صممه منظمو استعراضات «أولمبياد بكين ولندن».. ونقلته ‬1000 محطـة تلفزيـــــونية

مليارا شخص تابعوا استقبال دبـــي لــ ‬2013

صورة

استقطبت العروض الاحتفالية، التي شهدتها دبي في اليوم الأخير من ‬2012 أنظار العالم، وتحوّلت عروض الألعاب النارية، التي شهدتها مناطق مختلفة من دبي، خصوصاً برج خليفة، إلى حدث فني عالمي، تابعه الملايين من أرجاء العالم. وعلى مدار خمس دقائق، غطت تشكيلات الألعاب النارية سماء دبي منطلقة من قمة البرج، الذي يبلغ ارتفاعه ‬828 متراً. وقدرت اللجنة المنظمة للحفل عدد الحاضرين بأكثر من مليون شخص من كل أنحاء العالم. وحققت احتفالات العام الجديد في «وسط مدينة دبي»، أرقى كيلومتر مربع في العالم، إنجازاً عالمياً استثنائياً كإحدى أكثر الفعاليات استقطاباً للجمهور، مع توافد أكثر من مليون شخص من كل أصقاع الأرض إلى مكان الحدث لمشاهدة احتفالية العد التنازلي للعام الجديد على مدى ‬35 دقيقة.

ونجحت احتفالات العام الجديد بضخامتها ورقيها غير المسبوقين، في تبوؤ موقع رائد كأحد أكثر الاحتفالات متابعة على مستوى العالم، مع بث فعاليات الحفل على الهواء مباشرة عبر أكثر من ‬1000 محطة تلفزيونية، إلى جانب المواقع الإلكترونية ليصل عدد المشاهدين إلى أكثر من ملياري شخص. وتمت تغطية هذا الحدث الاستثنائي باستخدام ‬18 آلة تصوير متطوّرة، تم نصبها خصيصاً لتقديم البث التلفزيوني على الهواء مباشرة، عبر شاشات القنوات الفضائية المجانية.

وتضمّنت احتفالات العام الجديد عروضاً مذهلة للألعاب النارية، تم إعدادها للمرة الأولى لتتناغم مع الموسيقى الأوركسترالية الحية، في أعقاب العروض المائية والنارية والضوئية في بحيرة البرج، والحفل الموسيقي المباشر لأوركسترا «براغ الفلهارمونية»، في حدث هو الأكبر من نوعه حتى اليوم.

وقال رئيس مجلس إدارة «إعمار العقارية»، محمد العبار: «تعد احتفالات العام الجديد في (وسط مدينة دبي) استعراضاً بصرياً وصوتياً متكاملاً تتألق في خلفيته اللوحة العمرانية التي تعبّر عن رؤية دبي المشرقة لمستقبل عالمي زاهر مفعم بالتفاؤل والتآخي.. وأصبحت هذه الاحتفالية اليوم في مصاف أروع احتفالات العام الجديد العالمية التي تقام في المدن الكبرى، مثل نيويورك ولندن وسيدني وغيرها». واستمد استعراض «شعلة المياه» جماليته من تلاقي العناصر المميزة لمختلف الحضارات العالمية في «وسط مدينة دبي»، ومن روح هذه الثقافات التي عبرت المحيطات لتصل إلى ضالتها المنشودة وتسكن «قلب العالم الحاضر»، الذي يجمع الناس بنبض الأخوة والمودة. ومع انسياب روح الثقافات العالمية في شرايين «وسط مدينة دبي»، ارتفعت النار والمياه والأنوار و الألحان في استعراض مذهل، تم عرضه على شاشة عملاقة يصل طولها إلى ‬210 أمتار، إضافة إلى ‬15 منصة مائية مجهزة بشاشات نصف شفافة.

أعدت عروض «وسط مدينة دبي» بمشاركة ‬79 فناناً من مختلف أنحاء العالم، وتم إنتاجها من قبل الفريق المنظم لاستعراضات الألعاب الأولمبية في بكين ولندن، و احتفالات العام الجديد في سيدني. وتعبّر كلمات الأغنية المصاحبة للعرض ببلاغة وصدق عن جوهر مفهوم «قلب العالم الحاضر تجول في أرجاء العالم، مفعمة بالحيوية، مشعة بالنور، تحمل معها ثقافة، طبيعة ومستقبل باهر، وطبعاً، الصداقة الطيبة، نحن معتزون بتراثنا وماضينا، نحن فخورون بإنجازاتنا وتطلعاتنا لغد مشرق، أهلاً بكم في منزلكم، وسط مدينة دبي.. الآن، للحياة عنوان».

وعاش «وسط مدينة دبي» لحظة من الصمت والترقب، وفجأة انطلقت الألعاب النارية على أنغام الموسيقى الأوركسترالية الحية، وتراقصت حول برج خليفة مشعة نوراً ولوناً لتضيء سماء الليل وتزيّنها بالنجوم والأقمار الجديدة والأزهار. وتميزت عروض الألعاب النارية بتشكيلات الألوان الجديدة، فطغى عليها اللون الذهبي إلى جانب اللون الأزرق الفاتح والوردي المشرق والأرجواني العميق، كما أحاطت الألعاب النارية أطول مبنى في العالم بألوان العلم الوطني، الأحمر والأخضر والأبيض، في تحية إلى الإمارات التي احتفلت بـ«يومها الوطني الـ‬41» أخيراً.

وتم تنصيب شاشات العرض العملاقة في «برج بارك» ومسرح «برج ستيبس» لضمان راحة الزوار، الذين كان بإمكانهم الوصول إلى «وسط مدينة دبي» باستخدام «مترو دبي»، الذي عمل على مدار الساعة عشية العام الجديد. واستفاد الزوار أيضاً من سهولة الوصول والملاءمة عبر «جسر المترو» الذي تم افتتاحه، أخيراً، ليربط محطة «مترو دبي» مع «وسط مدينة دبي».

يذكر أنه تم تدشين برج خليفة في الرابع من يناير عام‬2010، وهو مكوّن من ‬200 طابق.

طباعة