ينطلق الشهر المقبل تحت شعار «تجوّل في عالم الفن والإبداع»

«الموسم الفني 6».. مهرجان إبداعيّ في أرجاء دبي

تحت شعار «تجول في عالم الفن والإبداع».. أعلنت هيئة دبي للثقافة والفنون عن النسخة السادسة من موسم دبي الفني، وذلك في المؤتمر الصحافي، الذي عقد، أمس، في فندق الروف بدبي، والذي يقام على مدى شهري مارس وأبريل المقبلين، والذي سيحول دبي بتفاصيله وفعالياته إلى مهرجان فني شامل.

وينطلق الموسم الفني، الذي يقام تحت رعاية سمو الشيخة لطيفة بنت محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس مجلس إدارة هيئة دبي للثقافة والفنون، بالتزامن مع مهرجان طيران الإمارات للآداب، ويستكمل مع معرض «سكة الفني»، ثم أسبوع الفن الذي يشتمل على معرض «آرت دبي»، و«ليالي الفن» في مركز دبي المالي العالمي، و«السركال أفنيو»، إلى جانب مجموعة من الأنشطة الفنية المتنوعة.

إنجازات متراكمة

وتحدث، خلال اللقاء الصحافي، المدير العام بالإنابة لهيئة دبي للثقافة والفنون، سعيد النابودة، الذي أشار إلى إنجازات موسم دبي الفني، التي تراكمت طوال النسخ السابقة، منذ انطلاقه لأول مرة عام 2014، ليتحول إلى مبادرة سنوية شاملة، تجمع تحت مظلتها مختلف الفعاليات والأنشطة الإبداعية، التي تحتضنها دبي. ولفت إلى أن موسم دبي الفني يعد منصة مثالية، تساعد «دبي للثقافة» على تأكيد ولائها والالتزام بالعهد مع المبادئ الثمانية للحكم والحكومة والوثيقة 50، التي أعلن عنها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي. ولفت إلى أن الإعلان عن الموسم الفني تزامن مع انتهاء فعاليات القمة العالمية للحكومات، والتي تهدف إلى إيجاد السعادة لسبعة مليارات شخص على الأرض، والتركيز على الإنسان، كونه الحاضر والمستقبل، وهذا ما أكدته الإمارات منذ قيام الاتحاد.

«دبي العالمية»

وأوضح النابودة سعي «دبي للثقافة»، من خلال موسم دبي الفني، إلى إبراز السمات العالمية القوية، التي تتمتع بها إمارة دبي في مختلف المجالات الفنية، وقدرتها على استقطاب الفنانين من مختلف أنحاء العالم للاحتفال بتنوع المواهب والإبداع والابتكار والثقافة. وختم حديثه بالقول: «إن هذا الحدث، وما يشتمل عليه من فعاليات رائدة، يعزز الصورة المتنامية التي اكتسبتها دولة الإمارات كمركز ثقافي عالمي، فإنه يبرزها أرضاً للتسامح والعيش المشترك، في ظل وجود ما يزيد على 200 جنسية تعيش جميعها في وئام وانسجام، بفضل القيم الراسخة التي أوجدها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه».

وجهة عالمية

رئيس لجنة موسم دبي الفني، وليد موسى أحمد، قدم مجموعة الفعاليات التي ستقام تحت مظلة موسم الفن، والتي تبدأ من مهرجان طيران الإمارات للآداب، وتصل إلى المعارض الفنية والنشاطات التي تدعو جميع المقيمين في دبي وزوارها، للتجول في المعارض الفنية واستكشاف الجوانب الفنية في دبي، موضحاً أن الهدف الأساسي في الاستراتيجية الخاصة بدبي للثقافة، هو جعل دبي وجهة عالمية للفن. وأشار إلى أن الفعاليات التي تقام تهدف إلى تعزيز الجوانب الإيجابية لدى الجمهور، منوهاً بأنهم قد وضعوا عنواناً لمعرض سكة الفني، يتماشى مع عام التسامح، إذ أطلق عليه اسم «نافذة على الفن والتسامح».

وتحدث، إلى «الإمارات اليوم»، عن أهمية معرض سكة، ضمن الفعاليات التي تنظمها «دبي للثقافة»، وأشار إلى أن هذا المعرض يدعم الفنان الناشئ، وأن تركيز الحكومة يكون على الاقتصاد الإبداعي، لهذا تعمل الهيئة على صقل المواهب ودعمها بشكل كبير. ونوه بأن معرض سكة الفني هو رمز من رموز التسامح، فهو يجمع فنانين من كل الإمارات، وكذلك المقيمين، إلى جانب مقيمين من دول مجلس التعاون.

وعن الاقتصاد الإبداعي، لفت إلى أنه جزء لا يتجزأ من الاقتصاد ككل، وهو من مصادر الدخل في الدولة، فالفنانون هم قوة وطاقة، ولديهم خبرة، وبالتالي دعم الفنان كي ينتج فنه سيسهم في مزيد من الإنتاج.

وأكد أحمد أنه بعد مرور خمس سنوات على انطلاق موسم دبي الفني، يمكن تأكيد أن ما يميز الموسم السادس، يكمن في دعوة الجمهور للتجول بين الفن والإبداع في مناطق دبي، لأن استراتيجية الفن قائمة وقادمة.


مهرجان فني

على مدى شهرين كاملين، ستتحول دبي إلى مهرجان فني شامل، يستهل فعالياته مع مهرجان طيران الإمارات للآداب، تليه جائزة حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم الدولية للتصوير الضوئي، ثم أسبوع الفن الذي يضم «معرض سكة الفني»، الذي تنظمه دبي للثقافة و«آرت دبي»، و«ليالي الفنون في مركز دبي المالي العالمي»، و«السركال أفنيو جاليري نايت»، إضافة إلى «ليكول فان كليف أند آربلز»، و«معرض الشرق الأوسط للأفلام والقصص المصورة»، و«منتدى الفن العالمي»، ليختتم موسمها الفني للعام بمعرض للخط العربي ينظم للمرة العاشرة.

«آرت دبي» يعلن عن جلساته الحوارية

أعلن «آرت دبي» عن برنامج الجلسات الحوارية، المقامة ضمن فعاليات آرت دبي 13، والمنعقد تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، في الفترة بين 20 و23 من مارس المقبل، على أرض مدينة جميرا في دبي.

وتشكل الحوارات والنقاشات محوراً مهماً في برامج آرت دبي الثقافية، منذ انطلاقه سنة 2007، حيث تمكن زوار المعرض - من خلال هذه الجلسات التفاعلية والشيقة - من التفاعل مع أكثر من 600 متحدث من الفنانين والقيّمين وممثلي المعارض والمؤرخين الفنيين والخبراء الفنيين وصناع القرار وغيرهم، ومناقشة مختلف الموضوعات ذات الصلة، مثل الرعاية الفنية، واقتناء المجموعات وتاريخ الفن، والعوامل السياسية والاجتماعية والثقافية، التي تؤثر في الفن المعاصر.

وستشهد هذه الجلسات عودة منتدى الفن العالمي، وهو المؤتمر السنوي، الذي يحظى باهتمام النقاد ومحبي الفن من مختلف أنحاء العالم، بموضوعاته المتنوعة، وحواراته المتميزة، التي تناقش الموضوعات المعاصرة في جو حيوي وتفاعلي، وكذلك عودة ندوة مودرن للفن الحديث، التي تعود بصيغة جديدة على شكل سلسلة من أربع محاضرات «قيّمة»، مدة كلٍّ منها ساعة واحدة، بالإضافة إلى الأحاديث الجانبية، التي تقام على هامش القسم الجديد البوابة. ومن هذه الفعاليات: منتدى الفن العالمي: «هل المدرسة مصنع؟»، ندوة مودرن للفن الحديث: «الملتقيات الثقافية للحركة الحداثية» بوابة: الأحاديث الجانبية.

شراكات

عقد موسم دبي الفني شراكات مع «إسعاد»، والتي توفر خصومات على البطاقات لدخول الفعاليات الفنية المدفوعة، وأكد رئيس لجنة موسم دبي الفني، وليد موسى أحمد، أن هذه الشراكات تهدف للوصول إلى أكبر عدد من الجمهور، ولتوسيع شريحة الزوار من المقيمين والمواطنين، مؤكداً أن أرقام زوار الفعاليات تعكس نجاحها والوعي الفني، فعدد زوار معرض سكة الفني وصل، العام الماضي، إلى 45 ألف زائر، إلى جانب المعارض التي كانت تجذب 20 ألفاً وأكثر، وبالتالي إن الوعي موجود، لكن هناك عمل على زيادة نسبة الوعي بالفن والمهتمين به.

سعيد النابودة:

«الموسم يبرز سمات دبي العالمية، وقدرتها على استقطاب الفنانين، من مختلف أنحاء العالم».

طباعة