بعد أن رفع سعره 27% من دون موافقة «الاقتصاد»

سحب أرز آسيوي من منافذ الدولة.. وتغر يم الوكيل 100 ألف درهم

الوكيل رفع سعر عبوة الأرز زنة خمسة كيلوغرامات من 35 درهماً إلى 44.5 درهماً. تصوير: باتريك كاستيلو

سحبت وزارة الاقتصاد أحد أصناف الأرز المستوردة من دولة آسيوية من جميع منافذ البيع بجميع إمارات الدولة، وفرضت غرامة قدرها 100 ألف درهم على الوكيل المحلي، نتيجة رفعه السعر بنسبة تتجاوز 27% من دون الحصول على موافقة من وزارة الاقتصاد.

وقال مدير إدارة حماية المستهلك في الوزارة، هاشم النعيمي، في تصريحات صحافية أمس، إن «المنتج لايزال مسحوباً من الرفوف، ولم تسمح الوزارة بإعادته إلى الأسواق، على الرغم من سداد الوكيل الغرامة كاملة، وذلك إلى أن تنتهي المناقشات الجارية حالياً بين الوزارة والوكيل، لضمان عودة المنتج للبيع بالسعر السابق من دون زيادة، وعدم تكرار هذا الأمر مستقبلاً».

طلبات زيادة الأسعار.. إلكترونياً

قال مدير إدارة حماية المستهلك، هاشم النعيمي، إن «الوزارة ستطبق خلال العام الجاري نظاماً جديداً، قيد الدراسة حالياً، خاصاً بتلقي طلبات زيادة الأسعار إلكترونياً، عبر الموقع الإلكتروني للوزارة، لتسهيل وتنظيم عملية تقديم طلبات رفع الأسعار، وسيتم عرض الطلبات في اجتماع اللجنة العليا لحماية المستهلك، التي تنعقد كل ثلاثة أشهر».

وأوضح أن «هناك نموذجاً جديداً بدأت الوزارة توزيعه على المستوردين والوكلاء والمنتجين ليتم تقديم طلبات رفع الأسعار من خلاله، ويتضمن جميع بيانات الشركة المتقدمة بالطلب، مثل اسمها وعنوانها والبريد الإلكتروني والهواتف، فضلاً عن اسم المنتج الذي تريد الشركة رفع سعره، وسعره الحالي، وسعره الجديد، ونسبة الزيادة».

واستطرد: «كما يتضمن الطلب أسعار السنوات الثلاث السابقة، وتكاليف الإنتاج للسنوات الثلاث السابقة، وميزانية الشركة للسنوات الثلاث السابقة، وأسعار المنتجات البديلة المشابهة في الدولة والدول المجاورة بدول الخليج، والمبررات المقدمة من جانب الشركة لزيادة الأسعار لآخر مرة تم فيها تعديل أسعار منتجات الشركة».

وطالبت إدارة حماية المستهلك الشركات بتقديم المعلومات باللغة العربية بهدف دراسة الموضوع من جميع جوانبه، وعرض نتائج الدراسة على اللجنة العليا لاتخاذ القرار المناسب إزاء الطلب.

وأوضح أن «الوكيل رفع سعر العبوة زنة خمسة كيلوغرامات من 35 درهماً إلى 44.5 درهماً، بزيادة نسبها 27.1% دفعة واحدة، من دون أن يبلغ الوزارة بالزيادة»، موضحاً أن «الوكيل سيتقدم بطلب خلال الفترة المقبلة للجنة العليا لحماية المستهلك للنظر فيه، واتخاذ قرار بشأن زيادة السعر من عدمه».

وأشار النعيمي إلى أن «الوزارة كانت تلقت شكاوى من مستهلكين في إمارات الدولة المختلفة بشأن هذه الزيادة، إذ اعتبرها المستهلكون غير مبررة، مطالبين بتدخل الوزارة لإعادة الأسعار إلى ما كانت عليه».

وأكد أن «أي زيادة من جانب الوكلاء أو منافذ البيع من دون الرجوع إلى اللجنة العليا تعد غير قانونية، وسيتم وقفها فوراً»، مطالباً المستهلكين بالتعاون الدائم مع الوزارة، والإبلاغ عن أي زيادات في أي سلعة في أسواق الدولة.

وشدد النعيمي على أن «الوزارة لن تسمح باستغلال المستهلكين ورفع أسعار أي سلعة من دون مبرر، ومن دون الحصول على موافقة رسمية من اللجنة العليا لحماية المستهلك».

وقال إن «الوزارة وجهت خطابات رسمية إلى مختلف منافذ البيع والوكلاء والتجار مطلع العام الجاري بعدم رفع أسعار السلع، إلا بعد الحصول على موافقة اللجنة، وأنه في حال زيادة أسعار السلع من دون الحصول على الموافقة، فإن الوزارة لن تتوانى عن تطبيق القانون، وستسحب السلعة من على الرفوف، وتفرض غرامة قيمتها 100 ألف درهم على المخالفين».

وحول شكاوى بعض الموردين من تأخر الموافقات على زيادات الأسعار، أكد النعيمي أنه «لا توجد أي تأخيرات في هذا الصدد، إذ إن اللجنة العليا تدرس الطلبات في أول اجتماع تعقده بعد تلقيها الطلب، وإذا قررت تأجيل اتخاذ قرار بشأنه، فإنها تبلغ الوكيل أو المستورد فوراً، مع إطلاعه على مبررات ذلك».

وتوقع النعيمي استقرار أسعار جميع السلع الاستراتيجية العام الجاري، موضحاً أن «جميع السلع متوافرة بكميات كبيرة في الأسواق، وأنه لا توجد موافقات بشأن زيادة الأسعار لأي سلعة».

ونوه بدور المستهلك في مراقبة الأسعار، مؤكداً أن «الكثير من قرارات تغريم التجار المستغلين، جاء نتيجة بلاغات من مستهلكين».

طباعة