دكان «مال أول».. فريج وبيوت متلاصقة تعرض الماضي

«زايد التراثي».. قرية الطفل فسحة للعب بعيداً عن التكنولوجيا

صورة

تحرص قرية الطفل، ضمن فعاليات مهرجان الشيخ زايد التراثي المقام في أبوظبي، على إعطاء الأطفال فسحة للعب بألعاب تراثية بعيداً عن «الآي باد»، والهواتف الذكية الحافلة بالألعاب الإلكترونية.

ويعرض دكان «مال أول»، الذي تم تصميمه على شكل الفريج، ضمن بيوت متلاصقة بسيطة في عمرانها، كل شيء له علاقة بالماضي، ليكون جاهزاً لأسئلة الأطفال الذين ينتمون إلى عصر التكنولوجيا، وعصر الأكل السريع، بحيث يحوي الحلويات القديمة، وألعاب العرائس المصنوعة يدوياً، فترى الأطفال يسألون ذويهم عن كل معروضاته، التي كانت حاضرة في زمنهم، وفي حقائب مدرستهم في الماضي. ويشاهد الأهالي أبناءهم يعيدون تمثيل حياتهم السابقة، وفي فسحة كبيرة ترى الأطفال يلهون بألعاب لم تعد حاضرة، مثل العنبر، الحجلة، الميزان، التيل، بحضرة ألعابهم التكنولوجية التي لا يفارقونها، لكنهم في الوقت نفسه يتوقون إلى أن يعيشوا ما عاشه آباؤهم، ويتزاحمون في دكان صناعة العرائس، خصوصاً أن عروسة «وديمة» تتصدر المكان بوصفها أكبر دمية في الفريج، فتبدأ الطفلات بحياكة عرائسهن، وهذا من شأنه إبعادهن عن «الآي باد»، والهواتف الذكية بألعابها المتنوّعة.

ويقول علي الشحي، المتخصص في الألعاب التراثية: «نحاول ولو قليلاً أن يعيش الجيل الحالي تفاصيل حياتنا الماضية، وأن يكونوا على ثقة بأننا كنا سعداء بهذه البساطة». وأضاف: «حاولنا في قرية الطفل العمل على انتزاع الأطفال من عالم (الآي باد والبلاي ستيشن)، وكانت ردة الفعل جميلة، خصوصاً عندما أسمع الأم وهي تقول لابنتها هكذا كنت ألعب، دعيني أراك تلعبين مثلي عندما كنت صغيرة».

وفي المسرح الشعبي بالقرية يرتدي الأطفال الزي الإماراتي القديم، ويقدمون أغاني ورقصات شعبية، وتتباهى الطفلات بالحُلي الشعبية، والأطفال بحملهم لليولة، كما تعرض يومياً فقرات متنوّعة منها «أميرات»، التي تجسد ماضي الأجداد، كما تعمل الأميرات على تدريب زوّار المسرح من الأطفال على أداء الاستعراضات التراثية بالزي الإماراتي القديم.


ألعاب تراثية

من الألعاب التراثية الموجودة في مهرجان الشيخ زايد للتراث، المرجحانة والميزان المصنوعتان من حبال الكمبار وخشب أشجار الغاف والسدر، وكذلك ألعاب قديمة كانت تصنع من جذوع النخل وليفها وكربها، ولعبة التيل، والعنبر.

علي الشحي: «نحاول أن يعيش الجيل الحالي تفاصيل حياتنا الماضية، ويعلموا أننا كنا سعداء بهذه البساطة».

طباعة