تواجه ارتفاعاً في كلفة استئجار الأرفف وحدّة المنافسة مع الشركات الكبيرة

شركات أغذية تطالب بمساحات مدعومة لعرض إنتاجها في منافذ البيع الكبرى

«ناتشورال واي»: منافذ البيع تطلب نسبة من المبيعات تراوح بين 10 و15%. تصوير: أحمد عرديتي

طالبت شركات إماراتية صغيرة ومتوسطة تعمل في قطاع الأغذية، بتخصيص مساحات مدعومة بأسعار منخفضة في منافذ البيع الكبرى والجمعيات التعاونية، خصوصاً للشركات التي تعمل تحت مظلة مؤسسات وطنية.

وأكدت، على هامش معرض الخليج للأغذية «غلفود 2019»، أن ارتفاع كلفة العرض في محال «الهايبرماركت» والجمعيات التعاونية، من أبرز التحديات التي تواجهها، فضلاً عن حدة المنافسة مع الشركات الكبيرة.

صعوبات العرض

وتفصيلاً، قالت مديرة الاتصال الحكومي والعلاقات العامة في «شركة الإمارات للأغذية»، إيمان العربي، إن الشركات الصغيرة والمتوسطة العاملة في قطاع الأغذية، تواجه صعوبات في عرض منتجاتها بمنافذ البيع في مراكز تجارية وجمعيات تعاونية، لافتة إلى أن تلك الجهات تطلب مبالغ مالية «تعجيزية» مقابل استئجار الأرفف، إضافة إلى الحصول على نسب محددة من المبيعات.

وأضافت أن هذا الأمر يدفع عدداً من الشركات إلى قصر عملية عرض منتجاتها على البقالات وسلاسل السوبرماركت.

ولفتت العربي إلى ارتفاع حدة المنافسة مع الشركات الكبيرة التي تمتلك قدرة على تسويق منتجاتها بميزانيات مالية ضخمة، داعية إلى تخصيص مساحات مدعومة بأسعار مخفضة للشركات الوطنية الصغيرة والمتوسطة داخل مراكز البيع والجمعيات التعاونية، خصوصاً التي تعمل تحت مظلة مؤسسات حاضنة لتلك الشركات، مثل مؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة، أو صندوق خليفة لتطوير المشاريع.

رسوم كبيرة

بدوره، قال رئيس شركة «كود فيتامين»، خالد الدويخ، إن الشركة التي تعمل في تجارة وتوزيع عدد من السلع الغذائية والعضو في مؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة، تركز على تسويق منتجات غذائية صحية تعتمد بالكامل على فيتامينات طبيعية.

وأكد أن الشركة تواجه صعوبات وتحديات في عرض وتسويق منتجاتها عبر المراكز التجارية والجمعيات التعاونية، نظراً إلى الكلفة الكبيرة التي تفرضها تلك الجهات، ما يضطر عدداً كبيراً من الشركات إلى البحث عن وسائل تسويقية بديلة أقل كلفة مثل سلاسل السوبرماركت. وكشف أن المراكز التجارية وبعض «التعاونيات» تفرض رسوماً كبيرة لمجرد فتح ملف لتسجيل المنتجات، بمبالغ تصل إلى 50 ألف درهم، إضافة إلى تحصيل مبلغ 2000 درهم شهرياً مقابل استئجار أرفف، مع تحصيل نسب من المبيعات.

تكاليف إضافية

من جهته، قال المدير التنفيذي لشركة «ناتشورال واي»، محمد علي أكبري، إن شركته عضو في مؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة، وتواجه هي الأخرى تحديات تتعلق بعرض وتسويق منتجاتها من خلال المراكز التجارية والجمعيات التعاونية.

وأكد أن تلك المنافذ تطلب مبالغ كبيرة سواء عند تسجيل كل منتج، عبر تحصيل مبالغ تراوح بين 6000 و30 ألف درهم سنوياً لتسجيل المنتجات فقط، مع الحصول على نسب من المبيعات تراوح بين 10 و15%، واشتراط تعيين موظف خاص بترتيب الأرفف بشكل دائم، ما يمثل تكاليف إضافية على الشركات الصغيرة والمتوسطة التي تواجه بدورها منافسة حادة مع الشركات الكبيرة.

في السياق نفسه، اتفق المدير المالي في «مؤسسة معامل ناهل للمواد الغذائية»، بهاء عبدالستار طيرة، في أن المراكز التجارية والجمعيات التعاونية تحصّل رسوماً باهظة مقابل استئجار الأرفف وتسجيل المنتجات، مع تحصيل نسب على المبيعات شهرياً بنسب تصل إلى 15%، ورسوم تأجير شهرية تبلغ 2000 درهم، وغيرها من الشروط.

وأكد أن ذلك يرفع من كلفة التسويق لدى الشركات، داعياً إلى تخصيص مساحات مدعومة بأسعار منخفضة في منافذ البيع، لتعزيز قدرات الشركات الصغيرة والمتوسطة في القطاع.

طباعة