سددوا 34 ألف درهم كلفة «الجرعة الثانية»
متبرعون يتكفلون بعلاج «إبراهيم» من سرطان الدم
صورة تعبيرية مولدة بالذكاء الاصطناعي.
تكفل متبرعون بسداد 34 ألف درهم كلفة الجرعة العلاجية التي يحتاج إليها الشاب (إبراهيم - سوداني - 22 عاماً)، الذي يعاني سرطان الدم، ليستكمل بذلك رحلة علاجه في مستشفى مدينة الشيخ شخبوط الطبية التابعة لشركة صحة في أبوظبي.
وجاءت استجابة المتبرعين بعد نشر «الإمارات اليوم» قصة معاناة (إبراهيم) عبر «الخط الساخن»، ومناشدة والده أهل الخير وأصحاب القلوب الرحيمة مساعدته على توفير المبلغ المطلوب، ليتلقى الجرعة التي يحتاج إليها لمواصلة رحلته العلاجية.
ونسق «الخط الساخن» بين المتبرعين ودائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري في دبي لتحويل قيمة التبرع إلى حساب المريض في المستشفى، بينما أعرب (أبوإبراهيم) عن سعادته الكبيرة باستجابة المتبرعين لمعاناة ابنه، مؤكداً أن خبر التكفل بكلفة العلاج أعاد الأمل إلى الأسرة بعد فترة صعبة عاشتها بين الخوف على صحة ابنها، والقلق من العجز عن توفير المبلغ المطلوب لاستكمال علاجه.
وقال لـ«الإمارات اليوم»: «لا أجد كلمات تعبر عن مدى سعادتي وامتناني لكل من أسهم في مساعدة ابني. فقد شعرت بقلق كبير عندما علمت أن عليه مواصلة العلاج، نتيجة عجزي عن تأمين المبلغ المطلوب، وكل ما كنت أتمناه أن أجد من يقف إلى جانبنا حتى لا يتوقف علاج ابني بسبب ضيق ذات اليد».
وأضاف أن استجابة المتبرعين كانت بمثابة انفراجة كبيرة للأسرة، بعدما سيطر عليها القلق خلال الفترة الماضية، لافتاً إلى أن المرض جاء بصورة مفاجئة وغيّر حياة الأسرة بالكامل، خصوصاً أن (إبراهيم) لايزال في مقتبل العمر، ولديه أحلام وطموحات يسعى إلى تحقيقها.
وتابع الأب: «منذ أن علمنا بمرض (إبراهيم) أصبحت حياتنا مختلفة، وتحولت أيامنا إلى مراجعات للمستشفى وفحوص وتحاليل ومواعيد للعلاج، وكل ما كان يشغل تفكيرنا هو صحته وكيف يمكن أن يتجاوز هذه المرحلة الصعبة، لكننا فوجئنا بأن التأمين الصحي لا يغطي الكلفة المطلوبة لمواصلة علاجه، وهو ما وضعني أمام مشكلة أكبر من إمكاناتي».
وأوضح أنه يعمل سائقاً ويتقاضى راتباً شهرياً قدره 4000 درهم، يذهب معظمه لتلبية المتطلبات الأساسية للأسرة ومصروفات الحياة اليومية، ولم يكن لديه أي مدخرات للاستعانة بها في توفير كلفة الجرعة العلاجية، الأمر الذي جعله عاجزاً عن تدبير مبلغ 34 ألف درهم.
وأشار إلى أنه حاول البحث عن وسائل مختلفة لتوفير المبلغ، لكن دخله المحدود والتزاماته الأسرية لم يسمحا له بذلك، مضيفاً أن أكثر ما كان يؤلمه هو أن يرى ابنه محتاجاً لمواصلة علاجه، بينما هو عاجز عن توفير الكلفة المطلوبة.
وقال: «يتمنى الأب دوماً أن يستطيع توفير كل شيء لأبنائه، وعندما يتعلق الأمر بصحة أحدهم يصبح الأمر أصعب بكثير. كنت أتمنى لو كان بإمكاني دفع المبلغ كاملاً من دون الحاجة إلى طلب المساعدة من أحد، لكن ظروفي لم تسمح بذلك، ولم يكن أمامي سوى مناشدة أهل الخير».
وأضاف أن تفاعل المتبرعين مع حالة ابنه منحه شعوراً كبيراً بالطمأنينة، وأكد له مجدداً أن أيادي الخير حاضرة لمساندة المرضى والأسر التي تواجه ظروفاً مالية صعبة، مشيراً إلى أن التكفل بالمبلغ لم يكن مجرد مساعدة مالية بالنسبة إليه، بل كان دعماً معنوياً كبيراً للأسرة في واحدة من أصعب المراحل التي مرت بها.
وتابع: «عندما أُبلغت بأن المبلغ المطلوب لعلاج ابني تم توفيره، حمدت الله، ولم أتمالك نفسي من شدة الفرح، لأن أكبر همّ كان يشغلني هو كيفية استكمال (إبراهيم) علاجه. أشكر المتبرعين من أعماق قلبي، وأسأل الله أن يجعل ما قدموه في ميزان حسناتهم، وأن يحفظهم وأسرهم من كل سوء».
وأكد أن أمنية الأسرة حالياً هي أن يستجيب (إبراهيم) للعلاج، وأن تتحسن حالته الصحية ليعود إلى حياته الطبيعية ويواصل بناء مستقبله، مشيراً إلى أن ابنه لايزال متمسكاً بالأمل في تجاوز المرض، رغم الظروف الصحية الصعبة التي مر بها.
وكانت «الإمارات اليوم» نشرت قصة (إبراهيم) الذي يعاني سرطان الدم، إذ بدأ رحلة العلاج في مستشفى مدينة الشيخ شخبوط الطبية، وتلقى جرعة علاجية واحدة، إلا أن حالته استدعت الحصول على جرعة أخرى بلغت كلفتها 34 ألف درهم.
وأفاد والده، في وقت سابق، بأن التأمين الصحي الخاص بابنه لا يغطي الكلفة المطلوبة، وأن دخله الشهري لا يسمح له بتدبير المبلغ، في ظل الالتزامات المعيشية للأسرة، وعدم امتلاكه مدخرات يمكن أن تساعده في تغطية نفقات العلاج، مناشداً أهل الخير وأصحاب القلوب الرحيمة مساعدته على تدبير كلفة علاج ابنه. وبمبادرة المتبرعين إلى التكفل بالمبلغ المطلوب كاملاً، تنتهي معاناة الأسرة، ويبدأ (إبراهيم) مرحلة جديدة وسط آمال أسرته بأن يتجاوز المرض ويستعيد عافيته.