«البرنامج» يختتم مقابلات الاختبارات على مسرح شاطئ الراحة

150 متنافساً يبشِّرون بموسم قوي في «المنكوس»

صورة

اجتذبت اختبارات برنامج «المنكوس»، الذي تُنتجه لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية بأبوظبي، 150 مشاركاً من عدد من الدول العربية لأداء لحن المنكوس، أحد ألحان وبحور الشعر النبطي، والتي استمرت على مدار اليومين الماضيين.

واختتمت مقابلات لجنة التحكيم، لتجارب أداء المشتركين بالبرنامج في موسمه الأول، على مسرح شاطئ الراحة في أبوظبي.

وشهدت المقابلات منافسات قوية لأداء لحن المنكوس، وفق قصائد متميزة قدمها المشتركون، وأكدت لجنة التحكيم أن أداء الأصوات يبشر بموسم تنافسي قوي، وأن ذلك سيكون تحدياً كبيراً أمام لجنة التحكيم واللجنة الاستشارية، لاختيار قائمة الـ18، الذين سيشاركون في الحلقات المباشرة للبرنامج.

تراث

من جهته، قال نائب رئيس لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية بأبوظبي، عيسى سيف المزروعي، إن «المنكوس يعد البرنامج الأول من نوعه في العالم العربي الذي يعنى بذلك الفن، وهو يسعى إلى تقديم تراث الإمارات والخليج العربي، في صيغة تصل إلى دول العالم بأكمله»، موجهاً الشكر إلى القيادة الرشيدة لدعمها المتواصل للحفاظ على التراث والتقاليد الثقافية الأصيلة لأبناء الإمارات. وأضاف أن البرنامج يعمل بالتوازي مع برنامجي «أمير الشعراء» و«شاعر المليون»، من أجل الحفاظ على التراث الشعري في العالم العربي، بشقيه النبطي والفصيح، مشيراً إلى أن هذه البرامج أسهمت - على مدار السنوات الماضية - في رفد الساحة الشعرية بمئات الشعراء، الذين أصبحوا نجوماً في الشعر العربي، وحققوا مكاسب من أبرزها الوصول إلى المشاهد العربي، وفي المقابل تم إبراز المكانة اللائقة للشعر العربي، وهذا ما نطمح إليه في برنامج المنكوس، لإبراز ذلك الفن التراثي الذي يعد من التراث الإماراتي والخليجي.

قامات

من جانبه، قال مدير البرنامج، سعيد بن كراز المهيري، إن لجنة تحكيم «المنكوس» تضم قامات عربية، من الباحثين في مجال الشعر النبطي وألحانه، والمتخصصين في النقد والأدب والشعر من الإمارات ودول الخليج، وهم: الناقد والأكاديمي والإعلامي الدكتور حمود جلوي، عضو هيئة التدريس في قسم اللغة العربية بكلية التربية الأساسية (الكويت)، والشاعر محمد بن مشيط المري (الإمارات)، والشاعر والمنشد شايع فارس العيافي (المملكة العربية السعودية).

وأوضح أنه، ولأسباب استثنائية، شارك في المقابلات بمسرح شاطئ الراحة الباحث والكاتب في الأدب الشعبي إبراهيم حامد الخالدي، ليحل عضواً في لجنة تحكيم البرنامج بالإنابة عن الدكتور حمود جلوي، الذي كانت لديه ظروف قاهرة حالت بينه وبين حضوره المقابلات، فيما سيتابع الدكتور جلوي عمله في لجنة التحكيم بالمراحل المقبلة.

مهمة صعبة

بينما أكد شايع العيافي أن برنامج المنكوس، بما يطرحه من أفكار للمشاهد العربي، سيكون أحد أهم البرامج التلفزيونية في العالم العربي التي تستلهم التراث العريق، مضيفاً أن لجنة التحكيم ستكون لديها مهمة صعبة في المراحل المقبلة، لاختيار قائمة الـ18 مشاركاً للحلقات المباشرة، إذ إن هناك تنافساً قوياً بين المشاركين، وإن هناك أصواتاً قوية، وأداء متميزاً أبهر بالفعل أعضاء اللجنة.

بينما قال محمد بن مشيط المري إن لجنة التحكيم قامت - على مدار يومين - بمقابلة نجوم فن المنكوس، وليس مجرد مشتركين في المنافسة، ما يؤكد مدى الشغف الذي يمتلكه هؤلاء الشباب لإبراز هذا النوع من بحور الشعر النبطي، وتقديم لحنه بأداء متميز، معتبراً أن ذلك يبشر بموسم قوي تتبعه مواسم متتالية.

وأضاف أن «الموسم الأول من البرنامج استقطب كماً كبيراً من المشاركين لأداء طارج المنكوس، ويظهر ذلك الحضور المميز لهذا النوع من بحور الشعر النبطي، وأن هناك الكثير ممن لم يبادروا بالمشاركة، سيسعون للمشاركة في الموسم الثاني من البرنامج».

من ناحيته، أشار الباحث والكاتب في الأدب الشعبي، إبراهيم حامد الخالدي، إلى أن مقابلات الأداء شهدت اختلافاً في المستويات، وقد امتازت بالجودة العالية ودقة الاختيار، متمنياً أن يتكلل هذه الموسم بالنجاح، وأن يستمر هذا البرنامج، لأجل تسليط الضوء على لحن وبحر المنكوس، وأن تبقى إمارة أبوظبي في دولة الإمارات منارة ثقافية، تسلط الضوء على التراث العربي الأصيل.


سبب التسمية

يعد «المنكوس» أحد بحور الشعر النبطي الطويلة، التي تطرب سامعها، وتشده إليها من خلال تفعيلة العروض المتميزة، عن غيره من بحور الشعر الأخرى، وتفعيلة المنكوس هي من بحر الطويل، مع الالتزام بالقافية في صدر بيت الشعر وعجزه.

وترجع تسمية المنكوس إلى طريقة أدائه في الغناء، إذ يبدأ المغني بطبقة صوت مرتفعة، تنخفض شيئاً فشيئاً مع الشطر الأول من صدر البيت، لتبلغ أوجها في نهاية الشطر، ثم تعود وتنتكس (تنخفض) بشكل متدرج في الشطر الثاني من البيت.

كما يُقال إن تسمية المنكوس بهذا الاسم ترجع إلى حركة طائر الورقاء، التي يستدل البدو منها على قدوم فصل الصيف، إذ إنّ صوت هذا الطائر وتغريده يزدادان كلما ارتقى إلى الأعلى، ثم لا يلبث صوته الشجي أن ينخفض، كلما انتكس نازلاً نحو الأرض.

عيسى سيف المزروعي:

«المنكوس يعنى بفن أصيل، ويسعى إلى تقديم تراث الإمارات والخليج العربي، في صيغة تصل إلى العالم بأكمله».

18

مشاركاً سيصلون للحلقات المباشرة للبرنامج.

طباعة