طرحت تصاميم جديدة للمشغولات الذهبية بكلفة أقل وأسعار متنوّعة

«جوهرة» تواجه «كورونا» بالتحوّل الرقمي وسرعة مواكبة المتغيرات السوقية

صورة

ترصد «الإمارات اليوم»، من خلال سلسلة حوارات، كيفية تعامل مجتمع الأعمال في الإمارات مع تداعيات فيروس «كورونا» المستجد (كوفيد-19)، وتشمل الحوارات نخبة من رجال الأعمال والمستثمرين في قطاعات كالسياحة والضيافة والطيران والعقارات والتجزئة، وغيرها من القطاعات الحيوية، للوقوف على الآليات التي طبقتها شركات القطاع الخاص لتجاوز تأثيرات الأزمة الراهنة، التي أثرت في الاقتصادين المحلي والعالمي.

كما يتم رصد تأثيرات خطة الدعم الاقتصادي، التي طبقها المصرف المركزي بقيمة تتجاوز 256 مليار درهم، وأيضاً سلسلة المحفزات التي طرحتها الحكومات المحلية والحكومة الاتحادية، في إطار جهود تخفيف تداعيات انتشار وباء فيروس «كورونا» على الاقتصاد الوطني.

وتتطرّق سلسلة الحوارات إلى كيفية إسهام عودة النشاط، مجدداً، لمختلف القطاعات الاقتصادية في استعادة روح النشاط ودورة الحياة الاقتصادية السائدة قبل ظهور أزمة «كورونا»، فضلاً عن رؤية المستثمرين حول مستقبل الاقتصاد الوطني، وكيفية استعادة مستويات النمو المحققة قبل تداعيات الفيروس، بجانب رصد أي حوافز أو متطلبات للمستثمرين من الجهات الحكومية، لمساعدتهم على استعادة نشاطهم، وزيادة معدلات النمو وفرص التوظيف، خلال الفترة المقبلة.

ويمتلك اقتصاد الإمارات مقومات رئيسة، تجعله أكثر قدرة وصلابة على مواجهة الأزمات والتقلبات الاقتصادية، وتتضمن سياسة التنويع الاقتصادي الناجحة، التي بدأتها الإمارات منذ أكثر من 30 عاماً، بجانب امتلاكها أصولاً استثمارية ضخمة توفر لها سيولة مالية كافية، فضلاً عن السياسات الاقتصادية المنفتحة، وبيئة العمل التنافسية التي تمتاز بها دولة الإمارات.

لمشاهدة الموضوع بشكل كامل، يرجى الضغط على هذا الرابط.


أفادت مجموعة «جوهرة» لتصنيع وتجارة المشغولات الذهبية والمجوهرات، بأن الاعتماد على سياسات التطوير والتحول الرقمي، فضلاً عن سرعة مواكبة المتغيرات السوقية، تعد من أبرز الآليات التي مكنتها من التعامل مع تداعيات أزمة «كورونا».

وذكرت لـ«الإمارات اليوم» أنها اعتمدت أيضاً سياسات أكثر تنويعاً لتعويض غياب الحركة السياحية جراء قيود السفر العالمية، لافتة إلى أن الأزمة حفزت المجموعة على تنفيذ تصاميم جديدة للمشغولات الذهبية بكلفة أقل وبأسعار متنوعة، لتتناسب مع المتغيرات الاقتصادية الجديدة للمستهلكين.

آليات مرنة

وتفصيلاً، قال الرئيس التنفيذي لمجموعة «جوهرة» لتصنيع وتجارة المشغولات الذهبية والمجوهرات، توحيد عبدالله، إن المجموعة اعتمدت على عدد من الآليات المرنة للتعامل مع تداعيات جائحة «كورونا» والتمكن من مواجهتها، أبرزها التركيز على سياسات معينة للتطوير وسرعة مواكبة المتغيرات السوقية، إضافة إلى التحول الرقمي.

وأوضح أن اعتماد المجموعة على مواكبة سرعة المتغيرات السوقية جاء من خلال ملاحظة تغير أنماط المستهلكين تأثراً بـ«كورونا» مع غياب الأفواج السياحية في ظل قيود السفر العالمية، والتي كانت داعماً رئيساً للمبيعات بالأسواق، الأمر الذي جعل المجموعة تعتمد بشكل أكبر على الاستفادة من الفرص السوقية المحلية، وزيادة التركيز على المستهلك المحلي، والإعداد لطرح عروض تسويقية على نطاق واسع لتتناسب مع متطلباته.

تصاميم جديدة

وأضاف عبدالله أن المجموعة عملت أيضاً على تنفيذ تصاميم جديدة للمشغولات والمجوهرات بمعايير الموديلات الحديثة، لكن بكلفة أقل وبأسعار متنوعة تتناسب مع المتغيرات السوقية للمستهلك المحلي، لمواكبة تراجع دخول فئات متعددة من المستهلكين، ولزيادة التركيز على استقطاب فئات أكبر من المستهلكين المحليين.

خطط تطويرية

وبيّن عبدالله أن سياسات التطوير التي اعتمدتها المجموعة، شملت التوسع في الاعتماد بشكل أكبر على بيوت خبرة وخبراء مختصين في قطاعات مختلفة، حيث وظفت الشركة، أخيراً، خمسة خبراء في مجالات التسويق والتصميم والمحاسبة والتصنيع، فضلاً عن توظيف خبير في الشؤون الضريبية.

وذكر أن الاعتماد على الخطط التطويرية كان من الآليات المهمة في مواجهة التحديات الناجمة عن «كورونا»، التي ركزت على التغيرات في الطلب بالأسواق، وتحديات ارتفاع الكلفة التشغيلية مع توقف التدفقات النقدية أو محدوديتها.

وتابع عبدالله أن التركيز على خطط التطوير شمل أيضاً المضي بخطط توسعية في المنافذ، إذ تمتلك المجموعة 165 منفذاً حالياً، فيما تعمل المجموعة على زيادة العدد ليصل إلى 200 متجر مع بداية العام المقبل.

التحول الرقمي

وأفاد عبدالله بأن أبرز الدروس المستفادة من أزمة «كورونا» تتمثل بدعم التحول الرقمي في مختلف القطاعات، لاسيما في مجال صناعة وتجارة الذهب والمجوهرات، لافتاً إلى أن هذا ما اعتمدت عليه مجموعة جوهرة في خطط التعامل مع تداعيات الأزمة، وهو ما ظهر خلال فترة إغلاق أسواق الذهب، حيث اعتمد النشاط على المبيعات عبر مواقع التسوّق الإلكترونية وصفحات التواصل الاجتماعي للشركات في الدولة.

وقال إن الأزمة حفزت المجموعة على العمل على مشروع لمنصة رقمية ضخمة للتجارة الإلكترونية في قطاع الذهب والمشغولات يتم الإعداد لها حالياً بكلفة إنشائية مبدئية تصل إلى مليوني درهم، وذلك تمهيداً لإطلاقها خلال الربع الأخير من العام الجاري.

وأوضح عبدالله أن المنصة الالكترونية، التي يتم العمل عليها، ستكون بمثابة متجر افتراضي ضخم يتيح للمتعاملين تسوّق المشغولات والمجوهرات والعملات والسبائك الذهبية عبر أقسام متعددة.

فرص

وأكد عبدالله أن الأسواق الإماراتية تمتاز بوفرة الفرص التي تدعم الشركات العاملة بها لتمكينها من الاستمرار في قطاعاتها، كما أن السياسات التحفيزية التي عملت عليها حكومة دولة الإمارات كانت من العناصر الإيجابية الداعمة لقطاعات الأعمال.

استقرار العمالة

وذكر عبدالله أن بعض الشركات لجأت إلى الاستسهال في حلول التعامل مع تداعيات أزمة «كورونا»، عبر تسريح عدد من عمالتها، معتبراً أن ذلك من الأخطاء الشائعة، وذلك لأن تلك الشركات تفقد خبرات وكوادر استغرقت أعواماً طويلة لبنائها.

وقال إن حلول هيكلة الرواتب ستكون أفضل من التسريح، خصوصاً أنها تتيح النتائج نفسها بالنسبة لتقليل النفقات، لافتاً إلى أنه لو خفضت أي شركة خلال الفترة المؤقتة لمواجهة الأزمة رواتب الموظفين 20% أو 30%، فإن ذلك سيكون بديلاً أفضل من تسريح النسبة ذاتها من إجمالي عمالة الشركة.

وأضاف أن استقرار العمالة يعد من عوامل نجاح واستمرارية الشركات في الأسواق، لكون العنصر البشري بمثابة جزء أساسي من رأسمالها، مشيراً إلى أن المجموعة لم تسرّح أياً من موظفيها، وإنما حافظت على استمرارهم، مع إعادة هيكلة مؤقتة للرواتب بنسب تراوح بين 15 و50%.


نصائح

حدّد الرئيس التنفيذي لمجموعة «جوهرة» لتصنيع وتجارة المشغولات الذهبية والمجوهرات، توحيد عبدالله، عدداً من النصائح التي يمكن للشركات الاستفادة منها في التعامل مع تداعيات أزمة «كورونا»، منها ضرورة اتباع سياسات سرعة التعامل مع متغيرات الأسواق خلال وبعد الأزمة، إضافة إلى التكيف مع تلك الظروف بما يتناسب مع معطياتها، فضلاً عن ضرورة اللجوء إلى الحفاظ على كوادر العمالة وزيادة تدريبها حول أفضل الطرق في التعامل مع متغيرات الأزمة، واللجوء إلى الاستعانة بالخبراء المختصين لدعم تطوير قدرات الشركات خلال الأزمة. وبيّن أن من ضمن النصائح التي يمكن توجيهها إلى شركات تجارة المشغولات والمجوهرات، هي تغيير الاعتماد في عقود التأجير بدلاً من طويلة الأمد من 10 إلى 15 سنة سابقاً لتكون من ثلاثة إلى خمسة أعوام أو العقود السنوية المتجددة، بما يتيح مرونة أكبر في تغيير مواقع المتاجر.

توحيد عبدالله:

«المجموعة حافظت على موظفيها مع إعادة هيكلة مؤقتة للرواتب بنسب تراوح بين 15 و50%».

«الأزمة حفّزت المجموعة على إنشاء منصة إلكترونية ستكون بمثابة متجر افتراضي لتجارة الذهب».

طباعة