مازالت تحتاج 60 ألفاً لاستكمال المبلغ

متبرّع يسدد 30 ألف درهم من المتأخرات الإيجارية لأسرة «ريم»

تكفل متبرّع بسداد 30 ألف درهم لأسرة (ريم - 29 عاماً - خليجية)، التي عجزت عن سداد المتأخرات الإيجارية، والتي بلغت 90 ألف درهم، ومازالت معاناتها مستمرة لاستكمال الـ60 ألفاً المتبقية، حتى لا تتعرض للطرد.

ونسق «الخط الساخن» بين المتبرع ودائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري في دبي، لتحويل مبلغ التبرع إلى مالك المنزل.

وأعربت أسرة «ريم» عن سعادتها وفرحتها بسماع خبر التبرع، مثمنة وقفة المتبرع النبيلة إلى جانبها في ظل الأوضاع الصعبة التي تمر بها، مناشدة أهل الخير استكمال المبلغ المتبقي.

ونشرت «الإمارات اليوم» بتاريخ السادس من يوليو الماضي، قصة معاناة «ريم» التي عجزت عن سداد قيمة المتأخرات الإيجارية، وأصبحت مهددة بالطرد من المنزل.

وكانت «ريم» روت قصتها لـ«الإمارات اليوم»، قائلة إنها تعيش مع عائلتها، وتعتبر المعيلة الوحيدة لهم، لكن إصابتها بمرض الفشل الكلوي في مارس من عام 2018 حرمها مواصلة عملها، وتم الاستغناء عن خدماتها من قبل جهة عملها في القطاع الخاص التي كانت تعمل به لمدة عامين.

وذكرت أن والدها بدأ عمل خاص في بيع واستيراد المواد الإلكترونية داخل الدولة في عام 2008، وكان يحقق منه ربحاً كبيراً، وحينها قرر إحضار أفراد الأسرة إلى الدولة لتكون بالقرب منه.

وأضافت: «استقرت حياتنا في دبي، بالقرب من مكان عمل أبي، وأكمل إخوتي فصولهم الدراسية، وكوني البنت الكبرى لثلاثة إخوة، كنت أدرس في السنة الثالثة بالجامعة، وأختي (مريم - 26 عاماً) التحقت بالدراسة الجامعية تخصص (إدارة خدمات صحية)، وأخي (محمد - 23 عاماً) أنهى الثانوية العامة، وأخيراً (مؤمن- 23 عاماً) توقف عن الدراسة في المرحلة الإعدادية، وكان وضعنا المادي ميسوراً».

وتابعت: «في عام 2013، شاءت الأقدار أن يتبدل حالنا، ويخسر والدي كل ما يملك، ما جعله يترك المنزل ويهجرنا، ولم نستطع الوصول إليه، فوقعت جميع مسؤوليات أفراد أسرتي على عاتقي، كوني البنت الكبرى في أسرتي، وأختي توقفت عن دراستها الجامعية، ولم يستطع أخواي محمد ومؤمن استكمال مشوارهما التعليمي».

وواصلت: «بحثت عن وظيفة في العديد من القطاعات الخاصة والحكومية، لأستطيع أن أساعد أفراد أسرتي، وفي يونيو من عام 2013 حصلت على عمل في أحد القطاعات الخاصة (الفندقية) في دبي، براتب شهري يبلغ 9400 درهم، استطعت من خلاله سداد إيجار المنزل، وتوفير مصروفات الحياة من مأكل ومشرب فقط، وبسبب راتبي المتواضع لم أستطع أن أساعد إخوتي على مواصلة تعليمهم».

وقالت: «في عام 2018 تدهورت حالتي الصحية، وذهبت إلى إحدى العيادات الخاصة القريبة من عملي، وبعد إجراء التحاليل والفحوص، أخبرني الطبيب بارتفاع في ضغط الدم والسكر، ولم أخبر أفراد أسرتي بمرضي، كوني مصدر دخلهم الوحيد، فكنت أذهب إلى العمل رغم شعوري بالتعب، وأتعرض لحالات إغماء مفاجئة».

وأضافت: «اصطحبني أخي إلى قسم الطوارئ في مستشفى دبي، وبعد إجراء الفحوص والتحاليل، أخبرنا الطبيب بأنني تعرضت لفشل كلوي مفاجئ وحاد، بسبب فقداني الكبير للدم والسوائل، وتعرضي للجفاف، وعدم انتظامي في تناول الأدوية، ما أدى إلى تسمم جسدي بالمواد السامة (تسمم دوائي)، ووجود انسداد في المسالك البولية، وأخبرني بأنني أحتاج إلى غسيل كلوي ثلاث مرات أسبوعياً، وبعدها أصبحت غير قادرة على العمل، وتم الاستغناء عن خدماتي بسبب وضعي الصحي السيّئ».

وقالت (ريم): «مالك المنزل أقام قضية ضدنا، وتم تحويلها إلى لجنة فض المنازعات الإيجارية، وأصبحنا مطالبين بالسداد أو الإخلاء».

طباعة