أكدت أنها تحضّر مفاجأة في مجال فنون العرائس

الحكواتية الإماراتية هاجر يوسف: أحلامي الفنية كبيرة

صورة

بين عشق المسرح، وفن رواية القصص، أو ما يعرف بفن «الحكواتي»، وزّعت الإماراتية، هاجر يوسف، موهبتها التي أتقنت تنميتها منذ الطفولة، بالتزامن مع التحاقها بالمسرح المدرسي، وانخراطها لاحقاً بـ«سجايا فتيات الشارقة»، التي أهلتها لخوض تحديات ومسارات تحقيق أحلامها الفنية، عبر سلسلة من الدورات التدريبية المتخصصة التي استعدت بها هاجر لاجتياز امتحان هذا النوع الصعب من الفنون.

وأكدت هاجر، في مستهل حوارها مع «الإمارات اليوم»، أنها تمتلك أحلاماً فنية كبيرة، مضيفة: «أنا حكواتية بالدرجة الأولى، ومسرحية تفتخر باستمرار بالتفاعل مع الأطفال في إطار حكائي شائق، جمعني بهم في عشرات المخيمات الصيفية والمدارس الحكومية ورياض الأطفال، وفي معظم الأنشطة التي أقيمت بنادي الحمرية الثقافي الرياضي ومكتبات دبي». تمكنت هاجر بنجاح من شق طريقها في فن رواية القصص، من خلال العديد من المحافل والمناسبات التي توزعت بين معرض الشارقة للكتاب، ومهرجان الشارقة القرائي للطفل، والمجلس الإماراتي لكتب اليافعين، من خلال حملة «اقرأ، احلم، ابتكر» ومن قبله مهرجان «الشارقة للراوي»، إلى جانب العديد من المشاركات المهمة الأخرى التي عززت بها هاجر حضورها في هذا اللون الفني الجميل.

مع العرائس

لا تتوقف أنشطة ومشاركات هاجر في ميدان الفنون عند فن الحكواتي الذي خاضته بنجاح، إذ تؤكد عشقها الدائم للمسرح، وانخراطها من ثم مع أعضاء مركز الإمارات لفنون العرائس، الذي اتجهت نحوه بداية هذا العام، لوضع برنامج تأسيسي لهذا الفن عبر مركز الإمارات لفنون العرائس في الشارقة.

وأشارت إلى أن أزمة «كورونا» قلصت الأنشطة المسرحية خلال الفترة الماضية، «لكنّ هناك مفاجأة جميلة في مجال فنون العرائس، نعمل على تحضيرها للجمهور، على أن تعرض في الفترة المقبلة بكل إمارات الدولة»، لافتة إلى حاجتها والفريق إلى وقت كافٍ لإعداد هذا العمل المسرحي الجديد، بعد أن قام عدد من نجوم الإمارات، مثل الفنان حسن رجب والفنان مرعي الحليان، بالاطلاع على بعض تفاصيله. وبالتوازي مع تجربتها في سرد القصص وفي فن العرائس، نوهت هاجر بعزمها تكرار تجربتها على خشبة المسرح، وذلك على غرار مشاركتها الفاعلة في «أيام الشارقة المسرحية» بمسرحية «دي إن إيه»، مع المخرج مهند كريم، وانخراطها السابق في دورة تدريبية بمسرح دبي الأهلي، التي تعلمت فيها فنون الكتابة المسرحية.

وقالت: «يبقى المسرح بالنسبة لي المكان الأثير الذي أتمنى أن أحقق فيه أحلامي الفنية بالوصول إلى الجمهور، وتقديم أفضل التجارب التي تليق بتطلعاته».

عمل إنساني

إلى جانب انخراطها في العمل المسرحي، مرة عبر بوابة الراوية ومرة من نافذة مسرح العرائس، تجد هاجر وقتاً لتفعيل تجربة العطاء الإنساني، عبر مشاركتها في مختلف الأعمال التطوعية، التي انخرطت فيها منذ خمسة أعوام، قبل أن تخوض غمار الحياة الجامعية من خلال دراستها لعلم الاجتماع في جامعة الشارقة، معتبرة هذا التخصص الأقرب إلى نمط حياتها وتفكيرها، وشغفها بمساعدة الناس، على حد تعبيرها.

وأضافت: «أعتز كثيراً بهذه المشاركات والفعاليات التي أتيحت لي فرصة المشاركة بها، سواء عن طريق مؤتمر (القلب الكبير)، أو التطوع في المسيرة التطوعية الخاصة لأصدقاء مرضى السرطان، أو مشاركتي كمتطوعة في بينالي الشارقة للأطفال واليافعين، وفي مهرجان الفنون الإسلامية ومخيم (حياكم) التابع لسجايا فتيات الشارقة، و(آفاق) القيادي، كما أعمل في هذه الفترة بصفة إدارية على تنظيم مختلف الفعاليات والمبادرات الموجهة للشباب المتطوعين في جمعية (فرسان الإمارات) التطوعية، ولا أنكر مزايا العمل التطوعي الذي أسهم بشكل واضح في تطوير مهاراتي المعرفية وقدراتي على التواصل مع الناس، بالإضافة إلى تنمية حس القيادة لدي الذي كرسته مشاركتي على مدار ثلاثة أعوام في أسبوع الابتكار».

ريادة الأعمال

من جهة أخرى، تعمل هاجر مع شقيقاتها الثلاث على إدارة مشروع تجاري مبتكر يحمل عنوان «مكركب»، تتلخص فكرته الأساسية في الوصول إلى الشباب وتلبية طلباتهم في مجال طباعة التصاميم التي يميلون إليها، ورسومات الشخصيات الأيقونية المفضلة لديهم، موضحة: «نعمل من خلال هذا المشروع العائلي على تقديم منتجات مبتكرة تعتمد على الرسوم والتصاميم المنفذة حسب الطلب، وأتولى أنا مهمة تسويق المشروع، بينما تتولى شقيقتي رباب تلبية طلبات وخدمة العملاء، أما شقيقتي نرجس فتعمل على تغليف المنتجات الجديدة وإرسالها لعملائنا، وانطلقنا في هذا المشروع الشبابي منذ أشهر قليلة، ونحن متعلقات جداً بإنجاحه والوصول به إلى العالمية، وتحويله في المستقبل إلى علامة إماراتية شهيرة».

دور الأهل

تتوقف هاجر يوسف عند الدور الذي لعبته عائلتها في تنمية قدراتها ومهارات اعتمادها على النفس، قائلة: «علمني والدي تحمل المسؤولية منذ الصغر، كما سعى إلى تنمية اعتمادي على النفس في جميع الأشياء، خصوصاً في القرارات المتعلقة بحياتي الإنسانية والمهنية، بالإضافة إلى حرصه على مناقشتي وأخواتي وإفساح المجال لنا دوماً للتعبير عن أنفسنا وطرح آرائنا بكل أريحية، كما علمنا الوالد منذ الصغر تحديد طموحاتنا والتمسك بأحلامنا والعمل على تحقيقيها، وهذا أظنه السر وراء بناء شخصيتي وتفاعلي الإيجابي مع مجتمعي».


لا أنكر مزايا العمل التطوعي، الذي أسهم في تطوير مهاراتي المعرفية وقدراتي على التواصل.

أسست مع شقيقاتي مشروعاً شبابياً، ونسعى إلى إنجاحه وتحويله إلى علامة شهيرة.

طباعة