سدد 165 ألف درهم من 405 آلاف

    «سالم» تسبب في حادث مروري ومطالب بـ 240 ألف درهم

    السجين «سالم». ■ من المصدر

    يقبع المواطن «سالم - 28 عاماً»، خلف قضبان السجن المركزي في عجمان على ذمة قضية مالية بمبلغ 405 آلاف درهم، نتيجة اصطدامه بشخص عربي على طريق في عجمان دون قصد وتسببه بعاهة دائمة له، وترتب عليه سداد مبلغ تعويضي، إذ سدد السجين مبلغ 165 ألف درهم، وتبقى عليه مبلغ 240 ألف درهم، ويناشد من يساعده على سداد المبلغ المترتب عليه.

    ويروي المواطن «سالم» قصته قائلاً: «لم أتوقع يوماً أن أكون خلف قضبان السجن، إذ كنت دائماً مستقيماً في حياتي، وملفي لا يوجد به شائبة، وفي أحد أيام عام 2015، كنت خارجاً من العمل، وأسير على إحدى الطرق الحيوية في عجمان، ملتزماً بقانون السير والمرور ومتقيداً بالأنظمة، وفوجئت بعبور شخص من جنسية دولة عربية أمامي دون سابق إنذار ومن مكانٍ غير مخصص لعبور المشاة، ولم أستطع تفاديه، وتالياً اصطدمت به وأوقفت المركبة في الحال، وبعد نزولي رأيته ملقى على الأرض، ويوجد به دماء في إحدى قدميه، وفوراً قمت بالاتصال بالإسعاف والشرطة، علماً بأن تأمين المركبة التي كنت أقودها منتهي الصلاحية».

    وأضاف أنه «تم نقل المصاب إلى مستشفى مدينة الشيخ خليفة الطبية في عجمان لإسعافه وتلقي العلاج اللازم، كما تم نقلي إلى مركز الشرطة للتحقيق معي، وتحويل موضوعي إلى نيابة المرور، إذ قمت بسداد الحق العام والبالغ 1000 درهم وقتها، وتوجهت بعدها إلى المنزل، وكنت في حاله ذهول من الوضع الذي آلت إليه ظروفي، كما أن أفراد أسرتي فوجئوا مما جرى لي».

    وأشار إلى أنه «بعد مرور عامٍ كامل، تسلّمت حكماً غيابياً بعد البت في القضية وإصدار الحكم النهائي، وهو عبارة عن حكم التنفيذ في تعويض الشخص المصاب بالمبلغ الذي ترتب عليَّ، والبالغ 405 آلاف درهم، لأن الشخص تعرض لعاهة، إذ سددت 165 ألف درهم، وتبقى عليّ مبلغ 240 ألف درهم، وكان المبلغ عبارة عن صدمة أخرى، لأنه كان فوق إمكاناتي المالية، وحاولت جاهداً تسوية الموضوع مع المتضرر، لكنه رفض بعد محاولات عدة باءت بالفشل، وتدهورت ظروفي بسبب الحادث، ودخلت السجن في عام 2018 لمدة شهر ونصف الشهر، وفي هذه الفترة تم إنهاء خدماتي من عملي بسبب مدة الغياب، وهذه الصدمة الثالثة لي بعد صدمتي الحادث ومبلغ الحكم».

    وتابع: «قمت بعمل كفالة للخروج من السجن، والمحاولة مرة أخرى لعمل تسوية مع الشخص الذي يطالبني، لكن للأسف رفض عمل ذلك، وفي بداية العام الجاري تم إلقاء القبض عليَّ، وحالياً أنا في السجن المركزي في عجمان، على ذمة القضية المالية المترتبة عليّ».

    وقال: «لدي أسرة مكونة من زوجة وطفلين، ووالدتي وإخوتي وأعتبر أكبر إخوتي بعد وفاة والدي، كما أني المعيل الوحيد لهم، وكنت أتقاضى راتباً قدره 17 ألف درهم، وحالياً من دون راتب، إذ إن والدتي هي معيلة أسرتي حالياً، ودخلها الوحيد من المعونة الشهرية التي تتسلمها من الشؤون الاجتماعية وقدرها 3000 درهم، ووجودي في السجن يفاقم وضع أسرتي المعيشي صعوبة، إذ كيف لهم أن يواكبوا متطلبات الحياة بهذا الراتب المتواضع، وكيف لي الخروج من خلف قضبان السجن وسداد القضية دون عمل، إذ لا أعرف كم من المدة التي سأبقى فيها مسجوناً، لذا أناشد أهل الخير وأصحاب القلوب الرحيمة مساعدتي في مبلغ التعويض المترتب عليَّ، وأبدأ حياتي من جديد، لأن هناك أطفالاً ينتظروني، ولا أعرف كيف ستكون حياتهم من دون والدهم».


    - سالم: «حاولت تسوية الموضوع مع المتضرر، لكنه رفض، ودخلت السجن وتم إنهاء خدماتي من العمل».

    طباعة