«معاً نحو الأمل» تدمج الأطفال المكفوفين مع المبصرين - الإمارات اليوم

ورشة تعزز ثقة فاقدي البصر بأنفسهم

«معاً نحو الأمل» تدمج الأطفال المكفوفين مع المبصرين

الورشة قسمت المشاركين إلى مجموعات ثنائية تضم مبصراً وآخر كفيفاً. من المصدر

بهدف تعزيز مهارة الأطفال ضعاف البصر والمكفوفين، ودمجهم في محيط تربوي متكامل، نظم معرض الشارقة الدولي للكتاب في دورته الـ37 التي تستمر حتى 10 نوفمبر الجاري، ورشة عمل تحت عنوان «معاً نحو الأمل».

وتسعى الورشة التي قدمها مصمم الوسائل التعليمية، ومحاضر ورش المكفوفين محمد فخري، وإشراف مدير عام مجموعة أمجد الدولية «إبصارنا» محمد الطنبور، إلى تقوية شخصية الأطفال المكفوفين، وتعزيز ثقتهم بأنفسهم، وتمكينهم من الانخراط في محيط تعليمي مع الأطفال المبصرين، بهدف تهيئتهم للدمج مع أقرانهم في مراحل رياض الأطفال، والمدارس لاحقاً.

وقال مشرف الورشة محمد الطنبور: «بدأت هذه الوسيلة التعليمية كتجربة في الأردن غير أنها تنطلق للمرة الأولى رسمياً عبر معرض الشارقة الدولي للكتاب، بهدف ترسيخها كوسيلة تربوية قادرة على منح الأطفال الذين يعانون ضعفاً في البصر والمكفوفين فرصة التعلم إلى جانب الأطفال المبصرين على أساس التكافؤ التام».

وتطرقت الورشة التي استهدفت الأطفال من عمر 6 – 8 سنوات، بعد تقسيمهم إلى مجموعات ثنائية تضم طفلاً مبصراً وآخر كفيفاً، إلى تعريف الأطفال بلغة برايل، بالإضافة إلى تعليمهم أبرز الأساليب التي يمكنهم استخدامها في كتابة الأحرف، أو رسم الأشكال، باستخدام لغة برايل، والأشكال الورقية.

من جانبه، أعرب مقدم الورشة محمد فخري، عن اندهاشه من التفاعل الذي أبداه الأطفال من الجانبين، خصوصاً المكفوفين الذين اندمجوا سريعاً في الورشة، مشيراً إلى أن كل طفل بادر إلى مساعدة الآخر على أساس من التكافؤ التام، كما قدّم المشرف عدداً من النصائح والإرشادات لأطفال الورشة كافة، بهدف مساعدتهم على التعامل الصحيح والمناسب بحسب المواقف التي يمكن أن يواجهوها في حياتهم، فضلاً عن توجيه قدراتهم ومواهبهم في الاتجاه الصحيح الذي يرسم لهم مستقبلاً مشرقاً.

وأضاف فخري: «أعتبر مشاركتي في هذه الورشة مهمة جداً، لاسيما أنني نقلت تجربتي التعليمية إلى إحدى المعلمات الكفيفات التي حضرت الورشة، وأبدت شغفاً بمعرفة الأسلوب التربوي بهدف استخدامه ونقله إلى طلابها، أما على المدى البعيد فأرى أن هذه الورشة ستثري تجربة الأطفال المكفوفين، وتعزز مهاراتهم، وستسهم في تحويلهم من مستمعين في بعض المجتمعات إلى عناصر فاعلة، أسوة بأقرانهم المبصرين».

محمد الطنبور:

«نسعى إلى ترسيخ

هذه الوسيلة

التربوية التي تعتمد

على أساس التكافؤ

التام».

محمد فخري:

«نهدف إلى تحويل

المكفوفين من

مستمعين في بعض

المجتمعات إلى عناصر

فاعلة».

طباعة