هزاع بن زايد: «فينتك أبوظبي 2018» يعزز دور الإمارة في أن تكون منصة عالمية لقطاع الخدمات المالية

أبوظبي تعلن عن رخصة تجارية في تقنية المعلومات بـ 2564 درهماً

صورة

انطلقت في أبوظبي، أمس، فعاليات الدورة الثانية من قمة أبوظبي للتكنولوجيا المالية «فينتك أبوظبي 2018» بدورتها الثانية، في وقت أعلن سوق أبوظبي العالمي عن رخصة تجارية لرواد الأعمال الراغبين في تأسيس عمل تجاري في مجال تقنية المعلومات في القطاع المالي والقطاعات الاقتصادية، برسوم لا تجاوز 700 دولار (2564 درهماً)، إضافة إلى أربع تأشيرات سارية المفعول.

وأكد سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان، نائب رئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي، أهمية قمة «فينتك أبوظبي 2018» بدورتها الثانية، التي انطلقت أولى فعالياتها في أبوظبي، أمس، وجرى تخصيصها لشركات التكنولوجيا المالية الناشئة، بحضور 300 مشارك من الشركات الناشئة وطلبة الجامعات والمؤسسات المصرفية، ومسرعات الأعمال والمستثمرين، والمهتمين بالتكنولوجيا المالية من داخل الإمارات وخارجها.

وقال سموه، في تصريحات بهذه المناسبة، إن «فينتك أبوظبي 2018» تبحث في أعمالها الابتكار في مجال تقديم الخدمات المالية، تعزيزاً لدور العاصمة أبوظبي في أن تكون منصة عالمية تلتقي فيها التجارب، وتتلاقح الأفكار، وتستنبط الحلول للتحديات التي تواجه هذا القطاع الحيوي الذي يهم شريحة كبيرة حول العالم.

رخصة تجارية

إلى ذلك، كشف الرئيس التنفيذي لسلطة التسجيل في سوق أبوظبي العالمي، ظاهر بن ظاهر المهيري، عن إصدار رخصة تجارية لرواد الأعمال الراغبين في تأسيس عمل تجاري في مجال تقنية المعلومات في القطاع المالي والقطاعات الاقتصادية الأخرى كافة.

وأوضح المهيري لـ«الإمارات اليوم»، على هامش فعاليات اليوم الأول لقمة أبوظبي للتكنولوجيا المالية «فينتك أبوظبي 2018»، أنه تم وضع منظومة متكاملة للرخصة الجديدة «ستارت أب»، بما يضمن دعم الشركات الراغبة في العمل في مجال تقنية المعلومات، لخدمة القطاعات الاقتصادية والاجتماعية المتنوعة، لافتاً إلى أن رسومها لا تجاوز 700 دولار (2564 درهماً)، إضافة إلى أربع تأشيرات سارية المفعول، ما يساعد على نمو الشركة المبتدئة.

وكشف أنه منذ إصدار الرخصة من أسبوعين، تلقى السوق أكثر من 100 استفسار، فيما يتم حالياً إصدار 10 رخص.

وأضاف أن من النقاط المهمة التي تم العمل عليها، وضع برنامج لدعم الشركات المبتدئة، من خلال التعاون مع جهات مساندة في أبوظبي من بينها شركات قانونية ومحاسبية وشركات استشارية مختصة، فضلاً عن توقيع اتفاقية مع مصرف لدعم هذه الشركات وتقديم تمويل بأسعار مخفضة، خصوصاً في بداية التأسيس.

مختبر تنظيمي

بدوره، كشف الرئيس التنفيذي لسلطة تنظيم الخدمات المالية في سوق أبوظبي العالمي، ريتشارد تنج، خلال كلمته الافتتاحية، أن السوق انضم لعضوية الهيئة الاستشارية لجمعية التكنولوجيا المالية في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، لافتاً إلى أن الجمعية كيان غير ربحي انطلق لتلبية تطلعات واحتياجات مجتمع التكنولوجيا المالية في المنطقة، ويضم أعضاء من شركات ناشئة ومؤسسات مالية وخبراء ومختصين، وشركات تكنولوجية.

وأشار إلى تطور التكنولوجيا المالية في سوق أبوظبي العالمي، قائلاً: «شهدنا الأثر الكبير والمهم للتكنولوجيا المالية في القطاع المالي، والدور المتنامي الذي تلعبه في توفير فرص عدة للشركات الناشئة، والمؤسسات، والهيئات الحكومية».

ولفت تنج إلى مبادرة «المختبر التنظيمي» لسوق أبوظبي العالمي، التي باتت البيئة الحيوية الثانية عالمياً من حيث الفعالية، والإطار التنظيمي الأكثر نجاحاً لعمل شركات التكنولوجيا المالية الناشئة في المنطقة.

وكشف أن الشركات العاملة ضمن «المختبر التنظيمي» أصبحت تطبق حلولاً وتقنيات مبتكرة، تسهم في إعادة تصور الكيفية التي تعزز الأعمال عبر الحدود، وتسليم الأموال، وإجراء عمليات الدفع بالطرق التقليدية وعبر التمويل الإسلامي.

شراكات جديدة

وتابع: «أطلقنا أخيراً منظومة ترخيص تجاري جديدة للشركات التكنولوجية الناشئة، وبرنامج دعم الخدمات المهنية، لتمكين شركات التكنولوجيا الناشئة من الانطلاق والتفاعل مع مجتمع الأعمال المتنامي في سوق أبوظبي العالمي، كما بنينا منذ عام مضى، شراكة وثيقة مع منصة (بلج آند بلاي) للتعاون في تشكيل مسرعة أعمال للتكنولوجيا المالية تدعم المؤسسات والشركات الناشئة، واليوم نكشف عن الشركاء المؤسسين لمنصة التكنولوجيا المالية من الدولة والمنطقة، مثل بنك أبوظبي الأول، وبنك الرياض، وبنك بوبيان، وبنك بي إن بي باريبا، إضافة إلى شركة (فينيبلر) المملوكة من قبل شركة الإمارات العربية المتحدة للصرافة».

وعبّر عن ثقته بأن تتيح هذه الشراكات، لشركات التكنولوجيا المالية الناشئة المحلية والعالمية، الاستفادة من الشبكة الواسعة لهؤلاء الشركاء.

تمويل الأعمال

قال الرئيس التنفيذي لسلطة تنظيم الخدمات المالية في سوق أبوظبي العالمي، ريتشارد تنج، إن سلطة تنظيم الخدمات المالية التزمت بتسهيل قدرة شركات التكنولوجيا المالية على تمويل أعمالها، فأطلقت أول إطار عمل شامل لمديري صناديق رأس المال المخاطر، لتسهل أعمال هذه الصناديق. وأشار إلى أنه «مع ذلك لاتزال هناك فجوة كبيرة قائمة في التمويل التجاري في دولة الإمارات، بين مرحلة تمويل رأس المال المخاطر، واستعداد الشركات لمرحلة الاكتتاب العام».

ولفت تنج إلى أنه في إطار الجهود المستمرة لجسر هذه الفجوة، فقد تم إطلاق الإطار التنظيمي الجديد لعمل «منصات التمويل الخاصة»، لتمكين تأسيس منصات التمويل بين المستثمرين المهنيين وشبكة المستثمرين المساهمين في تمويل الشركات الناشئة، مشدداً على أهمية دور «منصات التمويل الخاصة» في لعب دور مهم في تمكين الوصول للخدمات المالية، وتطوير المجتمع المالي للشركات الناشئة الباحثة عن إطلاق أعمالها وتنميتها، والإسهام في تعزيز الابتكار والقدرة التنافسية في هذه القطاعات الحيوية.