«عديل» سجين قضية مالية بسبب هواتف نقالة - الإمارات اليوم

يحتاج إلى 94 ألف درهم ليخرج من السجن

«عديل» سجين قضية مالية بسبب هواتف نقالة

عديل يحلم بالعودة إلى أسرته بعد التجربة القاسية. من المصدر

قرّر «عديل» الشاب الباكستاني (30 عاماً)، اقتحام عالم المال ورجال الأعمال بعد سنوات عدة قضاها موظفاً في إحدى المؤسسات، ودخل في شراكة مع صديق آسيوي في محل هواتف نقالة، بغية تحسين وضعه لكن المشروع فشل وخسر كل ماله، وبات مطالباً بسداد مبلغ 94 ألف درهم، وعندما عجز عن تدبير المبلغ دخل سجن عجمان المركزي منذ 11 شهراً، ويناشد أهل الخير مساعدته في تسوية قضيته المالية حتى يستطيع الخروج من السجن لإنقاذ أسرته التي تعاني ظروفاً قاسية منذ دخوله السجن.

وبعد عرض حالته قرّر «صندوق الفرج» النظر في القضية، ضمن مبادرته التي أطلقها مع «الإمارات اليوم»، للإفراج عن السجناء المعسرين.

وتفصيلاً، ينتظر عديل من يساعده لسداد مبلغ القضية المالية، إذ تعاني أسرته ظروفاً مالية ومعيشية متواضعة، لم تمكّنها من دفع المبلغ الذي يتجاوز إمكاناتها.

وروى «عديل» قصته لـ«الإمارات اليوم»، قائلاً: «ولدت ودرست وعشت حياتي كلها في الدولة، وعملت في إحدى الشركات، وتزوجت وبدأت أدخر من راتبي مبلغاً شهرياً لتأسيس مشروع خاص بي، وبعد سنوات عدة نجحت في إدخار مبلغ 93 ألف درهم من عملي، وفي عام 2014 دخلت في مشروع تجاري في عجمان عبارة عن محل بيع هواتف نقالة، مع شريك آسيوي، وبدأت في بيع البضاعة بالآجل لطبيعة السوق، لكن زبائن المحل لم يلتزموا بسداد ما عليهم من مستحقات، ومن هنا بدأت مشكلتي تكبر شيئاً فشيئاً وتضررت التجارة إلى أن خسرت المشروع بعد تأسيسه بعام، وتالياً رفع شريكي قضية ولم أستطع سداد المبلغ المطلوب مني بعد الخسارة الثقيلة التي تعرضت لها، فتم الزج بي خلف قضبان السجن المركزي».

وأضاف: «أكملت 11 شهراً خلف القضبان، والمشكلة أن ظروفي وإمكاناتي المالية المتواضعة لا تسمح بسداد هذا المبلغ لكي أتكمن من الخروج من السجن»، مشيراً إلى أنه المعيل الوحيد لأسرته ومنذ دخوله السجن يعانون ظروفاً مالية قاسية، في ظل غلاء المعيشة وارتفاع الأسعار.

وتابع «عديل»: «وجودي في السجن علمني درساً في هذه الحياة، بضرورة تدبير أمور الحياة قبل التسرع في اتخاذ قرار، خصوصاً في ما يتعلق بالديون والمستلزمات المالية»، لافتاً إلى أنه يجب على أي شخص أن يحسب المشروع بدقة قبل تنفيذه حتى لا ينتهي به المطاف خلف القضبان.

وقدم الشكر إلى «الإمارات اليوم» و«صندوق الفرج» على تبني مبادرة رائدة في الإفراج عن السجناء المعسرين، والتي تفرج همومهم في سداد مديونياتهم وتجمع شملهم مع أسرهم وتعيد الابتسامة إلى السجين وأفراد أسرته، مناشداً أهل الخير وأصحاب القلوب الرحيمة مساعدته في تسوية القضية المالية المترتبة عليه في ظل الظروف الصعبة التي يمر بها.

ويبحث «صندوق الفرج» حالياً قضية عديل، للنظر في إمكانية مساعدتـه بدفع مبلغ القضية المالية، في ضوء المبادرة المشتركة مع «الإمارات اليوم» للإفراج عن السجناء المعسرين.

يشار‭‭ ‬‬إلى‭‭ ‬‬أن‭‭ ‬‬ ‭‭ ‬‬‮«صندوق‭‭ ‬‬الفرج‮»‬‭‭،‬‬ وقّع‭‭‬‬ مذكرة‭‭ ‬‬تفاهم‭‭ ‬‬مع‭‭ ‬‬مؤسسة‭‭ ‬‬دبي‭‭ ‬‬للإعلام‭‭ ‬‬ممثلة‭‭ ‬‬في‭ ‬‮‮ «‬الإمارات‭‭ ‬‬اليوم‮‮»‬‬،‭‭ ‬‬بهدف‭‭ ‬‬التعاون ‬‬لمساعدة‭‭ ‬‬الحالات‭‭ ‬‬الإنسانية‭‭ ‬‬من‭‭ ‬‬نزلاء‭‭ ‬‬المنشآت‭‭ ‬‬الإصلاحية‭‭ ‬‬والعقابية‭‭ ‬‬من‭‭ ‬‬المعسرين‭‭ ‬‬على‭‭ ‬‬مستوى‭‭ ‬‬الدولة،‭‭ ‬‬وتسوية‭‭ ‬‬قضاياهم‭‭ ‬‬المالية، ‭‭‬‬تمهيداً للإفراج‭‭ ‬‬عنهم.

• «عديل» أضاع مدخرات عمره في مشروع تجاري فاشل ودخل السجن منذ 11 شهراً.

طباعة