بعضها عادي والآخر مزود بصوت مجسم نقي.. وأسعارها تراوح بين 10 و1000 درهم

انتشار ألعاب الفيديو والإنترنت يـزيد الإقبال على سماعات الرأس

الشركات لجأت إلى طرح سماعات مبتكرة الشكل والمزايا لتوائم احتياجات المستخدمين. أرشيفية

تشهدت أسواق الإلكترونيات المحلية إقبالاً متزايداً على اقتناء المنتجات الإلكترونية على اختلاف أنواعها، خصوصاً ملحقات أجهزة الكمبيوتر وألعاب الفيديو.

وقال متخصصون ومسؤولو مبيعات إن من بين الملحقات الأكثر إقبالاً من جانب المستهلكين سماعات الرأس (هيدفون) بأنواعها المختلفة، سواء اللاسلكية أو المزودة بخصائص عزل الأصوات الخارجية، إذ زادت مبيعاتها بنسب تصل إلى 30٪ خلال العام الماضي، وهو ما واكب زيادة في انتشار ألعاب الفيديو وممارساتها عبر شبكات الإنترنت.

وأشاروا إلى أن الشركات المنتجة للسماعات لم تعد تسعى إلى زيادة مبيعاتها عبر سماعات تقليدية فقط، لكنها لجأت إلى مواكبة احتياجات الأسواق عبر طرح منتجات لتجسيم الصوت بشكل يتناسب مع الألعاب والمواد المعروضة بتقنيات ثلاثية الأبعاد، مع طرح منتجات مبتكرة في الوظائف والأشكال، وكذا إتاحة تغيير أجزاء ملونة من السماعات لتلائم ميول مستخدمها. وأوضحوا أن مبيعات سماعات الصوت المجسم واللاسلكية مرشحة للنمو بنسب أكبر خلال الفترة المقبلة في سوق تضم نحو 20 نوعاً وعلامة تجارية لشركات شهيرة، إلى جانب أنواع لعلامات تجارية آسيوية غير معروفة.

لافتين إلى أن السماعات تنقسم إلى ثلاثة أنواع، منها ما هو مخصص لسماع الموسيقى والمواد المختلفة، ومنها ما يصلح للمحادثة عبر الإنترنت إذ تضم غالباً «ميكروفون» مدمجاً، وسماعات أخرى تكون مجهزة لاستخدام الألعاب، إضافة إلى جميع الاستخدامات سابقة الذكر معاً.

سماعات تفاعلية

قال المدير الإقليمي في الشرق الأوسط وإفريقيا في شركة «لوجيتيك»، يوسف عطوان، إن «الشركة طرحت في السوق المحلية أخيراً سماعات رأس تفاعلية توفر ميزات لممارسة الألعاب، منها التفاعل اثناء اللعب عبر انظمة معينة للتركيز على أصوات معينة للشركاء في اللعبة على سبيل المثال، وفصل اصوات أخرى، ما يحاكي التفاعل الصوتي أثناء اللعب، إضافة إلى توفير ميزة الصوت المحيطي خلال مشاهدة الأفلام أو اللعب، ما يجعل المستخدم يندمج في التجربة الصوتية بالكامل بعيداً عن المؤثرات الخارجية».

تنوع المواصفات

وتتنوع أشكال السماعات بين سماعات ذات حجم كبير توفر تغطية كاملة للأذن ونقاء في الصوت وعزلاً للمؤثرات الخارجية، لكن ما يعيبها ثقل وزنها، كما توجد أنواع تأتي بما يشبه الوسادة للأذن وتتفاوت أحجامها بين المتوسطة والكبيرة، وتكون غالباً مرفقة بميكروفون صغير، كما أن هناك سماعات رياضية تأتي بأشكال انسيابية يتم تركيبها بشكل ثابت على الأذن، ما يجعل سقوطها صعباً على الرغم من خفة وزنها، كما أنها تناسب الاستخدام مع الحركة، وتستخدم غالباً لسماع الموسيقى، وأخيراً، فإن هناك سماعات صغيرة تستعمل عبر إلصاقها بالأذن مباشرة (تشبه سماعة الهاتف النقال)، وهي تستخدم للمحادثة عبر الإنترنت ولسماع الموسيقى، وتعد من أخف الأنواع وزناً.

وتراوح أسعار سماعات الرأس في الأسواق المحلية بين 10 دراهم و1000 درهم، وذلك باختلاف خصائصها والشركة الصانعة لها.

تحديد الحاجات

وقال مشرف المبيعات في شركة «إي سيتي للإلكترونيات»، أحمد سمير، إن «تحديد المتعاملين حاجاتهم الأساسية قبل شراء سماعات الأذن يوفر عليهم البحث في نطاق كبير من مختلف أنواع السماعات»، مضيفاً: «على سبيل المثال، تعد السماعات التي توفر صوتاً مجسماً، والتي تكون في الغالب مخصصة لألعاب الفيديو والأفلام، أفضل أنواع السماعات المتاحة، لكنها مرتفعة السعر مقارنة بالسماعات الأخرى».

وأوضح أن «مستخدمي مواقع المحادثة عبر مواقع الإنترنت لا يحتاجون لمميزات فائقة في سماعاتهم، لذا يمكنهم استخدام السماعات العادية التي تضم (ميكروفون) للتحدث، أو استخدام سماعات (يو إس بي)، تعمل بسلك واحد بدلاً من سلك للسماعة وآخر للميكرفون، وتكون عادة أعلى سعراً من السماعات العادية، لكنها آخذة في الانتشار في الأسواق في الوقت الراهن».

وأضاف أن «المستهلكين يجب أن يراعوا راحة وضعية السماعة على الأذنين، والطول المناسب للسلك في حال قرروا عدم شراء سماعات لاسلكية»، لافتاً إلى أن «السماعات اللاسلكية بدأت الانتشار بشكل أكبر العام الماضي مقارنة بالعام السابق، حيث كان حجم الإقبال عليها محدوداً للغاية، وتبدأ أسعارها من 200 درهم».

نصائح الشراء

ينصح الخبراء قبل شراء سماعات الرأس بتحديد الغرض منها، ومقارنتها مع الميزانية المخصصة لذلك، سواء كانت للألعاب أو المحادثة أو لسماع الموسيقى أو لكل ما سبق. ويجب على المستخدم التنبه إلى أن تكون السماعات التي سيشتريها مريحة عند ارتدائها على الرأس والأذنين من حيث الشكل أو الوزن. وينصح الخبراء باختيار سماعات أخف وزناً وذات جودة عالية لصوت الميكروفون، خصوصاً لمن يستهدفون استخدامها للمحادثة عبر الانترنت لفترات طويلة، وكذا اختيار السماعات الصغيرة أو الرياضية للذين يفضلون ارتداءها أثناء الركض أو الحركة في الشارع أو المنزل، مع التركيز على اختيار سماعات لاسلكية للذين يتحركون كثيراً أثناء ممارسة ألعاب الفيديو ولا يرغبون في وجود سلك يعيقهم أثناء ذلك. ومن الأفضل بالنسبة للمستخدم عدم التركيز على شراء سماعات تتمتع بصوت قوي مرتفع، لأنه يسبب أضراراً مباشرة للأذن مع كثرة الاستخدام، وإنما التركيز على توافر خصائص نقاء الصوت وجودته، مع استحسان أن تتوافر في السماعات ميزة عزل الأصوات الخارجية.

نمو المبيعات

من جانبه، قال مدير المبيعات في شركة «آي تو» لتجارة الإلكترونيات، أحمد ناصر، إن «تسابق الشركات في طرح سماعات رأس توفر خواص الصوت المجسم يتناسب مع المواد ذات تقنيات ثلاثية الأبعاد، مع طرح سماعات بمواصفات مبتكرة، أنعش مبيعات القطاع، وخصوصاً السماعات اللاسلكية، خلال العام الماضي بنسب تقدر بـ30٪، بسبب زيادة انتشار ألعاب الفيديو واستخدام الانترنت».

وأضاف أن «الشركات المنتجة للسماعات سعت إلى تغيير شكلها النمطي عبر طرح أجزاء ملونة قابلة للتبديل وفقا لذوق المستخدم».

من جانبه، أوضح مساعد مدير خدمة العملاء في شركة «شرف دي جي»، عباس فرض الله، أن «الفترة الماضية شهدت نمواً في مبيعات السماعات اللاسلكية مع انتشار أشكال مختلفة لها، وبأسعار تراوح بين 159 و500 درهم، مع عدم اقتصار المنتجات المطروحة على مزايا أو وظائف أو أسعار محددة، بهدف ملاءمتها الجميع، ما يسهم في زيادة انتشارها».

طباعة