جناح التشيك يصطحب الزوّار في جولة مبهرة إلى المستقبل

أمطار ذهبية.. تتساقط في «إكسبو»

صورة

يعبّر جناح التشيك في «إكسبو 2020 دبي» إلى حد كبير عن دولة جميلة في قلب أوروبا، وتفردها بابتكارات ملهمة، ومن أبرزها نظام تحويل الهواء إلى ماء باستخدام الطاقة الشمسية، عبر «ساور» أو S.A.W.E.R الذي ينتج بالفعل 500 لتر مياه يومياً خلال فترة المعرض الدولي، مرسّخاً بدقة مفهوم الاستدامة والقدرة على الاستفادة من الرطوبة وبخار الماء، لتحويل الصحراء إلى واحة غنّاء، ويؤكد استحقاق الجناح لشعاره «ربيع التشيك» وجدارته بأن يكون الأول على أحد المداخل الرئيسة لـ«إكسبو»، إذ يصطحب الزائر بكل ثقة إلى مستقبل مستدام ومشرق.

على مدخل الجناح المميز توجد خمسة جذوع مهيبة لأشجار السنديان الضخمة، ويعتقد الزائر في البداية أنها مجرد ديكور، لكنه سينبهر حين يدرك أنها جذوع أصلية من غابة ضخمة عثر عليها شخص محظوظ في حديقة منزله على مسافة ستة أمتار، واكتشف لاحقاً أن هناك غابة كبيرة عمرها يزيد على 6500 عاماً مدفونة تحت الأرض، في شمال تشيكيا دون أن تتعفن كما يحدث عادة، بل إن الجناح يحوي منتجات خشبية صنعت من أخشاب هذه الغابة، مثل مقاعد وموائد ومنحوتات، وتباع عالمياً بأسعار مرتفعة.

وبالدخول إلى الطابق الأرضي، يجد زائر جناح التشيك جهازاً لا يبدو معقداً إلى درجة كبيرة، لكنه يعبّر عن ثورة حقيقية في استخلاص المياه من بخار الهواء، وهو بحجم شاحنة، وطوّره علماء شباب من جامعة التشيك التقنية.

ويؤكد مفوض جناح التشيك، جيري بوتوسنيتش، أن النظام الفريد من نوعه ليس مكلفاً في تركيبه، ويتواءم مع أي مناخ، ويمكن استخدامه في زراعة الصحراء.

وتستخدم المياه التي تنتجها منظومة S.A.W.E.R في ري الحديقة المحيطة بالجناح، كما تستخدم في ملء تصميم آخر عبارة عن نافورة من الشعيرات الضوئية بالمياه.

وبالصعود إلى الطابق الأول، يخطف الأنظار مجسم مبهر لأمطار ذهبية اللون تتساقط بطريقة فنية، وتجسّد فكرة تحويل الهواء إلى ماء، بكلفة رخيصة وقيمة أقرب إلى الذهب.

ولا تتوقف رحلة الإبهار داخل جناح التشيك عند هذه المحطة، إذ يقف الزوّار كثيراً أمام جدار من المرايا الصغيرة، التي تتحرك بحركة الزائر لدرجة تشعره بأنها تعمل بحساسات أو مستشعرات حركية، لكن الحقيقة أن هناك روبوتاً صغيراً يتحكم في كل لوح زجاجي، فيعطي انطباعاً للواقف أمامه أنه قفز 50 عاماً إلى المستقبل.

وتتضمن ابتكارات المستقبل المذهلة في جناح التشيك، جهازاً يراقب عملية التمثيل الضوئي للنباتات، ويتأكد من الكفاءة الصحية عن طريق تقنية الذكاء الاصطناعي ومستشعرات مثبتة بسيقانها، تحدد ما إذا كان هناك خلل في التغذية أو وصول المياه بكفاءة إليها، ما من شأنه أن يحافظ على الإنتاج الغذائي في المستقبل.

لقد حرصت دولة التشيك - بحسب القائمين على الجناح - على المشاركة بأحد أفضل الأجنحة في «إكسبو دبي»، باعتباره الحدث الأول من نوعه في المنطقة، وقدمت نموذجاً حقيقياً من مدن المستقبل المعززة بتقنيات بالغة الذكاء ومغلفة بالفن والجمال.

• 500 لتر مياه يومياً خلال فترة المعرض الدولي يستخلصها الجهاز.

• القائمون على الجناح: «حرصنا على تقديم نموذج من مدن المستقبل المعززة بتقنيات بالغة الذكاء ومغلفة بالفن والجمال».


جيري بوتوسنيتش:

• «جهاز استخلاص المياه من الهواء، ليس مكلفاً، ويتواءم مع أي مناخ، ويمكن استخدامه في زراعة الصحراء».


نموذج مصغّر للمسجد الحرام

يعرض جناح جمهورية التشيك، على هامش مشاركته في «إكسبو 2020 دبي»، نموذجاً مصغّراً للمسجد الحرام في مكة المكرمة مطلياً بالذهب، من ابتكار شركة «IQS nano»، ونفذ بواسطة تقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد. وحطم هذا النموذج المصغّر الأرقام القياسية في هذا المجال، إذ يبلغ حجمه 820 ميكرومتراً × 643 ميكرومتراً × 135 ميكرومتراً، أي بسماكة إبرة الخياطة، إذ طبع باستخدام الطباعة الحجرية الدقيقة بدقة 250 نانومتراً، وهو ما يشكل تقريباً مقياس 1: 600000 من واقع المسجد الحرام في مكة المكرمة.

طباعة