أطلقت برنامجها التعليمي لخريف 2026

«الشارقة للفنون» تستعيد حكايات المكان

ورش متنوعة تربط التجربة الفنية بالسياق الثقافي والاجتماعي للمكان. وام

أطلقت مؤسسة الشارقة للفنون برنامجها التعليمي لخريف 2026، الذي يتواصل حتى نوفمبر المقبل، عبر سلسلة من الورش والجلسات والدورات الفنية التي تستضيفها مراكز الفنون التابعة للمؤسسة في الحمرية والذيد والمدام وخورفكان وكلباء ودبا الحصن، بمشاركة فئات عمرية مختلفة ومن خلفيات وقدرات متنوعة.

ويتيح البرنامج للمشاركين فرصة تطوير مهاراتهم والتعبير عن أفكارهم، من خلال مجموعة واسعة من الممارسات الفنية، تشمل الرسم والتلوين والخزف والنسيج والتصوير الفوتوغرافي والفن الصوتي وسرد الحكايات، إلى جانب أنشطة أخرى تجمع بين التعلم والممارسة والتفاعل مع المكان والمجتمع المحلي.

ويستمد جزء من البرنامج موضوعاته من المعارض والفعاليات المقامة حالياً في المؤسسة، فيما تنطلق مجموعة أخرى من الورش من البيئة المحيطة بكل مركز وطبيعة مكوناتها، وتقدم بإشراف فنانين ومختصين، بما يربط التجربة الفنية بالسياق الثقافي والاجتماعي للمكان.

وتستفيد الورش المرتبطة بمعرض «تدابير الجسد» من الأعمال المعروضة في تطوير سرديات بصرية لدى المشاركين الأصغر سناً، بينما تقدم الجلسات المستوحاة من معرض «وجهة نظر 13» مدخلاً إلى التصوير الفوتوغرافي وصناعة الصورة، وتتناول طرقاً مختلفة لقراءة العالم البصري وفهمه من خلال الصورة.

وفي مراكز الفنون المنتشرة في الإمارة، صُممت الأنشطة بما يستجيب للبيئات والتواريخ الخاصة بكل منطقة، مع إتاحة المجال أمام أفراد من المجتمعات المحلية والفنانين والمختصين لتبادل التجارب والمعارف المرتبطة بالمكان.

وفي مركز الذيد للفنون، تجمع ورشة «موسم البذور» بين أصحاب الخبرة في الزراعة المنزلية والبستنة والمبتدئين، للتعرف إلى طرق الإنبات والعناية بالنباتات، وتبادل الخبرات حول التحديات التي تواجه هذه الممارسات والحلول العملية الممكنة.

أما في مركز الحمرية للفنون، فتستند ورشة «حكايات وأدوات من البحر» إلى العلاقة التاريخية للمنطقة بالبحر، إذ يتعرف الأطفال إلى ممارسات وأدوات الصيد التقليدية من خلال لقاء مع أحد صيادي الحمرية أو سكانها، قبل تحويل ما يتعلمونه إلى أعمال فنية مستلهمة من أشكال أدوات الصيد وعلاقتها بالبيئة البحرية.

وفي مركز المدام للفنون، تتيح ورشة «نسيج من المدام» للمشاركين لقاء أحد سكان المنطقة واستكشاف ممارسات النسيج والحرف المحلية، وتوظيف ما يتعرفون إليه في إنتاج أعمال معاصرة باستخدام خامات مستمدة من البيئة المحيطة.

وتتجه ورشة «أرشيفات الساحل» في مركز دبا الحصن للفنون إلى الذاكرة المحلية، من خلال الاستماع إلى حكايات وعادات وممارسات متوارثة يرويها أحد أبناء المنطقة، ثم توثيقها عبر الرسم والكتابة، في محاولة لتحويل الذاكرة الشفوية إلى مادة إبداعية قابلة للتسجيل والتداول.

وإلى جانب ورش العمل، يتضمن البرنامج دورات مكثفة تركز على تطوير المهارات في مجالات فنية متعددة، من بينها الخزف والنسيج والطباعة بالشاشة الحريرية والرسم والوسائط المتعددة. وتشمل هذه الدورات «أساسيات تشكيل الطين على عجلة الخزف» في الذيد، وهي دورة تمتد على جلستين، يتعرف المشاركون خلالها إلى أساسيات إعداد الطين والتمركز على عجلة الخزف وتشكيل الأشكال الأولية، وصولاً إلى تشطيب القطع وإعدادها للحرق والتزجيج.

وتتنوع أنشطة البرنامج لتناسب الصغار والعائلات والناشئة والكبار، وتُعقد معظم الجلسات باللغتين العربية والإنجليزية، فيما تُقدَّم أغلب الفعاليات التعليمية مجاناً، مع توفير المواد اللازمة للمشاركين، كما تتيح المؤسسة طلب الدعم اللازم خلال عملية التسجيل، في إطار توجه البرنامج إلى توسيع المشاركة في الأنشطة الفنية وإتاحة التجربة التعليمية لفئات مختلفة.

تويتر