عقاريون أرجعوا النمو إلى الإعفاء من رسوم الخدمات وخطط السداد المرنة

61 مليار درهم تصرفات عقارات دبي في 9 أشهر

صورة

أطلقت دائرة الأراضي والأملاك في دبي، بالتعاون مع «بروبرتي فايندر»، النسخة السادسة من المؤشر الرسمي لأسعار المبيعات في دبي، مشيرة إلى أنها سجلت، في أغسطس الماضي، 2480 صفقة بيع بقيمة 4.72 مليارات درهم، وبذلك يرتفع إجمالي المعاملات حتى نهاية أغسطس إلى 20 ألفاً و614 صفقة بيع بقيمة 41.65 مليار درهم.

إلى ذلك، أظهرت بيانات للدائرة، أن التصرفات العقارية في دبي «بيع ورهن فقط»، حققت 19.5 مليار درهم خلال سبتمبر الماضي، وبذلك يرتفع إجمالي التصرفات العقارية في دبي إلى 61.15 مليار درهم في الأشهر التسعة الأولى من العام الجاري.

من جانبهم، أرجع عقاريون لـ«الإمارات اليوم»، نشاط حركة التصرفات العقارية خلال شهر سبتمبر الماضي إلى التسهيلات التي قدمها المطورون العقاريون، والإعفاء من رسوم الخدمات وخطط السداد المرنة، فضلاً عن النشاط التسويقي للمطورين العقاريين عبر المعارض العقارية ومنصات التواصل الاجتماعي.

المؤشر الرسمي

وتفصيلاً، أطلقت دائرة الأراضي والأملاك في دبي، بالتعاون مع «بروبرتي فايندر»، النسخة السادسة من المؤشر الرسمي لأسعار المبيعات في دبي. ويتخذ المؤشر من 2012 سنة الأساس، ومن يناير 2012 شهر الأساس، ومن الربع الأول 2012 فصل الأساس.

وأكدت الدائرة، في بيان أمس، أنها سجلت في أغسطس 2020، ما مقداره 2480 صفقة بيع بقيمة 4.72 مليارات درهم، توزعت بين 31.5% للمبيعات على الخارطة، و68.5% للقطاع الثانوي، وبذلك يرتفع إجمالي المعاملات حتى نهاية أغسطس إلى 20 ألفاً و614 صفقة بيع بقيمة 41.65 مليار درهم.

ويكون النشاط العقاري في شهر أغسطس بطيئاً في دبي مقارنة ببقية العام، لكنه كان استثناءً لهذا العام، وسجل أداءً أفضل من شهر يوليو الماضي بنسبة 2.2%.

كما حققت التصرفات العقارية خلال شهر أغسطس الماضي، نمواً في عددها بنسبة 16.7%، مقارنة بالشهر ذاته من العام الماضي، إضافة إلى تسجيل نمو في قيمة التصرفات بنسبة 60%، مقارنة بالشهر ذاته من عام 2019. وشهد أغسطس الماضي ارتفاعاً بنسبة 13.4% في عدد المبايعات العقارية، مقارنة بالشهر ذاته من العام الماضي.

ومن الاتجاهات الأخرى الجديرة بالملاحظة التغيير في الطلب من الوحدات الأصغر إلى الوحدات الأكبر. ومنذ ظهور الوباء، انخفضت نسبة معاملات مبيعات الشقق المكونة من غرفة واحدة بنسبة تزيد على 10%، والاستوديوهات بنسبة تزيد على 34%، بينما ارتفعت نسبة المعاملات للوحدات المكونة من 3، و4، و5 غرف بنسبة 9%، و20%، و15% على التوالي.

معنويات السوق

وأكدت الدائرة أنه عند النظر إلى اتجاهات البحث الخاصة التي كشفت عنها «بروبرتي فايندر»، يمكننا الحصول على نظرة ثاقبة تكشف عن معنويات السوق. ويمكن التعرف إلى ذلك من خلال الكلمات الرئيسة التي استخدمت في عمليات البحث للتأجير في شهر أغسطس، ومنها «الوحدات الجديدة» و«المكيف المجاني».

تصرفات سبتمبر

إلى ذلك، أظهرت بيانات لدائرة الأراضي والأملاك في دبي، أن التصرفات العقارية في الإمارة حققت 19.5 مليار درهم في سبتمبر الماضي، وتوزعت التداولات العقارية خلال سبتمبر بين 9.9 مليارات درهم مبيعات، و9.6 مليارات درهم رهوناً.

من جانبه، قال الخبير العقاري، هشام الأسعد، إن «السوق العقارية شهدت زخماً بدءاً من شهر أغسطس ومروراً بشهر سبتمبر»، عازياً هذا النشاط إلى أسباب عدة، منها التسهيلات التي يقدمها المطورون العقاريون على مشروعاتهم، بجانب الإعفاء من رسوم الخدمات لمدة 10 سنوات، وإعفاء من رسوم الخدمات بنسب أقل لمطورين آخرين، وهو ما أسهم في تنشيط حركة المبيعات.

واعتبر الأسعد، التسهيلات المتعلقة برسوم الخدمات، خطة ذكية من قبل بعض المطورين، بالتزامن مع تردد بعض المستثمرين في اتخاذ القرار الاستثماري بسبب التخوف من رسوم الخدمات.

بدوره، قال الرئيس التنفيذي لـ«شركة ستاندرد للعقارات»، عبدالكريم الملا، إن «السوق العقارية شهدت دخول استثمارات جديدة، بالتزامن مع التصحيح السعري، ما أوجد الكثير من الفرص أمام المستثمرين، بالإضافة إلى الإعفاءات التي قدمها كثير من المطورين في ما يتعلق برسوم الخدمات، والتي وصلت المنافسة فيها إلى تقديم بعض المطورين إعفاءً لـ10 سنوات من رسوم الخدمات على بعض المشروعات العقارية، بالإضافة إلى تحمل الرسوم الخاصة بالتسجيل العقاري، وهي في حدود الـ4%.

وتوقّع الملا أن ترتفع التصرفات العقارية بشكل تدريجي حتى نهاية العام الجاري، بالتزامن مع عودة حركة التسويق العقاري بشكل كبير في الفترة الماضية، ومنها مبيعات مباشرة عبر المعارض العقارية الخاصة للشركات، التي عادت للظهور مجدداً رغم تأثيرات «كورونا» والتباعد الاجتماعي، فضلاً عن اتجاه بعض المطورين إلى التسويق عبر منصات التواصل الاجتماعي.

وأشار إلى أن التسهيلات المتعلقة بخطط الدفع لها تأثيراتها الإيجابية، لاسيما بالتزامن مع خطط ميسّرة من قبل بعض المطورين، مؤكداً أن سوق دبي شهدت طلباً عقارياً «على المخطط»، بالتزامن مع تلك العوامل التي أسهمت في دخول استثمارات جديدة إلى القطاع.

في السياق نفسه، قال الخبير العقاري، محمد سلمان، إن «عقارات دبي نجحت في تخطي الفترة الصعبة المتعلقة بتداعيات انتشار الجائحة، إذ تشير كل الأرقام إلى نمو تدريجي للقطاع، بالتزامن مع زيادة الرغبة في الاستثمار العقاري من قبل الأفراد»، مؤكداً أن هناك عوامل تسهم في تنشيط القطاع، أبرزها ارتفاع حدة المنافسة بين المطورين، والتي انعكست إيجاباً على الأسعار.

وأشار إلى أن هناك تحولاً في الخريطة الشرائية لعقارات دبي، حيث يركز العديد من المستثمرين على مشروعات الفلل، وذلك لما فرضته جائحة «كورونا» من تأثيرات على خريطة القطاع العقاري، حيث يفضل كثيرون الفلل على الوحدات السكنية، لما لها من مميزات تتعلق بوجود مساحات كبيرة، وتوجه بعض الشركات إلى العمل عن بُعد.


ارتفاع المعاملات للوحدات المكونة من 3 و4 و5 غرف بنسبة 9% و20% و15%.

طباعة