معرض فني ينظّمه المجلس الإماراتي لكتب اليافعين

«وأصبح الخيال حقيقة» في الشارقة.. احتفاء بإبداعات هانس أندرسن

بدور القاسمي ونورة الكعبي وحصة بوحميد خلال افتتاح المعرض. ■من المصدر

انطلقت أمس فعاليات المعرض الفني «وأصبح الخيال حقيقة»، الذي يحتفي بإبداعات الكاتب العالمي هانس كريستيان أندرسن، وينظّمه المجلس الإماراتي لكتب اليافعين، بالتعاون مع هيئة الشارقة للمتاحف، احتفاءً بلقب الشارقة عاصمة عالمية للكتاب.

ويستمر المعرض الذي افتتحته الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، رئيس اللجنة الاستشارية للشارقة العاصمة العالمية للكتاب 2019، ونائب رئيس الاتحاد الدولي للناشرين، حتى 30 مايو المقبل في متحف الشارقة للفنون.

ويحتفي المعرض، الذي يعكس رسالة المجلس الرامية إلى ترسيخ ثقافة القراءة لدى الأطفال والشباب، بحياة أندرسن وأعماله بطابع تفاعلي يحاكي أسلوب الكاتب الذي يستحضر عالم الخيال السحري ويمزجه بالحياة الواقعية، بطريقة تعكس قدرةً فريدة على سرد القصص، ونقل الحكايات الشعبية المرتبطة بالعديد من الثقافات بطبيعية وتلقائية، ليقدم الكاتب للعالم مجموعة من القصص والأعمال الأدبية الأكثر ترجمةً وانتشاراً في العالم.

وافتتح المعرض الذي يقام للمرة الأولى في الوطن العربي، بحضور كل من وزيرة الثقافة وتنمية المعرفة نورة بنت محمد الكعبي، ووزيرة تنمية المجتمع حصة بوحميد، ومدير عام هيئة الشارقة للمتاحف منال عطايا، ومديرة المكتب الثقافي والإعلامي في المجلس الأعلى لشؤون الأسرة صالحة غابش، ومديرة مهرجان طيران الإمارات للآداب أحلام البلوكي.

قصص

تتميز قصص أندرسن المؤثرة بمزيج من الحس الفكاهي والحزن أحياناً، كما استمد بعضها من تجارب عاشها في طفولته، مثل «البطة القبيحة»، فيما يبرز في بعضها الآخر انتصار الخير على الشر، كقصة «ملكة الثلج»، في حين أن قصصاً أخرى تنتهي بطريقة مأساوية، مثل «حورية البحر الصغيرة» التي تحكي قصة حبها غير المشروط للأمير.

ويحتضن المعرض في أروقته 15 قاعةً، تستضيف نماذج عن لوحات الكاتب وأعماله الفنية المستوحاة من بعض قصصه الخيالية، كما خصص المعرض إمكانية لقاء شخصيات الكاتب الخيالية، مستخدماً بذلك أحدث الوسائل التكنولوجية التي تحوّلها أمام الزوّار إلى شخصيات تفاعلية افتراضية.

وإلى جانب المعرض، المفتوح للزوار مجاناً، ينظم المجلس مع متحف الشارقة للفنون سلسلةً من ورش العمل والأنشطة المجانية باللغتين العربية والإنجليزية، والمستوحاة من تجارب إبداعية كان يقوم بها أندرسن بنفسه، تهدف إلى إطلاق العنان لمخيلات الأطفال واليافعين، وتعزّز مهاراتهم الإبداعية، من خلال المشاركة في إعداد رسومات لغلاف قصة «حورية البحر الصغيرة»، و«البطة القبيحة».

حوار مفتوح

من ناحيتها، قالت رئيس المجلس الإماراتي لكتب اليافعين، مروة العقروبي، إن «الشارقة خلال فعاليات العاصمة العالمية للكتاب، تضع الثقافة الإنسانية بكل أشكالها في حوار مفتوح ولقاء تفاعلي مع الجمهور، فالمعرض يحتفي بإبداعات كاتب وشاعر دنماركي عالمي، يعد أحد أهم رواة القصص في عالم الأدب، وتميّز برواياته الخيالية التي لاتزال تؤثر في القراء من مختلف اللغات، على الرغم من أنها كتبت منذ 200 عام، وفي فترة زمنية وبيئة ثقافية مختلفة، لنؤكد بذلك أن المعرفة لا تنتهي».

من جهتها، قالت مدير عام هيئة الشارقة للمتاحف، منال عطايا: «تعد القصص التي كتبها المبدع هانس كريستيان أندرسن، من أفضل الأعمال الأدبية التي يمكن أن تقدم للأسر والأطفال، ليستلهموا منها الرسائل والقيم التي يفهمها الصغار بمعانيها البسيطة، ويأخذها الكبار بمفهومها العميق».

وأضافت: «نتوقع أن يشهد المعرض طوال أيام انعقاده إقبالاً جماهيرياً واسعاً، يشمل الكبار والصغار».

جلسات السرد

سيكون أمام زوار المعرض الفرصة للانضمام إلى عدد من الأنشطة، مثل الرسم باستخدام الحبر والورق، وتصميم الأزياء الخيالية من شرائط القماش، إضافة إلى عروض مسرح الظل، وصنع أشكال مختلفة من الورق من خلال قصّه وطيّه. وتتضمن الفعاليات مجموعة من جلسات السرد، إذ سيرسم الأطفال شخصياتهم المفضلة بعد الاستماع إلى القصص، أو إعادة كتابة الحكايات الخيالية، مع إضافة لمسة إماراتية لأحداثها.

كما يتيح المعرض للزوار فرصة المشاركة في مسابقة للكتابة الخيالية والرسم الإبداعي للأطفال.

طباعة