«محمد بن راشد لتنمية المشاريع»: 5307 رواد أعمال استفادوا من خدمات التوجيه والإرشاد للمؤسسة

تأسيس 4658 شركة جديدة للمواطنين في دبي خلال 2025

صورة

كشفت مؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة، إحدى مؤسسات دائرة الاقتصاد والسياحة بدبي، عن اتساع نطاق دعم رواد الأعمال الإماراتيين في دبي، مع تأسيس 4658 شركة إماراتية جديدة خلال عام 2025، واستفادة 5307 رواد أعمال من خدمات التوجيه والتطوير خلال العام نفسه.

وأوضحت المؤسسة، في حوار خاص مع «الإمارات اليوم»، أن هذا الدعم لا يتوقف عند تأسيس المشروع أو توفير التمويل، إذ موّل صندوق محمد بن راشد لدعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة 50 مشروعاً خلال عام 2025 بقيمة إجمالية بلغت 45 مليون درهم، لافتة إلى توفير 30 كشكاً سنوياً بأسعار مخفضة لرواد الأعمال.

دعم المواطنين

وتفصيلاً، كشف المدير التنفيذي لمؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة، أحمد الروم المهيري، أن المؤسسة دعمت تأسيس 4658 شركة إماراتية جديدة خلال عام 2025، من خلال حزمة حوافز وتسهيلات، ليرتفع إجمالي عدد الشركات الإماراتية التي دعمتها المؤسسة منذ تأسيسها إلى 27 ألفاً و330 شركة.

وأضاف في حوار خاص مع «الإمارات اليوم» أن عدد رواد الأعمال الإماراتيين المستفيدين من خدمات التوجيه والتطوير التي قدمتها المؤسسة خلال عام 2025 بلغ 5307 رواد أعمال، ليصل بذلك إجمالي عدد المستفيدين من هذه الخدمات منذ تأسيس المؤسسة إلى 58 ألفاً و513 رائد أعمال إماراتياً.

تحديات وأخطاء

واستعرض المهيري التحديات التي تواجه رواد الأعمال في بدايات التأسيس لأعمالهم، قائلاً: «يعتبر تعدد الإجراءات والخدمات التي يحتاج إليها رائد الأعمال، من أبرز التحديات في المراحل الأولى من التأسيس، إلى جانب التكاليف التشغيلية، والوصول إلى التمويل والسوق، وبناء نموذج أعمال قادر على الاستمرار»، لافتاً إلى أخطاء قد تواجه أصحاب المشاريع، منها: التركيز على إطلاق المشروع قبل دراسة السوق بشكل كافٍ، أو عدم احتساب التكاليف التشغيلية بصورة واضحة منذ البداية.

وقال: «نجاح أي مشروع لا يقاس فقط بقدرته على الاستمرار، بل بما يحققه من نمو وتوسع، وما يتيحه من فرص جديدة، وكذلك الوصول إلى أسواق أكبر».

وأضاف أن من التحديات التي قد تؤثر في استمرارية المشاريع: ضعف التخطيط المالي، وعدم دراسة احتياجات السوق بشكل كافٍ، وارتفاع التكاليف التشغيلية، إلى جانب الحاجة إلى تطوير القدرات الإدارية والتسويقية مع نمو المشروع.

دعم وتوجيه

وأكد المهيري أن دور المؤسسة لا يقتصر على مرحلة تأسيس المشروع، بل يمتد إلى التدريب والإرشاد، والتمويل، والوصول إلى الأسواق وفرص المشتريات، والشراكات، لمساعدة رائد الأعمال على الانتقال من فكرة أو مشروع ناشئ إلى شركة مستدامة وقابلة للتوسع.

وأوضح أن المؤسسة تركز على الإرشاد والتدريب ومساعدة رائد الأعمال على بناء مشروع قابل للنمو، وليس فقط تأسيس شركة، لافتاً إلى أن دبي أطلقت مبادرة «SME in a Box» التي تجمع خدمات أساسية مثل الترخيص والخدمات المصرفية والمدفوعات والاتصالات والخدمات اللوجستية ضمن منظومة واحدة، بقيمة مزايا يمكن أن تتجاوز 80 ألف درهم لكل شركة، إضافة إلى توفير ما يصل إلى 200 ساعة من الوقت الذي قد يستغرقه رائد الأعمال في البحث عن هذه الخدمات واستكمال إجراءاتها.

وأوضح أن المبادرة أظهرت مؤشرات إيجابية منذ إطلاقها، حيث أبدت أكثر من 500 شركة صغيرة ومتوسطة اهتمامها بالاستفادة منها خلال الشهر الأول، فيما تمت إحالة نحو 66% منها إلى شريك واحد أو أكثر من شركاء المبادرة.

وأشار إلى أن النتائج الأولية تشير إلى تحقيق وفورات بنحو 20 ألف درهم، واختصار نحو 500 ساعة عمل للشركات المستفيدة، بما يعكس الأثر العملي للمبادرة في خفض التكاليف، وتسهيل رحلة تأسيس وتشغيل «الأعمال».

 

تمويل المشاريع

وفيما يتعلق بالتمويل، قال المهيري إن التحدي لا يقتصر على توفير التمويل وحده، فرائد الأعمال يحتاج إلى منظومة متكاملة تشمل التمويل، وخفض تكاليف ممارسة الأعمال، والإرشاد، والوصول إلى المتعاملين والأسواق، مشدداً على أن الأهم هو توجيه التمويل نحو مشاريع تمتلك نماذج أعمال واضحة وقابلة للنمو والاستدامة، إلى جانب توفير أدوات أخرى تحتاج إليها للوصول إلى السوق وترسيخ وجودها فيه.

وقال: «حتى نهاية عام 2024، بلغ إجمالي تمويل المشاريع الوطنية من خلال صندوق محمد بن راشد لدعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة 137 مليون درهم منذ إطلاقه في عام 2015، استفاد منها 168 مشروعاً».

وأضاف أن «الصندوق موّل خلال عام 2024 نحو 44 مشروعاً بقيمة إجمالية بلغت 35.17 مليون درهم، فيما موّل خلال عام 2025 نحو 50 مشروعاً بقيمة إجمالية بلغت 45 مليون درهم».

وأكد أن المؤسسة تعمل في الوقت نفسه على معالجة جانب التكاليف بشكل مباشر، مشيراً إلى أن مبادرة «SME in a Box» صُممت لتقليل كلفة ووقت تأسيس وتشغيل المشروع، وتوفير رؤية أوضح لرائد الأعمال حول احتياجاته والكلفة المتوقعة منذ البداية.

«المورّد الإماراتي»

ورداً على سؤال يتعلق ببرنامج «المورد الإماراتي» وأثره، قال المهيري إن برنامج «المورّد الإماراتي» حقق نتائج قياسية خلال عام 2025، إذ تجاوزت قيمة العقود التي حصل عليها الأعضاء 1.78 مليار درهم، بنمو بلغ 38% مقارنة بعام 2024.

وأضاف: «شكلت عقود الجهات الحكومية أكثر من 1.03 مليار درهم، أي 58% من إجمالي المشتريات، فيما بلغت مساهمة الجهات شبه الحكومية نحو 420.5 مليون درهم، والقطاع الخاص 254.9 مليون درهم، والجهات الاتحادية الداعمة 74.6 مليون درهم».

وذكر أن عدد المنشآت الإماراتية المسجلة ضمن البرنامج يبلغ حالياً 1070 منشأة، إلى جانب أكثر من 84 جهة شريكة، موضحاً أن القانون يخصص نسبة 10% من مشتريات الجهات الحكومية والمؤسسات التي تمتلك الحكومة فيها حصة لا تقل عن 25%، للشركات الإماراتية المسجلة لدى المؤسسة، ما يوفر قناة مستدامة لدخول المشاريع الوطنية إلى سلاسل التوريد.

وشدد المهيري على أن تركيز المؤسسة لا ينتهي عند تأسيس المشروع، إذ تتمثل المرحلة الأهم في مساعدة الشركات الإماراتية على النمو والتوسع والمنافسة، مشيراً إلى أن هذا التوجه يتماشى مع مستهدفات أجندة دبي الاقتصادية D33، بما يشمل مساعي تطوير 30 شركة ناشئة مليارية «يونيكورن» انطلاقاً من دبي، وتعزيز مكانة الإمارة بصفتها مركزاً عالمياً للابتكار وريادة الأعمال.

وأكد أن المؤسسة تقيس النجاح من خلال نمو الشركات واستدامتها، وقدرتها على التوسع والوصول إلى أسواق وعقود واستثمارات جديدة.

فرص جديدة

ورداً على سؤال يتعلق بالقطاعات التي يمكن أن توفر فرصاً لرواد الأعمال، قال المهيري: «ترى المؤسسة فرصاً كبيرة في القطاعات القائمة على التكنولوجيا والاقتصاد الرقمي، بما فيها الذكاء الاصطناعي، والألعاب الإلكترونية، والتكنولوجيا المالية، والتجارة الإلكترونية، والتكنولوجيا الصحية»، مشيراً إلى أن البرامج تستهدف تمكين رواد الأعمال الإماراتيين في هذه المجالات.

وأشار إلى أن قطاع الألعاب الإلكترونية يمثل مثالاً واضحاً على الفرص المتنامية أمام رواد الأعمال المواطنين، موضحاً أنه ومن خلال برنامج «جيم فورورد»، تم دعم 16 استوديو إماراتياً يضم 25 مؤسساً، ونجحت ثلاثة استوديوهات في الحصول على منح مالية، فيما وقعت استوديوهات إماراتية شراكات نشر مع «بلاي ستيشن».

وقال إن هذه النتائج تعكس قدرة المواهب الإماراتية على تحويل الأفكار الإبداعية إلى مشاريع تجارية قابلة للنمو والوصول إلى الأسواق العالمية، لافتاً إلى أن الذكاء الاصطناعي سيغير طريقة إدارة المشاريع في مختلف القطاعات، من التسويق وخدمة المتعاملين، إلى تحليل البيانات، ورفع الكفاءة، وتقليل التكاليف.

وأكد أن الفرصة بالنسبة لرائد الأعمال الإماراتي لا تقتصر على تأسيس شركة متخصصة في الذكاء الاصطناعي، بل تشمل أيضاً استخدام هذه التقنيات لتطوير الأعمال، وتسريع النمو، والوصول إلى أسواق جديدة.

من المنزل إلى السوق

ورداً على سؤال يتعلق بالدعم الذي تقدمه المؤسسة، قال المهيري: «رحلة رائد الأعمال الإماراتي لا تتوقف عند تأسيس مشروعه، إذ تعمل مؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة على توفير مسارات تساعد أصحاب المشاريع، خصوصاً الذين يبدأون من المنزل، على الانتقال تدريجياً إلى السوق، واختبار منتجاتهم، وتحقيق إيرادات، والوصول إلى شركات ومراكز تجارية وفعاليات ومواقع بيع مختلفة». وأضاف: «تركز المؤسسة على (منظومة ريادة الأعمال)، وكيفية إنجاح الشركات في جميع مراحلها، بدءاً من الشركات التي تنطلق من المنزل، وصولاً إلى تمكينها من الوصول إلى السوق والتوسع».


من المنزل إلى المطاعم

أشارت مؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة إلى برامج تستهدف الشركات التي تنطلق من المنزل، وتحتاج إلى منفذ للوصول إلى السوق.

وقال المدير التنفيذي للمؤسسة، أحمد الروم المهيري، إن المؤسسة نفذت، على سبيل المثال، برنامج «طاولة الشيف الإماراتي»، بالتعاون مع شركة «كيتوبي»، بهدف مساعدة الشركات الإماراتية على تطوير أعمالها وإدخال منتجاتها إلى مطاعم «كيتوبي»، لافتاً إلى أن البرنامج أتاح للشركات عرض منتجاتها في مطاعم «كيتوبي» في «وان سنترال» و«دبي هيلز»، والاستفادة من منظومة المطابخ السحابية التي تديرها الشركة.


مِنَح مالية

أكد المدير التنفيذي لمؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة، أحمد الروم المهيري، أن برنامج «جيم فورورد» (Game Forward) لمطوري الألعاب الإلكترونية، حقق نتائج ناجحة خلال عام 2025، وأضاف أن المؤسسة قدمت للمرة الأولى منحاً مالية للفائزين في برامجها، موضحاً أن قيمة المنح تختلف بحسب البرنامج، حيث بلغت بعض المنح 300 ألف درهم، فيما بلغت في «جيم فورورد» نحو 200 ألف درهم، وأوضح أن المنح المالية ليست تمويلاً يتعين على المستفيد رده إلى الصندوق، وإنما تساعد رائد الأعمال على إخراج نموذج عمل إلى السوق، وتلبية احتياجاته التي تساعده على النجاح والتمكين.


30 كشكاً للمواطنين في القرية العالمية

أكد المدير التنفيذي لمؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة، أحمد الروم المهيري، أن المؤسسة تركز على أصحاب رُخص «انطلاق»، وتعمل على توفير فرص لهم للمشاركة في الفعاليات، بالتعاون مع الجهات الحكومية وشركات القطاع الخاص.

وأشار إلى تعاون المؤسسة مع «دبي القابضة» و«القرية العالمية»، حيث يتم توفير 30 كشكاً سنوياً بأسعار مخفضة لرواد الأعمال، خصوصاً أصحاب المشاريع الذين يعملون من المنزل ويحملون رخص «انطلاق».

وأضاف أن المؤسسة توفر كذلك فرصاً من خلال فعاليات تقام بالتعاون مع شركات القطاع الخاص والمراكز التجارية، إلى جانب فعاليات موسمية خلال فصل الشتاء.

وأوضح أن الهدف من هذه الفعاليات هو منح رائد الأعمال فرصة للحصول على إيرادات من السوق، واستخدام هذه الإيرادات في تطوير مشروعه والانتقال تدريجياً من العمل من المنزل إلى السوق المحلية.

تويتر