أكد أن نسب الإشغال وصلت إلى 60%

حوار الأعمال.. أحمد العبدالله: «كورونا» أنعش القطاع الفندقي على حساب الإيجارات السكنية

صورة

أكد رئيس مجموعة فنادق «سنترال»، رئيس مجلس إدارة شركة «نيو دبي للتطوير العقاري»، أحمد العبدالله، أن «السياحة الداخلية هي رافعة القطاع السياحي في الفترة الحالية، بالتزامن مع هدوء الوضع بالنسبة للسياحة الخارجية بسبب أزمة كورونا».

وقال في تصريحات لـ«الإمارات اليوم»، إن «نسبة إشغال الفنادق حالياً تدور بين 40% بالنسبة للفنادق على الشواطئ، و60% بالنسبة للشقق الفندقية وفنادق وسط المدينة، والغالبية العظمى منها سياح محليون».

وأشار إلى أن هناك تحولات في القطاع الفندقي بدبي خلقتها هذه الأزمة الصحية، حيث أصبح الكثير من المستأجرين يتجهون إلى الفنادق والشقق الفندقية، وذلك لما توفره هذه الفنادق والشقق الفندقية من مزايا مقارنة بالوحدات السكنية التقليدية، وهو ما أنعش القطاع.

وأكد أن القطاع العقاري تأثر بالأزمة، لكن كان ذلك في مصلحة المستثمر النهائي، حيث أدت التنافسية من قبل المطورين العقاريين إلى تقديم المزيد من التسهيلات والحوافز للمستثمر، فضلاً عن تحسن الأسعار بالنسبة له عن الفترة الماضية بشكل كبير.


وتفصيلاً، قال رئيس مجموعة فنادق «سنترال»، رئيس مجلس إدارة شركة «نيو دبي للتطوير العقاري»، أحمد العبدالله، إن «أزمة كورونا أثرت على القطاع السياحي في الدولة، بسبب تراجع معدلات السياحة القادمة من الخارج، لكن استطاعت السياحة الداخلية أن تسد الفراغ الذي تركه نقص الأعداد من السياحة الخارجية، وأن تكون رافعة للقطاع في هذا التوقيت الصعب».

وأضاف أن «السياحة المحلية رفعت نسبة إشغال الفنادق ووصلت إلى 40% في المناطق الشاطئية، بينما تزيد إلى 60% في الفنادق والشقق الفندقية في وسط المدينة»، مشيراً إلى أن هناك تحولات في القطاع السياحي بدبي خلقتها هذه الأزمة الصحية، حيث أصبح كثير من المستأجرين يتجهون إلى الفنادق والشقق الفندقية، وذلك لما توفره من مزايا مقارنة بالوحدات السكنية التقليدية، ما رفع معدلات الإشغال بالوحدات الفندقية، خصوصاً في الشقق الفندقية.

مقارنة الكلفة

وأكد العبدالله، أن المستأجر أصبح يقارن بين الكلفة التي يتحملها في حال السكن في شقة فندقية مخدومة وبين وحدة سكنية، حيث رجحت الأزمة كفة الشقق الفندقية على حساب الوحدات السكنية، لاسيما أن مستأجر الشقة الفندقية لديه مجموعة من المميزات، من أبرزها أنه من الممكن أن يدفع بشكل شهري، في مقابل أن أقصى تقسيط من الممكن أن يحصل عليه في العقود الإيجارية التقليدية هو ستة أقساط على مدار العام الإيجاري.

وتابع: «على سبيل المثال، وحدة سكنية مكونة من غرفة وصالة في منطقة البرشاء، من الممكن أن تكون في حدود 50 ألف درهم، وهو السعر الذي من الممكن أن يدفعه لشقة فندقية في المنطقة نفسها، ولكن في مقابله سيحصل على مزايا عدة، منها النظافة والغرف المخدومة، بجانب عدم تحمل عبء الفواتير مقارنة بالوحدة السكنية، كرسوم الكهرباء والإنترنت».

وقال إن «الإمارات نجحت في ابتكار المنتج السياحي الذي يتناسب مع متطلبات السياح، فهناك السياحة العائلية وسياحة الترفيه وسياحة الأعمال وسياحة الحوافز والمؤتمرات والمعارض وسياحة المهرجانات، بالإضافة إلى أنها حققت قفزات نوعية في ما يتعلق بتوفير المنتج الخاص بالسياحة العلاجية والرياضية والسياحة البحرية، حيث أسهم حجم الاستثمارات الضخم في البنية التحتية للقطاع السياحي بمجالاته المختلفة خصوصاً في الترفيه والتسوق والأعمال والمؤتمرات، في النمو المستدام للقطاع السياحي، في حين يشكل مناخ الاستقرار والأمن الذي يتوافر بالدولة واحداً من أهم عوامل الانتعاش السياحي».

الاحتفاظ بالعمالة

وأكد العبدالله، خروج شركاته وفنادقه من أزمة «كوفيدــ19» دون أن يستغني عن أي موظف لديه، لافتاً إلى أنه حافظ على رأسماله البشري، على الرغم من التأثيرات السلبية للأزمة، وعلى الرغم من إعادة هيكلة الرواتب فإنه لم يطرد أي عامل، حيث تم موازنة الأمور بتخفيض الرواتب بنسبة معقولة، لا تؤذي العامل ولا تضر بميزانية الشركة، حيث كان أقصى نسبة تخفيض وصلنا إليها خلال الأزمة هو 30%، مقابل احتفاظ العامل بنسبة 70% من راتبه.

وأشار إلى أن العمل في جميع مواقع الشركة لم يتوقف طوال فترة الأزمة، فجميع المواقع عملت بشكل جيد للغاية، عبر تطبيق جميع الإجراءات الاحتياطية والتدابير المرتبطة بالتباعد الجسدي، كما توصي بها الجهات الصحية المسؤولة، وشمل مكاتب الشركة والمواقع الميدانية، لضمان أقصى معايير السلامة للعاملين.

عقارات دبي

وركز على أن القطاع العقاري في إمارة دبي شهد في الفترة الأخيرة إقبالاً ملحوظاً على عقارات دبي رغم التحديات التي فرضتها الإجراءات الاحترازية والوقائية للتصدي لجائحة كورونا، وتم رصد رغبة قوية للاستثمار في عقارات الإمارة من جانب المستثمرين الأفراد والصناديق على العقارات الجاهزة.

وبين العبدالله، أن القطاع العقاري استطاع التكيف مع تداعيات الأزمة، لكن على المطورين تقديم المزيد من الحوافز للمستثمر العقاري في هذا التوقيت، وألا يتم الاكتفاء بما كان معروضاً في السابق، فالمستثمر يتوقع أسعاراً جيدة وحوافز تتعلق بالرسوم.

وأشاد بالمحفزات الجديدة لحكومة دبي لدعم بعض القطاعات، منها القطاع السياحي، فعلى سبيل المثال، تمديد سريان مبادرة تجميد تطبيق رسوم التذاكر وإصدار التصاريح وغيرها من الرسوم الحكومية على الفعاليات الترفيهية والأعمال حتى نهاية 2020، تعتبر من الأمور الجيدة وتأتي استكمالاً للمبادرات وحزم الدعم التي تم إطلاقها في وقت سابق، لتعزيز نمو القطاع السياحي والفندقي الذي يحظى بدعم متواصل من قبل الجهات الحكومية، لما له من أهمية كبيرة في تعزيز النمو الاقتصادي.

كما يلعب دوراً رئيساً في سياسة التنوع الاقتصادي التي تتبناها دبي، ويؤكد نجاح استراتيجية حكومتنا الرشيدة بتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، ومتابعة سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي، في التعامل مع أزمة جائحة كورونا، حيث تسهم هذه الإجراءات في دفع عجلة التعافي الاقتصادي ومواصلة التطور والنجاح على الأصعدة كافة.

وأشار إلى أن هذه المحفزات تسهم في مساعدة القطاع الفندقي على تجاوز الظروف الحالية، وهي تلبي متطلبات القطاع الفندقي وتساعده على الظروف الحالية التي فرضها فيروس «كوفيد-19» على القطاع السياحي في جميع أنحاء العالم.

أزمة 2008

قال رئيس مجموعة فنادق «سنترال»، رئيس مجلس إدارة شركة «نيو دبي للتطوير العقاري»، أحمد العبدالله، إنه «عند مقارنة الأزمة المالية لعام 2008 بالأزمة الصحية الحالية، فإن أزمة عام 2008 كانت أزمة مالية بحتة، لكن أزمة كورونا هي أزمة صحية ذات تأثيرات مالية، وهو ما يتطلب من الشركات أخذ بعض الإجراءات المالية الاحترازية».


 أحمد العبدالله:

- «القطاع السياحي يحظى بدعم حكومي متواصل لأهميته في تعزيز النمو الاقتصادي».

- «المحفزات تساعد القطاع الفندقي على تجاوز تداعيات أزمة كورونا».

- «الإمارات نجحت في ابتكار المنتج السياحي الذي يتناسب مع متطلبات السياح».

طباعة