يسعون إلى الأسواق العالمية انطلاقاً من دبي
روّاد أعمال ينقلون مشروعاتهم من إيطاليا وتونس وسريلانكا إلى الإمارات
من الأفكار المبتكرة مشروع لأطراف اصطناعية تساعد ذوي الأطراف المبتورة على التنبؤ بالحركة. من المصدر
قال روّاد أعمال ومؤسسو شركات ناشئة إن الإمارات أصبحت وجهة لاستقطاب الأفكار والمشروعات التقنية المبتكرة، مستفيدين من مناخ الأعمال الذي يتيح للشركات الناشئة تطوير منتجاتها وتسريع نموها والتوسع إلى الأسواق العالمية.
وأوضحوا لـ«الإمارات اليوم» أن الدولة لم تعد مجرد سوق لتأسيس مشروعات جديدة، بل أصبحت مركزاً لتطوير الأفكار الابتكارية وتحويلها إلى نماذج أعمال قابلة للنمو والتوسع دولياً، مدعومة بسهولة ممارسة الأعمال، وتوافر الكفاءات والمواهب، والتقدم في مجالات التحول الرقمي والتكنولوجيا، واستعرض روّاد الأعمال مشروعاتهم في معرض للشركات الناشئة نظمته مؤسسة «ثرا» أخيراً، لافتين إلى أنهم نقلوا تجاربهم ومشروعاتهم إلى دولة الإمارات من دول أخرى، مثل إيطاليا وتونس وسريلانكا، للانطلاق نحو الأسواق العالمية.
وتشمل الابتكارات أحذية ذكية مزودة بتقنيات لقياس مؤشرات صحية مرتبطة بالقدمين والإجهاد، وأطرافاً اصطناعية مدعومة بالذكاء الاصطناعي تساعد على التنبؤ بالحركة، إلى جانب عيادة افتراضية للحيوانات الأليفة، ومنصات رقمية للتعليم وتبادل الكتب، ومحفظة رقمية تستهدف الطلبة وأصحاب المشروعات متناهية الصغر.
وكانت غرفة عجمان نظمت أخيراً ملتقى «ثرا كونكت» الأول، بالتزامن مع إطلاق منظومة «ثرا» للاستثمار وريادة الأعمال، وشهدت فعاليات الملتقى، مسابقة المشاريع الناشئة التي أتاحت للمؤسسين فرصة استعراض مشاريعهم أمام مستثمرين وخبراء.
مشروع نشأ في إيطاليا
وقال المدير المؤسس لشركة «يوشي» الناشئة، بيترو أليجرتي: «إن الشركة تطور منتجات وتقنيات ذكية مدمجة بالأحذية، ومرتبطة بالهواتف عبر تطبيقات تتيح قياس مؤشرات صحية للأفراد من خلال القدمين، ومتابعة مستويات الإجهاد والإرهاق، فضلاً عن إطلاق نبضات وذبذبات عبر الأحذية، بهدف تنشيط القدمين والجسم».
وأضاف أن فكرة المشروع نشأت في إيطاليا، قبل أن يتجه إلى تأسيس الشركة في دبي بهدف تطوير المنتجات والانطلاق بها إلى الأسواق العالمية، مشيراً إلى أن «الأحذية الذكية» تتيح إضافة وظائف متعددة، منها قياس عدد الخطوات، ومؤشرات صحة القدمين، بما يخدم فئات مختلفة، من كبار السن والمرضى إلى المستخدمين العاديين.
من تونس إلى دبي
من جهتها، قالت الرئيس التنفيذي المؤسسة لشركة «بيونيك»، أميمة الجويني: «إن الشركة تقدم أطرافاً اصطناعية مدعومة بالذكاء الاصطناعي، تساعد الأشخاص ذوي الأطراف المبتورة على التنبؤ بالحركة وتنفيذها بجهد أقل، مع تحسين سرعة الاستجابة وسلاسة الحركة مقارنة بالأطراف التقليدية، وتخفيف الضغط على العضلات المستخدمة في تحريك الطرف الاصطناعي».
وأضافت أن الشركة توفر أطرافاً اصطناعية مصنعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد، تتيح تعديلها للأطفال مع نموهم من دون الحاجة إلى تغيير تصميمها بالكامل، إلى جانب أطراف مصنوعة من ألياف الكربون، تتميّز بخفة الوزن والصلابة، بما يساعد على تحسين الحركة، وأوضحت أن الشركة تأسست في تونس، قبل التوجه إلى الإمارات لبحث فرص تطوير المشروع والانطلاق منها إلى الأسواق العالمية.
قادم من سريلانكا
وفي السياق نفسه، قال المدير المؤسس لشركة «تاكلوس سوليوشنز»، لاكشان كولتيك: «إن الشركة تطور عيادة افتراضية ذكية للحيوانات الأليفة، تقدم خدمات العلاج والاستشارات عن بُعد، بما يتيح لأصحاب الحيوانات الحصول على الخدمات من مناطق مختلفة، ويوفر الوقت والجهد والكُلفة، ويقلل الحاجة إلى نقل الحيوانات إلى العيادات في الحالات التي يمكن التعامل معها عن بُعد».
وأضاف أن الشركة تأسست في سريلانكا، قبل الانتقال إلى الإمارات بحثاً عن فرص للنمو والتوسع الدولي، مشيراً إلى أن انفتاح البيئة الاقتصادية في الدولة، وموقعها الذي يربط الأسواق العالمية، يشجعان الشركات الناشئة من جنسيات مختلفة على تأسيس أعمالها فيها، خصوصاً في قطاعات الذكاء الاصطناعي.
كتب دراسية مستعملة
قال المؤسس الرئيس التنفيذي لشركة «ألفريدو»، المهندس أحمد السيف: «إن الشركة توفر منصة لشراء الكتب الدراسية المستعملة وإعادة بيعها للطلاب بأسعار منخفضة، إلى جانب تقديم استشارات تعليمية عن بُعد»، مشيراً إلى أن «بيئة الأعمال في الإمارات توفر للشركات الناشئة فرصاً للنمو والتوسع في أسواق أخرى».
محفظة رقمية للطلبة
قال مؤسس شركة «فيز»، فهد الحبسي: «إن الشركة تقدم محفظة رقمية تستهدف الطلبة وأصحاب المشروعات متناهية الصغر، وتتيح إجراء عمليات البيع والشراء من دون اشتراط امتلاك حسابات مصرفية، بما يُسهّل المعاملات المالية لهذه الفئات».
وأضاف أن المحفظة تعمل وفق المعايير والضوابط الرقابية للمصرف المركزي، وتوفر تجربة استخدام مبسطة، لافتاً إلى أن مناخ الأعمال في الدولة والمبادرات الحكومية الداعمة للابتكار وريادة الأعمال يشجعان الشركات الناشئة على اختيار الإمارات مقراً رئيساً أو إقليمياً لعملياتها، خصوصاً في قطاعات الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا المالية والتجارة الرقمية والاستدامة.
• الابتكارات تشمل «أحذية ذكية»، وأطرافاً اصطناعية مدعومة بالذكاء الاصطناعي، وعيادة افتراضية للحيوانات الأليفة، ومنصات رقمية للتعليم، ومحفظة رقمية تستهدف الطلبة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news