بعد قرار الجمعية العمومية حلّ الشركة وتصفيتها

محللان: سيناريوهان أمام «أرابتك».. «التصفية» أو «المستثمر الاستراتيجي»

صورة

شكّل قرار الجمعية العمومية لـ«شركة أرابتك القابضة»، في بداية أكتوبر الجاري، بحلّها وتصفيتها، صدمة في أسواق المال المحلية، لاسيما من قبل صغار المستثمرين من حاملي أسهمها، الذين يترقبون السيناريوهات المحتملة أمام وضع الشركة.

واتفق محللان ماليان في حديث مع «الإمارات اليوم» بوجود «سيناريوهين» لا ثالث لهما، ينتظران «أرابتك»، الأول يتعلق بما تم إقراره في الجمعية العمومية بتصفية الشركة، فيما يتمثل الحل الثاني بإمكانية دخول مستثمر استراتيجي، لكنهما اختلفا على فرصة أي منهما في التطبيق على الشركة.

سابقة تاريخية

وقال الخبير المالي وضاح الطه، إن هناك سيناريوهين لا ثالث لهما بالنسبة لـ«أرابتك»، أولهما دخول مستثمر استراتيجي خلال فترة المهلة التي أعطتها الجمعية العمومية لمجلس إدارة الشركة لإبلاغ أصحاب الشأن بتصفية الشركة، فيما يتمثل السيناريو الثاني بتصفية الشركة نهائياً وإعلان إفلاسها، وخروجها من السوق نهائياً.

ورأى الطه أن السيناريو الأول هو الأقرب للتحقق لاعتبارات عدة، منها أن قرار التصفية الذي اتخذته الشركة يعتبر سابقة تاريخية، ومن غير الوارد تنفيذه في أسواقنا المالية، كما أنه من الممكن أن يكون لتصفية الشركة تداعيات على القطاع المالي، نظراً لكون «أرابتك» شركة كبيرة، ولها ارتباطات مالية مع عدد من البنوك، فضلاً عن أهمية القطاع الذي تعمل به الشركة، وهو القطاع العقاري، الذي يعتبر من القطاعات الحيوية لإمارة دبي ودولة الإمارات عموماً.

وتابع الطه: «السيناريو الثاني المتمثل بالتصفية، قريب إلى التحقق أيضاً، ولكن بدرجة أقل من سابقه، لاعتبارات منها تفويض الجمعية العمومية، مجلس إدارة الشركة بالتصفية بالفعل، ثم إعلان رئيس مجلس إدارة الشركة أن وضعها غير قابل للحل، وذلك ضمن البيان الذي أعلنت فيه قرار الحل والتصفية، فضلاً عن التحديات المالية التي من الممكن أن تقابل الشركة»، مشيراً إلى أن المطلوبات المتداولة التي هي التزامات واجبة السداد خلال سنة أو أقل بلغت 9.12 مليارات درهم، وبحسب آخر ميزانية منشورة في 30 يونيو الماضي، فإن المطلوبات (الالتزامات) أكبر من الموجودات (الأصول).

الاتجاه نحو التصفية

من جانبه، اتفق الرئيس التنفيذي للاستراتيجيات والعملاء في «شركة أبوظبي كابيتال المحدودة»، محمد علي ياسين، بوجود سيناريوهين أمام الشركة: دخول مستثمر استراتيجي محترف، أو إعلان الإفلاس والخروج من السوق.

وقال ياسين إنه يميل إلى السيناريو الثاني المتعلق بتصفية الشركة، باعتباره الأقرب للتحقق، لافتاً إلى أن كبار المساهمين في الشركة أعلنوها واضحة في الجمعية العمومية التي بلغت فيها نسبة التصويت 98%.

واستبعد الياسين دخول مستثمر استراتيجي، نظراً لوضع الشركة المالي، وانكشافها على العديد من البنوك، مستدركاً أنه سيناريو مطروح في حال تدخل طرف ثالث في الموضوع، لحله قبل اتساعه.

وشدد الياسين على ضرورة استمرارية أن يظل «السهم» موقوفاً عن التداول، حتى تتضح الصورة نهائياً، مطالباً الشركة بمزيد من الشفافية.

طباعة