أكثر من 100 شركة صغيرة ومتوسطة بجناحها في «إكسبو 2020 دبي»

المكسيك: الإمارات بوابة أسواق الشرق الأوسط

صورة

أكد سفير المكسيك لدى دولة الإمارات، لويس ألفونسو دي ألبا، أن المنتدى العالمي للأعمال لدول أميركا اللاتينية 2022 يوفر فرصاً فريدة من نوعها لدراسة واقع العلاقات بين دولة الإمارات والمكسيك، وبحث آفاق تطويرها في ضوء وجود مصلحة قوية لكلا البلدين في تعزيز علاقته بالآخر، مشيراً إلى أن الإمارات بوابة لدخول أسواق الشرق الأوسط بالنسبة للمكسيك.

شريك تجاري

وقال إن مشاركة المكسيك في «إكسبو 2020 دبي»، جاءت لتعطي زخماً كبيراً يسهم في تعزيز أواصر التعاون والشراكة مع دولة الإمارات، وهي خطوة مهمة أكدت عزم المكسيك على اتخاذ خطوات ملموسة نحو تعزيز العلاقات مع الإمارات والمنطقة، بما في ذلك تعزيز أواصر التعاون والحوار السياسي والتجارة الثنائية، والاستثمار.

ولفت سفير المكسيك إلى أن دولة الإمارات تعد حالياً الشريك التجاري الثاني لبلاده في الشرق الأوسط، موضحاً أنه على الرغم من الأرقام المشجعة للأنشطة التجارية والاستثمارية التي ارتفعت على نحو سريع في الأعوام الأخيرة، فإنه لايزال هناك الكثير الذي يجب القيام به لتحقيق الاستفادة الكاملة من الإمكانات الاقتصادية لكلا الطرفين. موقع الإمارات

وتابع لـ«الإمارات اليوم»: «تشكل الإمارات بوابة لدخول أسواق الشرق الأوسط بالنسبة للمكسيك، ومن الممكن أن تكون المكسيك أيضاً بوابة لدخول الإمارات إلى أسواق أميركا الشمالية ومنطقة أميركا اللاتينية».

فرص محتملة

وحول الفرص الاقتصادية المحتملة أو قيد التخطيط بين البلدين، أوضح سفير المكسيك أن وزيرة الاقتصاد المكسيكية، تاتيانا كلوثير كاريلو، زارت الإمارات نهاية فبراير الماضي، والتقت وزير الدولة للتجارة الخارجية، الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، واتفقا على اتخاذ عدد من الإجراءات لتعزيز حجم التبادل الاقتصادي والاستثمار بين البلدين، مع التركيز على قطاعات الأدوية والسيارات والأعمال الزراعية.

غرفة تجارة دبي

وأثنى سفير المكسيك على جهود ودور غرفة تجارة دبي، قائلاً إن الغرفة ستفتتح مكتباً في مكسيكو سيتي، وسيتم مواصلة العمل المشترك والتعاون من خلاله لإيجاد بيئة مواتية للشركات المكسيكية في الإمارات، وكذلك الأمر بالنسبة للشركات الإماراتية في المكسيك.

وأكد أن وجود مكتب تمثيلي لغرفة تجارة دبي في المكسيك سيسهم بالتأكيد في تعزيز أواصر التعاون ضمن القطاع الخاص.

وعن الانعكاس الإيجابي لافتتاح رحلة جوية مباشرة بين دبي ومكسيكو سيتي، قال إن ذلك يسهم بشكل كبير في زيادة التعاون، ويعزز من السياحة والعلاقات الثنائية والاحتكاك الثقافي والتجاري.

«إكسبو 2020 دبي»

ولفت سفير المكسيك إلى أن مشاركة بلاده في «إكسبو 2020 دبي» جاءت منسجمة مع شعار هذا الحدث العالمي، وهو «تواصل العقول، وصنع المستقبل»، إذ أتاح الحدث الفرصة للمكسيك لإقامة اتصالات دولية مكثفة في المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية والتعاونية.

وتابع: «نعرض في جناح المكسيك تنوع ثقافتنا وبيئتنا المحلية، ونقدم ثراء حضاراتنا القديمة بطريقة مبتكرة. كما أطلقنا برنامجاً ثقافياً قوياً، استقطب فنانين مكسيكيين بارزين لتقديم عروضهم في أكبر معرض في العالم».

وذكر دي ألبا أن مشاركة المكسيك في «إكسبو 2020 دبي» تضمنت حضوراً سياسياً رفيع المستوى، واحتفالاً بيومها الوطني في 10 نوفمبر، كما طبّق المسؤولون أجندة قوية لتشجيع التجارة والاستثمار، إضافة إلى أنشطة لاستكشاف مجالات التعاون المحتملة مع دولة الإمارات في مجالات السياحة والتعليم والتكنولوجيا والابتكار.

وعلى الصعيد التجاري، قال دي ألبا إن الجناح المكسيكي استقبل بنجاح بعثات تجارية من مختلف القطاعات، مثل الصناعة الزراعية، والتكنولوجيا، والبنية التحتية، والمنسوجات، والأغذية والمشروبات، لافتاً إلى أن مركز الأعمال نظم أكثر من 150 اجتماع عمل و270 تواصلاً مع مؤسسات دولية، إضافة إلى تنظيم عروض تقديمية وفعاليات تواصل.

الشركات الصغيرة

ورداً على سؤال لـ«الإمارات اليوم» حول أوجه دعم المكسيك للشركات الصغيرة والمتوسطة، قال دي ألبا إن وزارة الاقتصاد المكسيكية دعمت انطلاق أكثر من 100 شركة صغيرة ومتوسطة الحجم نحو «العالمية»، وجميعها موجودة بجناحها في «إكسبو 2020 دبي»، مؤكداً أن العديد من رواد الأعمال المكسيكيين نجحوا في العثور على شركاء تجاريين، وسيصدرون منتجاتهم إلى دولة الإمارات قريباً.

اهتمام المجتمع المدني بزيارة دبي

قال سفير المكسيك لدى دولة الإمارات، لويس ألفونسو دي ألبا، إن «إكسبو 2020 دبي» أيقظ أيضاً اهتمام المجتمع المدني بزيارة دبي، بما فيهم أوساط الأكاديميين وممثلي المنظمات غير الحكومية، للبحث عن فرص للتواصل مع الإمارات والمنطقة، مشدداً على أهمية مثل هذه العلاقات في بناء جسور تواصل بين بلدين، تفصل بينهما مسافة جغرافية كبيرة.

واعتبر أن «إكسبو 2020 دبي» مساهم أول في تقريب الدول من بعضها بعضاً، أكثر من أي وقت مضى، وفرصة للبناء على الإنجازات العظيمة التي جمعت المكسيك والإمارات، وتحققت خلال الأشهر الماضية، وهو ما سيتم تعزيزه، والحرص على استمراريته عبر اعتماد نهج طويل الأمد.

طباعة