ورش تفاعلية بـ «تصوير الشارع» و«رسم الدودلز»

«دبي للثقافة» تعزز فضاءات المبدعين في الفنون التشكيلية

خليل عبدالواحد: «الورش تسهم في تمكين المشاركين من اكتساب مهارات وخبرات لتطوير قدراتهم وتحفيزهم».

نظّمت هيئة الثقافة والفنون في دبي (دبي للثقافة)، بالتعاون مع مركز «عكاس للفنون البصرية»، برنامجاً تدريبياً متخصصاً، ضمن «برنامج الفنون التشكيلية»، شمل سلسلة من ورش التصوير الفني، بقيادة نخبة من الفنانين الرواد والشباب المتخصصين في هذا المجال. وتهدف هذه الورش، التي أتاحتها الهيئة للمواهب الإبداعية الواعدة والمهتمين بالفنون التشكيلية من جميع الأعمار والجنسيات في دولة الإمارات، إلى تمكين الموهوبين في شتى مجالات الفنون البصرية من أبناء الإمارات والمقيمين فيها، وإثراء معارفهم، وصقل مهاراتهم، وإتاحة الفرصة أمامهم للتعبير عن فضاءات إبداعاتهم واستكشافها.

توثيق

وانطلاقاً من أهمية توثيق الحياة اليومية بشكل فني جميل، يترك رصيداً تتعرف من خلاله الأجيال القادمة إلى طبيعة الناس وحياتهم، وأسلوب معيشتهم بكل تفاصيلها، ضمت سلسلة ورش العمل التي أقامتها «دبي للثقافة» محاضرة بعنوان «تصوير الشارع»، قدّمها الفنان الإماراتي الموهوب المتخصص في التصوير الفوتوغرافي، فيصل الريس، في مركز «عكاس للفنون البصرية» على مدار يومين، واستهدفت الموهوبين المبتدئين في هذا المجال من عمر 18 وما فوق. تناولت الورشة أسس وتقنيات وطرق تصوير الشارع وحياة الناس، وذلك بهدف زيادة الوعي لدى أفراد المجتمع بهذا المحور من محاور التصوير الضوئي، الذي يُعتبر مغموراً نوعاً ما على مستوى العالم العربي، وتعريف الحضور بآخر التقنيات والطرق المناسبة لهذا النوع من التصوير، الذي يمكن للفنان من خلاله إطلاق ملكاته التصويرية، وإبراز إبداعاته في صناعة مشهد من عناصر حياتية روتينية معتادة، وتحويلها إلى لقطة مثيرة، مدهشة للناظر، وتتضح من خلالها سمات صور الشارع المميزة.

«فن الدودلز»

كما ضم البرنامج ورشة عن «رسم الدودلز»، قدمتها الفنانة أروى الحاطي عبر برنامج «زوم»، رحبّت بالجمهور من جميع الأعمار، وهدفت إلى إثراء معارف المشاركين عن «فن الدودلز»، أو رسم الخربشات، وفوائده على المستويين النفسي والذهني، وتحفيزهم على ممارسة هذا الفن الذي يجمع بين الإبداع والمتعة والبساطة، ما يجعل منه فناً في متناول الجميع. وتطرقت الحاطي خلال الورشة إلى أساسيات فن «الدودلز» السهل والممتع، الذي يمكن لكل مهتمٍّ تعلّمه وفهمه ولو لم يكن فناناً، إذ يعتمد على رسم أنماط وتشكيلات تلقائية ومتشابكة، أو خربشات، تنتج عنها صورة أو لوحة في غاية الانسجام والغرابة والجمال.

مهارات وخبرات

وأكد خليل عبدالواحد، مدير إدارة الفنون التشكيلية في «دبي للثقافة»، على أهمية مثل هذه الورش في تمكين المشاركين من اكتساب مهارات وخبرات من شأنها الإسهام في تطوير قدراتهم، وتحفيزهم على إطلاق إبداعاتهم، وتنمية شغفهم في مجال الفنون التشكيلية. مضيفاً: «انسجاماً مع خريطة طريقها الاستراتيجية المحدّثة، تسعى (دبي للثقافة) عبر هذه البرامج إلى دعم منظومة بيئية تشجع على نمو المواهب الناشئة ضمن المنظومة التعليمية وخارجها، تسهم في إلهام الجيل الجديد وحثه على التواصل والإبداع، فضلاً عن تحفيز المشاركة الفعالة من جميع أفراد المجتمع في الحراك الفني والإبداعي الذي ترعاه الهيئة في الإمارة، ما يرتقي بمركزها ضمن مؤشر التنافسية العالمية ضمن محور التفاعل الثقافي».

طباعة