع «الإمارات اليوم»، بتأكيد أن عالم التصميم لطالما كان يستهويها، بكل ما يرتبط به سواء التصميم الداخلي أو حتى الأزياء، حتى بدأت تصمم ملابسها بنفسها، ومن ثم لصديقاتها، إلى أن احترفت المجال منذ ثلاث سنوات.

وعن بدايتها في عالم الأقمشة والألوان، قالت مصممة الأزياء الإماراتية: «لقد عملت موظفة حكومية ضابط صحة أول، لكن بعد فترة قررت أن أصمم لنفسي، ما دفع المحيطين بي من صديقاتي، إلى طلب قطع خاصة لهن، فبدأت بملابسهن وفساتينهن، وكانت انطلاقة مشواري مع هذا العالم الجميل، وفي البداية كان لي الخط الخاص في فساتين السهرة، ثم انتقلت بعدها إلى الملابس الجاهزة في العلامة الخاصة بي، وهي (كابيشون)».

وأضافت فضة: «ارتكزت المجموعات الأولى، التي قدمتها على تصميم القفطان، لاسيما الذي يتميز بالفخامة، فهذه التصاميم ضرورية في مجتمعنا للمناسبات المهمة، وبعدها بدأت تنويع التصاميم التي أقدمها، إلى أن أصبحت لي مجموعات خاصة من الملابس الجاهزة».

فخامة

ووصفت فضة المرزوقي أسلوبها الخاص بالتصميم، بكونه يعتمد على التفاصيل الموجّهة، إلى جانب التنفيذ الذي تسعى دائماً إلى تميزه بالكمال الذي يضاهي العلامات التجارية العالمية والفخمة، فبالنسبة لها من المهم أن يجد الناس في القطع ما يتسم بالفخامة، والرقي.

وفي ما يخص الأقمشة التي تفضل استخدامها، أفادت بأنها لا تميل إلى نوع محدد، لأن كل مجموعة تقدمها تكون عبارة عن قصة ذات طابع ومزاج وإلهام مختلف، وبالتالي لابد من رواية هذه الحكاية من خلال الأقمشة المناسبة، والألوان التي تعكسها بشكل متميز؛ لافتة إلى أنها في الأشهر المنصرمة استخدمت الألوان الناعمة والرومانسية، بينما في الموسم المقبل قد تكون الألوان التي ستقدم بها المجموعة أكثر ميلاً إلى الأسود، وإلى ما هو داكن.

وترفض فضة اتباع خطوط الموضة العالمية، التي تفرض على المصمم توجهاً معيناً في القصات، فهي ترى أنها كمصممة لابد أن تستخدم اللمسات الحديثة في مجموعاتها، لكنها في الوقت عينه يجب ألا تبدو مختلفة عن شخصيتها، بل يجب أن تكون شديدة الصلة بها، إذ لابد من ترجمة الشخصية في التصميم.

وحول منبع الإلهام في تصاميمها، نوهت بأنها تحب السفر والهندسة المعمارية، وكذلك التاريخ والشخصيات التاريخية، لاسيما الشخصيات النسائية، لهذا تستلهم كثيراً من النساء اللواتي تميزن بمواقفهن وثقافتهن وكذلك أناقتهن.

وذكرت أنها مازالت، إلى اليوم، تستخدم الأحجار في التصاميم، لأنها حريصة على جعل فساتين السهرة متميزة بتلك النفائس ما يمنحها الفخامة، وفي المقابل تقدم الملابس الجاهزة دون أي أحجار لامعة أو إضافات عليها؛ منوهة بأن الألوان لديها لا تحددها تبعاً للموسم، لأنها تعشق الألوان، ودمج الألوان هو أكثر ما تستمتع به كمصممة أزياء.

أناقة من الداخل

الملمح الذي تحاول فضة المرزوقي أن تبرزه في المرأة، هو الأناقة النابعة من الداخل، على حد تعبيرها، مضيفة أنها حينما تطلب منها أي سيدة تصميماً، تتبع الشخصية والجسم، وتركز على الجانب الأنيق، وما يجذب الناس بما تظهره المرأة من شخصيتها حسب المكان والمناسبة.

وشاركت فضة المرزوقي، أخيراً، في معرض خاص بالعروس في «بيو بيوتيك» بدبي، وقدمت خلاله مجموعتها التي اتسمت بالألوان الناعمة والأقمشة المنسدلة، معتبرة أن مثل هذه المعارض مهمة لتقديم المعلومات حول العروس والفساتين، وما يمكن أن تحمله من تفاصيل ترتبط بالشعر والماكياج وغيرهما، فدائماً لابد من مناقشة بعض الأفكار مع العروس، لتسهل عليها عملية الاختيار الصحيحة للفستان والطرحة وغيرهما.

دعم للإبداع

رأت المصممة فضة المرزوقي أن المرأة محظوظة، بالدعم الذي تقدمه دولة الإمارات للنساء في شتى المجالات، مشيرة إلى أن التحدي الأساسي، الذي واجهته في انطلاقتها، تمثل في أن تثبت نفسها كمصممة، دون أن تقدم أي قطع مشابهة في عالم الموضة.

وأشارت إلى أن معظم المصممات في الإمارات يتوجّهن إلى تصميم العباءة، بينما لم تخترْ هي هذا التوجه، كونها تحب العباءة الكلاسيكية والبسيطة، لا يمكن أن تقدم نفسها كمصممة في مجالات متعددة، لأن الجمهور يجب أن يفهم توجه المصممة. واعتبرت أن التصميم في مجال «الكوتور» يحمل إبداعاً أكثر، لاسيما لجهة مزج الألوان، وابتكار تصاميم جديدة.

• 10 سنوات؛ قضتها فضة في العمل الحكومي، وبعدها قررت أن تتبع شغفها بعالم الأزياء.

• «كل مجموعة أقدمها عبارة عن قصة ذات طابع ومزاج وإلهام مختلف، ولابد من رواية هذه الحكاية من خلال الأقمشة».

طباعة