«مهرجان فرنج».. كرات وسكاكين في الهواء

شون توين قدم عروضاً مدهشة في كرة السلة.

لم تكن العروض الأولى التي افتتح بها «مهرجان فرنج» في دبي فيستفال سيتي، بالتعاون مع مهرجان التسوق في دبي، عروضاً ترفيهية تهتم بإدخال الفرحة إلى من يشاهدها فحسب، بل عمد مقدمو العروض إلى إشراك الجمهور في ما يقدمون، حيث طلب كل منهم مساعدة الحضور على القيام بأعمال تعتبر جزءاً أساسياً من العرض، كتثبيت العجلات ورمي الكرات أو السكاكين. وكان لافتاً في الافتتاح، أول من أمس، عرض جونس باسكت بول وسام ويلز، فبعد أن كانت الكرات الصغيرة، أو حتى كرات السلة، هي التي تتطاير في عرض الأول، كانت السكاكين تتطاير من يد إلى أخرى في عرض سام ويلز. بالإضافة إلى عروض بهلوانية أخرى وألعاب تشمل خدعا، وقدمتها فرق متعددة.

وكانت المفارقة في الأسلوب الذي اتبعه النيوزيلندي شون توين الذي يطلق على نفسه اسم جونس باسكت بول، كونه بدأ بألعاب بسيطة تشمل التلاعب بالكرة من يد إلى أخرى، بأسلوب مرن يبرز البراعة، وكذلك الليونة في الجسم، والقدرة على التحكم بالكرة، مهما كبر حجمها أو زاد عددها. وبعد أن أنهى التلاعب بالكرات الصغيرة، بدأ يتعامل مع كرات السلة الكبيرة، ثم انتهى العرض بطلبه مساعدة اثنين من الحضور، لتثبيت العجلة التي ترتفع أكثر من مترين، لكي يتسلقها ويعرض الكرات عليها. وقال توين الذي يقدم هذه العروض منذ 12 عاما «أستمتع بالتلاعب بالكرات، وفعلياً ، أرى أنها في حاجة إلى التمرين الكثيف للتحكم بالكرات، لاسيما مع زيادة عددها، كما أني شخصياً أحب اللعب بكرة السلة أكثر من الكرات الصغيرة، لأني معتاد على اللعب بها». وحول مشاركة الحضور في العرض، أوضح النيوزيلندي «أن الناس قد لا تهوى العروض التي أقدمها بقدر ما استمتع بها على الصعيد الشخصي، ولهذا، فإن مشاركتهم وإضافة عنصر المساعدة، سيثيران المشاهد ويرفع نسبة الكوميديا في العرض».

ولفت إلى أن مشاركته الحالية في مهرجان دبي للتسوق هي الثالثة، وقال «يمكن القول أنني اعتدت المجيء إلى دبي، بالإضافة إلى أن العروض في دبي تعرفني إلى ثقافة الشعب هنا وماذا يحبون، فأذواق المجتمعات تتغير وتتفاوت في مدى تقبلها وتجاوبها مع هكذا عروض».

مهارات

وعلى الرغم من تميز شون توين بشخصية محببة، تحفز الحضور على الوقوف والمشاركة، إلا أن عرضه تورط بتكرار بعض الأفكار، بخلاف عرض النيوزلندي سام ويلز الذي اعتمد على إبراز مهارات متعددة، فبدأ بإفراغ زجاجة من مشروب الطاقة في كوب، ثم قام بتثبيت الكوب بمثلث خشبي، وبعدها، قام بـ«مرجحة» المثلث بطريقة دائرية من دون أن تقع نقطة واحدة من المشروب. بعد ذلك، بدأ يتصاعد العرض ليُدخل مسماراً طوله يقارب الأربعة سنتيمترات في أنفه، ثم يخرجه بوساطة المطرقة. وبالإضافة إلى هذا، تمكن ويلز من أن يدخل مضرب كرة اليد من رأسه وأكتافه، ليمرره في جسمه من الأعلى إلى الأسفل، ثم أجرى عرضاً بالسكاكين الحادة والضخمة، مع العلم أن العرض كان في مركز للتسوق مكتظ بالأطفال من مختلف الأعمار، وبعضهم في سن لا تسمح بالتمييز بين الصح والخطأ.

ورفض ويلز اعتبار عروضه خطرة على الأطفال، وقال « أنبه الأطفال ألا يقلدوني، لأنه لا يمكنهم القيام بذلك، وسوف يؤذون أنفسهم». وأضاف «تعتمد العروض على خدع تمرنت عليها لسنوات طويلة، كما أني درست العلوم التي تؤهلني التحكم بأعضاء الجسم، وكذلك تمكني من بعض المهارات، لذا، أشدد على عدم تقليدي حتى من الكبار». ولفت «أن تقديم هكذا عروض مهنة، وبالتالي لا يجب النظر إليها بطريقة سخيفة، كما أن شخصية مقدم العروض يجب أن تكون مميزة بالقوة والقدرة على تطوير المهارات، ليستمر في التقدم في عمله، ويكسب تقبل الناس».

مواهب وإبداعات

رأى العضو المشارك في لجنة تنظيم مهرجان فرينج، توماس ريني، « المهرجان موسيقي وترفيهي عالمي، ويستضيف مواهب وإبداعات في العروض والألعاب المتعددة». ولفت إلى أنه «سيكون هناك جدول يومي مؤلف من 11 عرضاً أو أكثر، ستعاد طوال فترة المهرجان وعلى منصات مختلفة، حيث سيكون هناك 327 عرضاً على مدى أربعة أسابيع». وأوضح أنه «ليس بالضرورة أن تكون العروض المقدمة من الفرق نفسها متشابهة في كل مرة، فقد تتفاوت وتختلف مع اختلاف الجو العام، ومع تفاعل الجمهور».

طباعة