كلفة البرنامج العلاجي لتأهيله للتفاعل مع الآخرين
متبرعون يساعدون طفل التوحد «أحمد» بـ 33 ألف درهم
الطفل «أحمد» يبلغ 7 سنوات. من المصدر
تكفّل متبرعون بسداد 33 ألف درهم، كلفة البرنامج العلاجي والتأهيلي الذي يحتاج إليه الطفل «أحمد» (سبع سنوات)، الذي يعاني اضطراب طيف التوحد، ويتضمن جلسات للنطق والتخاطب وتنمية المهارات في أحد المراكز المتخصصة في إمارة عجمان، استجابة لقصته التي نشرتها «الإمارات اليوم» عبر «الخط الساخن» أخيراً.
ونسّق «الخط الساخن» بين المتبرعين ودائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري في دبي لتحويل قيمة التبرع إلى حساب المريض في المركز.
وكانت الصحيفة نشرت في 28 سبتمبر الماضي، قصة الطفل أحمد الذي يعاني اضطراب التوحد، نتيجة ظروف أسرته المالية الصعبة، وعدم قدرة والده على تحمل كلفة البرنامج التأهيلي، على الرغم من أهميته لمساعدته على تطوير قدراته في التواصل والنطق والتفاعل مع الآخرين، وتهيئته بصورة أفضل للاندماج في البيئة التعليمية.
وفور نشر القصة، بادر متبرعون إلى التواصل والمساهمة في إنهاء معاناة الطفل، وتكفّلوا بالمبلغ المطلوب كاملاً، البالغ 33 ألف درهم، ما يتيح له بدء البرنامج التأهيلي، والحصول على الجلسات المتخصصة التي يحتاج إليها، ويمنحه فرصة لتطوير مهاراته وقدراته في هذه المرحلة المهمة من عمره.
وأعرب والد «أحمد» عن سعادته الكبيرة باستجابة المتبرعين، مؤكداً أن خبر التكفّل بالمبلغ أدخل الفرحة إلى قلوب أفراد الأسرة، بعدما كانت كلفة البرنامج تمثل عائقاً مالياً يصعب عليه تجاوزه، في ظل محدودية دخله، وكثرة التزاماته الشهرية.
وقال «أبوأحمد» لـ«الإمارات اليوم»: «لا أستطيع وصف سعادتي عندما علمت أن متبرعين تكفّلوا بالمبلغ المطلوب لعلاج ابني وتأهيله، فقد كنت أفكر طوال الوقت في كيفية توفير هذه الكلفة، وكل ما كنت أتمناه هو أن يحصل (أحمد) على الفرصة التي يحتاج إليها، وألا تقف ظروفنا المالية عائقاً أمام علاجه وتأهيله».
وأضاف: «بفضل الله، ثم وقفة أهل الخير، أصبح بإمكان ابني مواصلة رحلة التأهيل، والحصول على جلسات النطق والتخاطب وتنمية المهارات، ونأمل أن تسهم هذه الجلسات في تطوير قدراته، ومساعدته على التواصل والتفاعل بصورة أفضل مع من حوله».
وأكد أن مساعدة المتبرعين أعادت الأمل إلى الأسرة لرؤية طفلها يحقق تقدماً في قدراته، ويتمكن مستقبلاً من الاندماج بصورة أكبر مع أقرانه، والالتحاق بالتعليم، لافتاً إلى أن كل تطور يحققه «أحمد»، مهما كان بسيطاً، يمثل إنجازاً كبيراً بالنسبة إلى والديه وأفراد أسرته.
وتابع الأب: «منذ معرفتنا بحالة (أحمد)، أصبح تأهيله ومستقبله من أهم أولوياتنا، وكنا نحاول أن نقدم له كل ما نستطيع، لكنّ هناك أموراً تحتاج إلى مختصين وبرامج تأهيلية لا يمكننا توفيرها في المنزل، وكلفتها تفوق إمكاناتنا، لذلك كانت استجابة المتبرعين بالنسبة إلينا بمثابة انفراجة كبيرة».
وكان والد «أحمد» أفاد في القصة التي نشرتها «الإمارات اليوم» بأن ابنه يحتاج إلى برنامج تأهيلي متكامل في أحد المراكز المتخصصة في عجمان، يتضمن جلسات للنطق والتخاطب وتنمية المهارات، بكلفة إجمالية تبلغ 33 ألف درهم، فيما لا تسمح الظروف المالية للأسرة بتوفير المبلغ.
وتتكون الأسرة من أربعة أفراد، ويعمل الأب في جهة حكومية براتب شهري يبلغ 4900 درهم، ويعد المسؤول عن توفير احتياجات أسرته، فيما يذهب الجزء الأكبر من دخله إلى إيجار المسكن والالتزامات المعيشية الأساسية.
ويبلغ إيجار المسكن 2700 درهم شهرياً، ما يعني أنه لا يتبقى من راتب الأب سوى 2200 درهم لتغطية مصروفات الطعام والشراب والفواتير والمواصلات والمتطلبات اليومية والاحتياجات الضرورية للأسرة، الأمر الذي جعل توفير 33 ألف درهم للبرنامج التأهيلي أمراً يفوق قدرته المالية.
وكان الأب أكد أن أكثر ما يؤلمه هو معرفته بوجود برنامج متخصص يمكن أن يساعد ابنه على تطوير قدراته، في الوقت الذي لا يستطيع فيه تحمل كلفته، مشيراً إلى أن الأسرة كانت تتمسك بالأمل في أن تجد من يقف إلى جانب طفلها ويساعده في الحصول على فرصة للتأهيل والتعلم.
وقال إن حلمه يتمثل في رؤية ابنه قادراً على التعبير عن احتياجاته والتواصل مع الآخرين، وأن يخطو خطوات ثابتة نحو الاندماج في المجتمع والتعليم، والاعتماد على نفسه قدر المستطاع مستقبلاً.
وأضاف أن «أحمد» يحتاج إلى متابعة مستمرة وبرامج متخصصة، وأن الأسرة تدرك أهمية الاستمرار في تأهيله، خصوصاً في هذه المرحلة العمرية، لذلك شكّلت استجابة المتبرعين خبراً سعيداً طال انتظاره بالنسبة إليها.
وأعرب الأب عن شكره وتقديره للمتبرعين على مبادرتهم الإنسانية وسرعة استجابتهم، مؤكداً أن مساعدتهم لم تقتصر على سداد مبلغ مالي، بل منحت طفله فرصة لمواصلة رحلة التأهيل، وأعادت الأمل إلى أسرته بعد فترة من القلق بشأن كيفية توفير كلفة الجلسات.
وقال: «جزى الله المتبرعين خير الجزاء، وجعل ما قدموه لابني في ميزان حسناتهم، فقد أسعدونا ورفعوا عنا عبئاً كبيراً، ومنحوا (أحمد) فرصة كنا نحلم بتوفيرها له».
وأكد الأب أن الأسرة ستبدأ مرحلة جديدة من رحلة «أحمد» مع التأهيل وهي تحمل الكثير من الأمل والتفاؤل، متمنياً أن تسهم الجلسات في تحسين قدراته على النطق والتواصل والتفاعل، وأن يأتي اليوم الذي تراه فيه أسرته بين زملائه في المدرسة، قادراً على التعلم والتعبير عن نفسه والاندماج مع من حوله.
«أبوأحمد»:
• استجابة المتبرعين منحت ابني فرصة لمواصلة التأهيل وتطوير قدراته في النطق والتواصل وتنمية المهارات.
• جزى الله المتبرعين خيراً.. فقد رفعوا عنا عبئاً كبيراً وأعادوا إلينا الأمل في مستقبل «أحمد».