افتتحت فعاليات النسخة الـ 12 من "أسبوع دبي للتصميم"

لطيفة بنت محمد تؤكد أهمية ودور "أسبوع دبي للتصميم" في دعم الصناعات الثقافية والإبداعية

صورة

افتتحت سموّ الشيخة لطيفة بنت محمد بن راشد آل مكتوم، رئيسة هيئة الثقافة والفنون في دبي، فعاليات النسخة الـ 12 من "أسبوع دبي للتصميم"، المهرجان الرائد في مجال التصميم على مستوى المنطقة، الذي يُقام بشراكة استراتيجية مع حي دبي للتصميم، التابع لمجموعة تيكوم، وبدعم من "دبي للثقافة"، ويجمع تحت مظلته نخبة من المصممين والمهندسين المعماريين والمبدعين من أكثر من 50 دولة، ضمن منصة رائدة تتيح المجال لتبادل الأفكار، وبناء الشراكات، ومد جسور التواصل بين المواهب الإقليمية والجمهور العالمي.

ويقدّم "أسبوع دبي للتصميم 2026" الذي يستمر حتى 8 نوفمبر الجاري، برنامجاً غنياً متعدد التخصصات يضم أكثر من 40 عملاً تركيبياً ومعرضاً ومشروعاً إبداعياً وفعالية تفاعلية، إلى جانب سلسلة من الجلسات الحوارية وورش العمل والتجارب التفاعلية والتي تستكشف في مجملها العلاقة بين التصميم والموروث الثقافي والممارسات الإبداعية المعاصرة، ما يسهم في تسليط الضوء على أصحاب المواهب المحلية والإقليمية، ويتيح للمصممين الناشئين الفرصة لتطوير أعمال جديدة وعرض إبداعاتهم أمام الجمهور.

وأكدت سموّ الشيخة لطيفة بنت محمد بن راشد آل مكتوم أهمية "أسبوع دبي للتصميم" ودوره في دعم الصناعات الثقافية والإبداعية في الإمارة، ورعاية أصحاب المواهب، وتعزيز التواصل بين المجتمعات الإبداعية المحلية والعالمية، وتشجيع الابتكار وتقديم حلول تستجيب لاحتياجات المجتمع وتطلعاته المتجددة.

وقالت سموّها: "أسهم "أسبوع دبي للتصميم" في تعزيز نمو قطاع التصميم في دبي، من خلال جمع المواهب الإبداعية ورواد القطاع وأصحاب الرؤى الجديدة تحت مظلة واحدة، وإتاحة المجال لتبادل الخبرات وصقل الأفكار وتحويلها إلى مشاريع واعدة. ويتجلى أثره في النجاحات التي حققها المصممون الناشئون، والشراكات التي أسهم في إطلاقها، والمشاريع الإبداعية التي حظيت بالانتشار والفرص التي مكّنتها من النمو عبر دوراته المتعاقبة ".

وأضافت سموّها: "مع استمرار نمو اقتصاد دبي الإبداعي، نواصل التزامنا بالبناء على هذه الإنجازات، ودعم الأجيال الجديدة من المصممين، وتمكينهم من تطوير أفكار مبتكرة وحلول عملية تثري حياة الأفراد، وتحقق قيمة اقتصادية مضافة، وتسهم في رسم مستقبل مدينتنا".

وتتضمن قائمة فعاليات "أسبوع دبي للتصميم" مجموعة متنوعة من المعارض والمشاريع الإبداعية التي تغطي مجالات العمارة والتصميم الداخلي والأثاث وتصميم المنتجات والحرف المعاصرة، ومن أبرزها معرض "داون تاون ديزاين"، المعرض الرائد في منطقة الشرق الأوسط للتصميم المعاصر عالي الجودة، الذي يستعرض إبداعات أكثر من 300 علامة تجارية ومصمم من أكثر من 35 دولة. ويضم المعرض مجموعات جديدة من استوديوهات التصميم العالمية، وعروضاً لأعمال المصممين الإقليميين، إلى جانب عروض خاصة، فيما يستضيف برنامجه الحواري "ذا فوروم" أكثر من 30 خبيراً ومختصاً من المنطقة والعالم، لمناقشة موضوعات تتعلق بالحرفية والابتكار في المواد ومستقبل التصميم.

ويقدم "معرض مصممي الإمارات"، الذي يُقام بدعم من "دبي للثقافة"، أعمال 30 مبدعاً ومصمماً مقيماً في دولة الإمارات، وفق رؤية إبداعية وضعتها المهندسة المعمارية والمصممة الإماراتية الزينة لوتاه. ويستكشف المعرض الذي يُقام تحت شعار "مستقبل متوارث" أساليب الجيل الجديد من المصممين في إعادة تفسير الخامات والطقوس والحرف التقليدية التي أسهمت في تشكيل الهوية الإبداعية لدولة الإمارات، من خلال الربط بين المعارف المتوارثة والممارسات الإبداعية المعاصرة.

ويطل برنامج "أبواب"، إحدى المبادرات الرئيسية لـ "أسبوع دبي للتصميم" الهادفة إلى دعم المبدعين من مختلف أنحاء آسيا وأفريقيا، هذا العام بأسلوب عرض جديد، حيث يقدم تحت شعار "بكلمات أخرى" خمسة أعمال إبداعية جديدة تم تكليف مصممين بتنفيذها، تستكشف أساليب التعبير عن اللغة والذاكرة والمعارف الثقافية ونقلها من خلال التصميم.

وتشهد مسابقة "التصميم الحضري"، التي ينظمها الحدث سنوياً لتطوير المساحات العامة، عرض المشروع الفائز لهذا العام، والذي يحمل عنوان "ثلاث حدائق وغرفة"، من إبداع مكتب (NAO) للهندسة المعمارية، الذي أسسته ريم نصور في دبي. ويجمع العمل التركيبي بين النباتات والظلال والإضاءة الطبيعية المرشحة والخامات المتنوعة، ليشكل ثلاث حدائق مترابطة تحيط بمساحة مشتركة، ويدعو الزوار إلى الالتقاء والاستراحة والتواصل في أجواء تجمع بين الطبيعة والتصميم.

وتنتشر في أنحاء حي دبي للتصميم أكثر من 20 عملاً تركيبياً، أبدعتها جهات ومؤسسات معنية بالتصميم من دولة الإمارات والمنطقة والعالم، وتتناول موضوعات العمارة والاستدامة والمساحات العامة. كما يقدم الحدث برنامجاً حافلاً بالمعارض والجلسات الحوارية وأكثر من 50 ورشة عمل تطبيقية، من بينها ورش تُقام في مساحة "ميكر سبيس" (Maker Space) من "ميلر نول" (MillerKnoll)، ما يتيح للزوار من مختلف الفئات العمرية فرصة استكشاف عالم التصميم من خلال التجارب والممارسات الإبداعية.

من جهة أخرى، يجمع "معرض مفردات الصلصال"، الذي ينظّمه مركز الجليلة لثقافة الطفل، بين ورش العمل وسوق للمنتجات الفخارية ومعرض فني للأطفال، يستعرض أعمال المشاركين في "برنامج الخزافين الإماراتيين الصغار"، ويحتفي المعرض بالمبدعين المحليين المتخصصين في فن الخزف، ويوفر للفنانين الصغار فرصاً للتجريب والتعلّم وعرض إبداعاتهم أمام الجمهور.

ويُعد "سوق أسبوع دبي للتصميم"، الذي يُقام يومي 7 و8 نوفمبر الجاري، منصة تجمع أكثر من 80 صانعاً وحرفياً ومشروعاً إبداعياً مستقلاً من دولة الإمارات والمنطقة، إذ يُقدم تشكيلةً متنوعةً من المنتجات الخزفية والمجوهرات والأزياء والأدوات المنزلية ومنتجات أسلوب الحياة المصنوعة يدوياً، ما يفتح أمام رواد الأعمال المبدعين المجال للتواصل مع الزوار، والتعريف بمهاراتهم وأساليب عملهم ومراحل إنتاج أعمالهم الإبداعية.

 

تويتر