قيمة أقساط إيجارية متراكمة
متبرع يتكفل بسداد 19 ألف درهم عن أسرة «أبوعبدالغفار»
صورة تعبيرية مُولَّدة بالذكاء الاصطناعي.
تكفَّل متبرع بسداد 19 ألف درهم، قيمة المتأخرات الإيجارية المتراكمة على أسرة «أبوعبدالغفار»، الذي واجه أخيراً ظروفاً صحية ومالية صعبة منعته من سدادها في مواعيدها.
وكان مالك الشقة التي يقيم فيها مع أسرته قد رفع دعوى قضائية ضده، مطالباً بسداد المتأخرات كاملة.
وأعرب «أبوعبدالغفار» عن سعادته الشديدة وشكره العميق للمتبرع، مثمّناً وقوفه معه في ظل ظروفه الصعبة، كما شكر أعضاء فريق «الخط الساخن» في صحيفة «الإمارات اليوم»، على ما بذلوه من جهد.
وقال: «هذا الموقف الإنساني ليس غريباً عن شعب ومقيمي دولة الإمارات، التي عُرف مجتمعها دوماً بمبادرته إلى مدّ يد الخير لكل محتاج داخل الدولة وخارجها».
ونسّق «الخط الساخن» بين المتبرع ودائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري في دبي لتحويل قيمة التبرع إلى الجهة المختصة.
وكانت «الإمارات اليوم» نشرت في 21 سبتمبر الجاري، قصة معاناة «أبوعبدالغفار» (سوداني) ظروفاً صحية ومعيشية صعبة، بعدما تعرض لنوبة سكر استدعت نقله إلى أحد المستشفيات الحكومية في عجمان، حيث رقد لمدة شهر لتلقي العلاج، قبل أن يُفاجأ بإنهاء خدماته من جهة عمله، ليجد نفسه من دون وظيفة أو مصدر دخل، وغير قادر على سداد الالتزامات المالية المترتبة عليه.
وتسببت الظروف التي مر بها في تراكم المتأخرات الإيجارية، ما دفع مالك الشقة التي يقطن فيها مع أسرته إلى رفع قضية إيجارية ضده، مطالباً بسداد 19 ألف درهم.
وقال «أبوعبدالغفار» لـ«الإمارات اليوم» إنه يعاني مرض السكري منذ فترة، وإنه تعرض أخيراً لنوبة سكر مفاجئة أدت إلى تدهور حالته الصحية، ونُقل على إثرها إلى المستشفى، حيث رقد لمدة شهر كامل، ولم يكن قادراً خلال تلك الفترة على الذهاب إلى عمله.
وأضاف: «بعد خروجي من المستشفى فوجئت بإنهاء خدماتي، وأصبحت من دون عمل أو راتب، ومنذ ذلك الوقت بدأت ظروفي المالية تتدهور، ولم أعد قادراً على الوفاء بالتزاماتي، خصوصاً إيجار المسكن».
وتابع: «حاولت تدبير قيمة الإيجار قدر استطاعتي، لكن عدم وجود مصدر دخل جعل الأمر صعباً، وتراكمت المتأخرات حتى قرر مالك الشقة رفع قضية إيجارية ضدي».
وأوضح أن فقدان وظيفته جاء في وقت كان في أمسّ الحاجة فيه إلى الاستقرار المادي، خصوصاً مع معاناته المرض وحاجته إلى متابعة حالته الصحية دورياً، مشيراً إلى أنه يبحث حالياً عن فرصة عمل تمكّنه من الاعتماد على نفسه والعودة إلى حياته الطبيعية.
وقال: «لم أكن أتوقع أن تتغير ظروفي بهذه السرعة، فقد كنت أعمل وأسدد التزاماتي، لكن ظروف المرض وتزايد مضاعفاته، ودخولي المستشفى، تسببت في فقداني العمل الذي كان يساعدني على إعالة أسرتي، وجعلتني عاجزاً عن تدبير أموري».
وذكر «أبوعبدالغفار» أنه المعيل الوحيد لأسرته، التي تتكون من سبعة أفراد، وهو يعتمد حالياً على مساعدة مالية بسيطة، يقدمها له شقيقه شهرياً، لتأمين متطلبات المنزل اليومية، والاحتياجات الأساسية.