عقاريون: عروض المطورين والأسعار المغرية للشراء أسهمت في تنشيط السوق الشهر الماضي

119 مليار درهم تصرفات عقارات دبي في 6 أشهر

صورة

سجل إجمالي التصرفات العقارية في دبي، خلال النصف الأول من العام الجاري، نحو 119 مليار درهم، بنمو نسبته 8%، مقارنة مع الفترة ذاتها من العام الماضي، فيما حققت التصرفات (بيع ورهن فقط)، خلال يونيو الماضي، 12.6 مليار درهم.

إلى ذلك، أفاد عقاريون بأن الشهر الماضي شهد مبيعات جيدة للقطاع العقاري في دبي، على الرغم من تقاطعه مع إجازة طويلة لعيد الفطر استمرت لأكثر من أسبوع، مرجعين ذلك إلى أسباب عدة، أبرزها التسهيلات والعروض التي يقدمها المطورون، تزامناً مع المحفزات الحكومية، ومنها تفعيل قرار منح الإقامات الطويلة لفئات من المستثمرين.

وذكروا، لـ«الإمارات اليوم»، أن وصول أسعار العقارات إلى مستويات مغرية، دفع أيضاً المستثمرين سواء الأفراد أو المؤسسات إلى شراء عقارات في دبي، مشيرين إلى حركة في السوق عبر الشراء المؤسساتي.

إجمالي التصرفات

وتفصيلاً، أفادت دائرة الأراضي والأملاك في دبي بأن إجمالي تصرفات عقارات الإمارة، خلال النصف الأول من العام الجاري، بلغ نحو 119 مليار درهم، بنمو نسبته 8%، مقارنة مع الفترة ذاتها من العام الماضي، موضحة أن ذلك يشمل مبيعات ورهونات الأراضي والمباني الجاهزة والوحدات السكنية.

وبينت الدائرة أن التصرفات العقارية في دبي (بيع ورهن فقط)، سجلت الشهر الماضي نحو 12.6 مليار درهم، موزعة بين 6.2 مليارات درهم للبيع، و6.4 مليارات درهم للرهون.

وبينت أن مناطق «الحبية الثانية» و«حدائق الشيخ محمد بن راشد» و«وادي الصفا الثالثة»، شهدت أهم مبيعات الوحدات السكنية خلال يونيو 2019، فيما كانت أهم الرهونات بمناطق «ند الشبا الأولى» و«الخليج التجاري»، حيث سجلت «ند الشبا الأولى» أكبر رهن بقيمة 1.7 مليار درهم.

وقت مثالي

إلى ذلك، قال الرئيس التنفيذي لشركة «ستاندرد للعقارات»، عبدالكريم الملا، إنه «على الرغم من الإجازة طويلة لعيد الفطر خلال الشهر الماضي، والتي استمرت لأكثر من أسبوع، فإن التصرفات العقارية في دبي كانت جيدة».

وأكد أن «الوقت حالياً مثالي لشراء العقارات في دبي، لاسيما مع العروض والتسهيلات التي تقدمها الشركات العقارية، منها تحمل الرسوم الخاصة بالتسجيل العقاري، وتلك الخاصة بالخدمات والصيانة لمدد تراوح بين عامين وأربعة أعوام».

وأضاف الملا أن «وصول أسعار العقارات في دبي إلى مستويات مغرية، دفع العديد من المستثمرين سواء الأفراد أو المؤسسات نحو الشراء، والتي أسهمت بدورها في تنشيط المبيعات بالقطاع العقاري».

وتوقع الملا أن «تزيد الحركة في السوق العقارية بدبي، مع طرح مطورين مشروعات على الخارطة بتسهيلات كبيرة، أبرزها تقسيم الدفعات لاسيما الدفعة المقدمة».

وأكد أن «هناك رغبة متزايدة في الاستثمار بالقطاع العقاري في الإمارة، للاستفادة من الفرص الاستثمارية الموجودة في السوق، لاسيما مع ارتفاع العائدات الاستثمارية خلال الفترة الأخيرة».

عروض

من جهته، قال رئيس مجلس إدارة شركة «دبليو كابيتال» للوساطة العقارية، وليد الزرعوني، إن «السوق العقارية في دبي تشهد عروضاً عدة مع فترة الهدوء، خلال أشهر الصيف بشكل خاص»، موضحاً أن «من تلك العروض، التمويل من قبل المطور على فترات طويلة نسبياً، إضافة إلى خصومات على الأسعار تراوح بين 5 و10%».

وأشار الزرعوني إلى أن «هناك تحسّناً في حركة المبيعات في القطاع العقاري بدبي، منذ بداية العام الجاري، والذي يرجع إلى الاتجاه نحو شراء العقارات قيد الإنشاء أو (على الخارطة)، مع التيسير في السداد من قبل المطورين، وتحمّل بعض شركات التطوير العقاري رسوم التسجيل في مؤسسة التنظيم العقاري».

وأضاف أن «هناك أموراً عدة أيضاً أسهمت في زيادة زخم المبيعات خلال فترة الصيف، منها وصول الأسعار إلى مستويات مغرية للشراء، والقرارات الحكومية المحفزة على الاستثمار».

وأشار الزرعوني إلى أن «مستثمرين أفراداً ومحافظ استثمارية كبيرة، يريدون أن يستفيدوا من الأسعار الجيدة في السوق العقارية بدبي»، مؤكداً أنه «توجد حركة في السوق عبر الشراء المؤسساتي من قبل صناديق ومحافظ، ترغب في تحقيق عوائد استثمارية مستقبلية، سواء عن طريق التأجير أو البيع».

انتعاش

بدوره، قال المدير العام في شركة «عوض قرقاش» للعقارات، الدكتور رعد رمضان، إن «المطورين العقاريين استطاعوا أن يحولوا بداية موسم الصيف، من فترة هدوء موسمية في القطاع العقاري إلى فترة انتعاش، وذلك عبر التسهيلات التي قدموها للمستثمرين والعروض المغرية للشراء، حيث ساعدتهم في ذلك المحفزات الحكومية التي تم إطلاقها أخيراً، منها تفعيل قرار منح الإقامات الطويلة لفئات من المستثمرين».

وأضاف رمضان أن «المطورين تمكنوا بتلك التسهيلات من التغلب على حالة الهدوء الموسمية، التي تتزامن عادة مع بداية أشهر الصيف»، موضحاً أن «من أبرز التسهيلات والعروض، عمليات الدفع المرن، والخصومات على الرسوم، فضلاً عن خدمات الصيانة».


12.6

مليار درهم، التصرفات العقاريةيونيو الماضي.

طباعة