شقيقه الأكبر توفّي بالمرض نفسه لعدم تلقّي العلاج

«ياسر» يعاني تليّفاً رئوياً ويحتاج إلى أدوية بـ 20 ألف درهم سنوياً

يعاني الشاب (ياسر – سوداني ـ 20 عاماً) تليفاً رئوياً منذ الولادة أدى إلى إصابته ببعض الأمراض المزمنة الأخرى، ووفقاً لمستشفى توام في مدينة العين، فإن المريض يحتاج إلى أدوية وأغذية طبية من نوع خاص مدى الحياة، ويعتمد عليها اعتماداً كبيراً في حياته العامة، وفي حال لم يستطع الحصول عليها يؤثر سلباً على حياته وينتج عن ذلك نزول وزنه تلقائياً، وتبلغ الأدوية والعلاج 20 ألف درهم سنوياً، والمشكلة أن أسرة الشاب تمر بظروف مالية صعبة تحول دون توفير العلاج والأدوية له، لذا يناشد أهل الخير وأصحاب القلوب الرحيمة مساعدته في تدبير كلفة الأدوية التي يحتاجها نظراً إلى ظروفه الصحية الصعبة.

وروت والدة المريض قصة معاناة ابنها (ياسر) مع المرض لـ«الإمارات اليوم»، قائلة إن (ياسر) يعاني إصابته بتليف رئوي منذ الولادة، كونه مرضاً وراثياً، موضحة أنه كان لديها ابن أكبر من (ياسر)، وتوفي بتداعيات هذا المرض الوراثي.

وأضافت أن (ياسر) يعاني أيضاً إصابته بتليف في البنكرياس، وهذا الأمر سبب له مشكلات في الكلى، وكان يخضع للعلاج بشكل دائم تحت برنامج الإعفاء عندما كانت لديه بطاقة صحية، ولكن منذ أربع سنوات لم يشمله برنامج الإعفاء، خصوصاً في المستلزمات والأغذية الطبية العلاجية التي يحتاجها، مشيرة إلى أن إحدى الجمعيات الخيرية كانت تغطي تكاليف العلاج خلال الفترة الماضية، ولكنها توقفت أخيراً، وحالياً الأسرة عاجزة عن تدبير النفقات العلاجية لياسر.

وأشارت الأم إلى أن كلفة العلاج لابنها تبلغ 1666 درهماً شهرياً، وهو يحتاج الى الانتظام على العلاج مدى الحياة، وفي حال عدم تلقي هذه الأدوية والمكملات الغذائية في مواعيدها ستتدهور حالته الصحية بشكل كبير، ويسير على خطى أخيه الأكبر الذي توفي بالمرض نفسه، لعدم تلقيه العلاج بشكل منتظم، موضحة أن من بين المكملات الغذائية التي يحتاجها حليب من نوع خاص، وكلفة هذه المكملات الغذائية فوق إمكانات زوجها المالية.

وأوضحت (أم ياسر) أن زوجها المعيل الوحيد لأفراد الأسرة المكونة من أربعة أبناء، ويعمل في إحدى الجهات الخاصة براتب 6000 درهم، يذهب منه 1750 درهماً شهرياً لإيجار المسكن، والبقية تذهب للرسوم الدراسية لأبنائهما ومصروفات الحياة ومتطلباتها، لافتة إلى أنه نتيجة للظروف الصعبة تراكمت الديون على عاتق الزوج، حتى انه عجز عن سداد المتأخرات الدراسية لاثنين من أبنائهما بقيمة 8000 درهم.

وناشدت أهل الخير وأصحاب القلوب الرحيمة مدّ يد العون لهم ومساعدتهم في تدبير كلفة الأدوية والمكملات الغذائية التي يحتاجها ابنها بقيمة 20 ألف درهم سنوياً، حتى لا تتعرض حياته للخطر، خصوصاً أن التأمين الصحي لا يغطي كلفة المكملات الغذائية.


وضع صحي حرج

قالت (أم ياسر) لـ«الإمارات اليوم» إن الأسرة تعيش حالياً في حالة نفسية صعبة نتيجة تفاقم المرض على ابنها (ياسر)، ولا تعرف كيفية تدبير مبلغ العلاج له، موضحة أن حياته وصحته مرتبطة بهذا الدواء والعلاج، وهي عاجزة لا تعرف كيفية تدبير تكاليف علاجه.

وأضافت أنها لم تستطع تحمل رؤية ابنها يتألم من شدة المرض، وطرقت كل الأبواب وسلكت كل الطرق بحثاً عن مخرج للمشكلة، وباءت كل جهودها بالفشل، وحالياً تستقطع من طعام الأسرة لشراء الأدوية الضرورية لـ(ياسر) حتى لا تتدهور حالته الصحية أكثر من ذلك، لأنه لا يستطيع الحياة من دون تناول الأدوية بصفة منتظمة في ظل وضعه الصحي الحرج.

• والد المريض يعمل براتب 6000 درهم، ويُعيل أسرة من ستة أفراد.

طباعة