الإمارات اليوم

مستهلكون يطالبون بطرحها.. ومسؤولو منافذ يعتبرونها صعبة التنفيذ ومفهوماً غير شائع في السوق

عشيّة رمضان.. منافذ بيع و«تعاونيّات» تفاجئ المستهلكين وتتخلى عن «السلّة المفتوحة»

:
  • عبير عبدالحليم ــ أبوظبي / أحمد الشربيني ــ دبي
  • وزارة الاقتصاد اتفقت مع منافذ البيع على طرح سلال رمضانية تتضمن سلعاً يكثر استخدامها في رمضان. تصوير: أحمد عرديتي
  • بيجوي توماس بوليكل: «طرح السلة المفتوحة عملية صعبة ومعقدة، لذلك لجأت منافذ بيع إلى طرح السلة المغلقة».

فوجئ المستهلكون، أمس، بخلو منافذ بيع كبرى و«تعاونيات» من «السلة الرمضانية المفتوحة»، التي أعلنت عنها وزارة الاقتصاد أخيراً، كمبادرة جديدة تتيح حرية اختيار السلع الرمضانية من بين ما يصل إلى 400 سلعة.

وأظهرت جولة ميدانية، لـ«الإمارات اليوم»، خلو تلك المنافذ فعلياً من «السلة المفتوحة» عشية دخول شهر رمضان المبارك، كما لاحظت عدم معرفة بعض منافذ البيع بمفهوم «السلة المفتوحة» أساساً.

وقال مستهلكون إن مسؤولي منافذ بيع أكدوا لهم عدم وجود السلة المفتوحة، وإن الخيار الوحيد هو الحصول على نظيرتها «المغلقة» المتعارف عليها.

بدورهم، أقر مسؤولو منافذ بيع، لـ«الإمارات اليوم»، بأن «السلة المفتوحة» غير عملية، مؤكدين أن تشكيلها من بين سلع معينة عملية معقدة وصعبة التنفيذ، لذلك لم تطرح. وكانت وزارة الاقتصاد وجهت منافذ البيع بطرح نوعين من السلال الرمضانية: إحداهما «مغلقة» ستباع في صندوق كرتوني مغلق، والأخرى «مفتوحة».

وأكدت الوزارة، سابقاً، أنه سيتم تحديد بين 300 و400 سلعة للسلة المفتوحة، ليختار المستهلكون من بينها عدداً يراوح بين 15 و20 سلعة يرغبون في شرائها، على أن تكون الأسعار في السلتين مخفضة، تقل بنسبة تراوح بين 25 و30%، مقارنة ببيع هذه السلع منفردة.

شكاوى مستهلكين

«الاقتصاد»: تركنا لمنافذ البيع حرية الاختيار بين السلتين

قال مدير إدارة المنافسة وحماية المستهلك في وزارة الاقتصاد، الدكتور هاشم النعيمي، إن الوزارة تركت لمنافذ البيع والجمعيات التعاونية حرية الاختيار بين «السلة المغلقة»، وهي السلة العادية التي تتضمن سلعاً معينة ومحددة يختارها منفذ البيع، وبين «السلة المفتوحة» وهي مبادرة جديدة طرحتها العام الجاري، تتيح للمستهلك اختيار السلع التي يفضلها بين 400 سلعة تقريباً. وأضاف النعيمي أن الوزارة رأت أن وجود السلتين معاً سيكون صعباً، لذلك تركت لمنافذ البيع حرية الاختيار بينهما. وأشار إلى أن الوزارة اتفقت مع منافذ البيع على طرح سلال رمضانية، تتضمن سلعاً يكثر استخدامها في شهر رمضان، وأن تكون من علامات تجارية معروفة يقبل عليها المستهلكون، خصوصاً في شهر رمضان، وأن تكون السلع مخفضة بنسب تصل إلى 70%، مقارنة بطرحها بشكل منفرد.

وتفصيلاً، قال المستهلك سعيد عبدالله إنه بحث عن السلة الرمضانية المفتوحة، إلا أنه لم يجدها في العديد من منافذ البيع والجمعيات التعاونية، مطالباً بطرحها كونها تتيح حرية اختيار السلع.

وطالب عبدالله منافذ البيع والتعاونيات بأن تتيح للمستهلك حرية تغيير عدد من السلع في السلة المغلقة، لافتاً إلى أن بعض السلع غير مرغوب فيها.

بدورها، قالت المستهلكة فاطمة المهيري إن مسؤولي منافذ بيع أكدوا لها أن السلة المفتوحة غير موجودة أساساً، وإنه يمكن لها أن تختار السلع التي تريدها من منفذ البيع، لكنها لن تباع كسلة، بل بأسعارها المعتادة دون تخفيض.

واعتبرت المهيري أن السلة المفتوحة فكرة مبتكرة، تتيح للمستهلكين حرية الاختيار بين السلع، نظراً لأن بعض السلع لا يحتاجها المستهلك، أو ذات نوعية غير مفضلة لديه.

واتفق المستهلك بلال أحمد في عدم وجود «السلة المفتوحة»، على الرغم من أنها فكرة جيدة للغاية، وطالب وزارة الاقتصاد بالاتفاق مع عدد من منافذ البيع على طرح هذا النوع من السلال.

كما أكد المستهلك محمد أبوعبده عدم توافر عروض السلة الرمضانية المفتوحة، التي تتيح للمستهلكين حرية اختيار السلع الغذائية الأساسية بأسعار مخفضة، بدلاً من السلة الرمضانية التقليدية المغلقة.

أما المستهلك حسين عباس، فقال إنه رغم إعلان وزارة الاقتصاد عن طرح مبادرة جديدة خلال الموسم الرمضاني 2018، متمثلة في «السلة المفتوحة»، فإنه لم يجدها في منافذ البيع الرئيسة، معتبراً أن ذلك ضيّع على المستهلكين فرصة توافر خيارات عدة، من السلع التي تلبي احتياجات شهر رمضان.

في السياق نفسه، قال المستهلك إبراهيم عبدالرحمن إنه اضطر إلى شراء «سلة مغلقة»، تتضمن سلعاً لا يحتاجها، نتيجة عدم توافر «السلة المفتوحة» في أكثر من منفذ بيع بأسواق دبي. ولفت إلى أن «السلة المفتوحة» من العروض والأفكار الجيدة، مشدداً على أهمية بدء مشاركة منافذ البيع الرئيسة في تلك المبادرة.

عملية صعبة

إلى ذلك، قال المدير التنفيذي للعمليات في جمعية أبوظبي التعاونية، بيجوي توماس بوليكل، إن طرح السلة المفتوحة عملية صعبة ومعقدة، لذلك لجأت منافذ بيع وجمعيات تعاونية إلى طرح السلة المغلقة المعتادة، مع الحرص على اختيار علامات تجارية جيدة، والتركيز على السلع الأساسية التي يكثر استخدامها في شهر رمضان.

وأضاف أن منافذ بيع وتعاونيات طرحت السلة الرمضانية، بخفض في الأسعار يصل إلى 70%، متوقعاً أن تبيع منافذ «تعاونية أبوظبي» نحو 50 ألف سلة، خلال الموسم الرمضاني.

غير عملية

من جانبه، قال مسؤول البيع في منفذ بيع كبير بأبوظبي، راتشيو فلوسان، إن السلة المفتوحة غير عملية، في ما يتعلق بتخصيص سلع معينة، وحساب سعرها في إطار سلة.

وأوضح يمكن لأي مستهلك أن يختار السلع التي يريدها خارج السلة الرمضانية، على أن تباع تلك السلع بشكل منفرد، وبأسعارها المعتادة دون تخفيض.

واتفق مسؤول خدمة المتعاملين في منفذ بيع آخر بأبوظبي، إسماعيل الرحمن، في أن السلة المفتوحة مبادرة جيدة للغاية بالنسبة للمستهلكين، وتتيح لهم حرية الاختيار، لكنها عملية معقدة وصعبة بالنسبة لمنافذ البيع وتحتاج تحضيرات لفترة طويلة، لذلك لم تطرحها منافذ البيع والجمعيات التعاونية في الموسم الرمضاني.

ولفت إلى أن منافذ البيع طرحت سلالاً رمضانية بنسب خصومات تراوح بين 15 و70%، مقارنة بشراء هذه السلع بشكل منفرد، كما شملت سلعاً جيدة من علامات تجارية معروفة لإرضاء المستهلكين.

مفهوم غير شائع

في السياق، أشار مدير إدارة الاتصال المؤسسي بمجموعة مراكز «اللولو» التجارية، ناندا كومار، إلى أن المجموعة فضلت طرح سلتين وفق النظام التقليدي المتعارف عليه، تضم إحداهما 20 سلعة، في ما تضم الأخرى 12 سلعة، وكلتاهما توفر الاحتياجات الأساسية للأسر، من السلع ذات الطلب المرتفع خلال شهر رمضان.

وكشف أن المجموعة لم تشارك في عروض «السلة المفتوحة»، وفضلت طرح عروض تخفيضات عامة مع عروض «السلة المغلقة».

من جانبه، ذكر مسؤول المبيعات في منفذ تجارة تجزئة، ساتيش رامو، أن إدارة المنفذ طرحت تخفيضات مفتوحة للمستهلكين، لكنها لم تطرح أي أنواع من السلال الرمضانية، تاركة للمستهلكين حرية الاستفادة من عروض التخفيضات، مؤكداً أن مفهوم «السلة المفتوحة» غير شائع في الأسواق، ولم يسمع عنه من قبل.

ضريبة القيمة المضافة 5% (درهم):