«صندوق الفرج» رتب إجراءات السداد.. والإفراج خلال أيام

متبرع يتكفل بسداد 300 ألف درهم عن «سالم»

صورة

تكفل متبرع من دبي بسداد 300 ألف درهم، مديونية المواطن سالم علي، الذي يقبع في السجن المركزي في عجمان على ذمة قضية مالية.

ونسق «الخط الساخن» بين المتبرع وإدارة صندوق الفرج لتحويل قيمة المساعدة إلى الصندوق، فيما أكد الأمين العام للصندوق، عبدالحكيم سعيد السويدي، البدء بإجراءات الإفراج عن السجين، متوقعاً عودته إلى أسرته خلال أيام.

وأعرب السويدي عن شكره للمتبرع، مؤكداً أن تبرعه السخي يدلّ على أصالة الخير في نفوس أهل الإمارات، ويبرهن على شعور أفراد المجتمع بالمسؤولية المجتمعية من خلال حرصهم على المساهمة في مثل هذه المبادرات الإنسانية خاصة أننا في «عام الخير».

وكانت «الإمارات اليوم» نشرت في السابع من الشهر الجاري قصة معاناة سالم علي بسبب عدم قدرة أسرته على سداد مديونيته، نظراً لتواضع إمكاناتهم المالية.

وأعرب سالم عن سعادته وشكره العميق للمتبرع، مثمناً وقفته معه في ظل الظروف التي يمرّ بها، مشيراً إلى أن التبرع أعاد البسمة إليه وإلى أفراد أسرته، لأنه سيتيح له فرصة الانطلاق في الحياة مجدداً، بعيداً عن الضغوط التي عاشها خلال الفترة الماضية بسبب الديون.

وأضاف سالم: «وجودي في السجن أعطاني درساً لا يمكن نسيانه»، لافتاً إلى أن مبادرة «صندوق الفرج» هي مبادرة رائدة في المجتمع، إذ أسهمت في الإفراج عن عدد كبير من السجناء. وقال: «أقدم الشكر لإدارة الصندوق على تبنيها موضوعي، وحرصها على حل مشكلتي».

ويبلغ المواطن سالم 26 عاماً، وكان قد حكم عليه في قضية مالية تبلغ قيمتها 972 ألف درهم، قبل أن يتمكن صندوق الفرج من عمل تسوية مع الجهة المطالبة، لتخفض المبلغ المطلوب منه إلى 300 ألف درهم، إلا أن سالم لم يتمكن من تأمين هذا المبلغ أيضاً.

بدأت مشكلة سالم عندما لجأ إلى البنك للحصول على قرض بقيمة 500 ألف درهم، قبل أن يجد نفسه مضطراً بعد مرور فترة إليه مجدداً للحصول على قرض آخر بقيمة 200 ألف درهم، نتيجة تراكم التزامات مالية سابقة، وفي تلك الفترة كان سالم موظفاً في جهة حكومية في المنطقة الغربية، لكن بعد محل إقامته (في الفجيرة) عن مكان عمله دفعه إلى تقديم استقالته من العمل، والبدء برحلة بحث عن عمل أفضل يكون قريباً من مكان سكنه.

وخلال تلك الفترة تزوج سالم بوافدة، ولكن مع عدم وجود عمل كانت الحياة تضيق عليه شيئاً فشيئاً، كما يقول، وتراجعت قدرته على سداد الأقساط البنكية، فبدلاً من إيداع قسط شهري بدأ يسدد أقساطه مرة كل شهرين أو ثلاثة أشهر.

ترافق ذلك مع بحثه المستمر عن فرصة عمل، إذ قدم طلبات توظيف في جهات ومؤسسات حكومية وخاصة عدة، ولكن من دون جدوى. وفيما كانت المصاريف المالية تقل شيئاً فشيئاً، وجد نفسه عاجزاً عن الاستمرار في الإنفاق على بيته، فطلق زوجته.

ويروي سالم أنه توجه ذات يوم إلى مركز شرطة دبا الفجيرة لاستخراج شهادة حسن السيرة والسلوك، ففوجئ بالشرطة تقبض عليه، لأن البنك كان قد عمم عليه، وأصبح مطلوباً.

يقول: «أظلمت الدنيا في وجهي وقتها، بسبب القرض الذي أهلكني، وشعرت بأن حياتي كلها توقفت عند هذه اللحظة»، لافتاً إلى أن مبادرة المتبرع تجاهه أحيت الأمل في أعماقه من جديد.

وتابع: «أنا نادم جداً على خطوات اتخذتها من دون دراسة، ودمرت حياتي. كل ما أريده بعد الخروج من هنا هو أن أستعيد حياتي لأعيشها بطريقة جديدة، سوف أبدؤها بالعمرة، وبعدها سأواصل البحث عن عمل لأبني به حياتي من جديد».

يشار‭‭ ‬‬إلى‭‭ ‬‬أن‭‭ ‬‬وزارة‭‭ ‬‬الداخلية‭‭ ‬‬ممثلة‭‭ ‬‬في‭‭ ‬‬‮«‬صندوق‭‭ ‬‬الفرج‮»‬‭‭ ‬‬وقعت‭‭ ‬‬مذكرة‭‭ ‬‬تفاهم‭‭ ‬‬مع‭‭ ‬‬مؤسسة‭‭ ‬‬دبي‭‭ ‬‬للإعلام‭‭ ‬‬ممثلة‭‭ ‬‬في‭ ‬‮‮ «‬الإمارات‭‭ ‬‬اليوم‮‮»‬‬،‭‭ ‬‬بهدف‭‭ ‬‬التعاون‬‬لمساعدة‭‭ ‬‬الحالات‭‭ ‬‬الإنسانية‭‭ ‬‬من‭‭ ‬‬نزلاء‭‭ ‬‬المنشآت‭‭ ‬‬الإصلاحية‭‭ ‬‬والعقابية‭‭ ‬‬من‭‭ ‬‬المعسرين‭‭ ‬‬على‭‭ ‬‬مستوى‭‭ ‬‬الدولة،‭‭ ‬‬وتسوية‭‭ ‬‬قضاياهم‭‭ ‬‬المالية،‭‭ ‬‬تمهيداً للإفراج‭‭ ‬‬عنهم‭

.

طباعة