«أبوظبي للسياحة»: نتدخّل في أسعار الفنادق عند الضرورة

قرّرت «هيئة أبوظبي للسياحة» عدم التدخل بوضع حد أقصى لأسعار الغرف الفندقية في أبوظبي قبيل وأثناء المؤتمرات الكبرى والمعارض والفعاليات السياحية المهمة خلال العام الجاري.

وأكد مدير إدارة المعايير السياحية في الهيئة، ناصر الريامي، لـ«الإمارات اليوم» أن «الهيئة ستعود مجدداً إلى التدخل في أسعار الغرف الفندقية في حالات الضرورة القصوى، إذا حدثت زيادات غير منطقية وغير مبررة في أسعار فنادق الإمارة خلال العام، وبشكل يضر بسمعة الإمارة السياحية».

وقال الريامي إن «الحجوزات الفندقية الخاصة بالقمة العالمية لطاقة المستقبل- التي تنعقد في أبوظبي خلال الفترة من 18 وحتى 21 يناير الجاري، بمشاركة أكثر من 50 دولة ـ تمت بالفعل ولم يتم تسجيل أي شكاوى لدى الهيئة بشأن ارتفاعات كبيرة في أسعار الغرف الفندقية».

المبالغة في السعر

إلى ذلك، علمت «الإمارات اليوم» من مصدر مسؤول داخل هيئة أبوظبي للسياحة، فضّل عدم ذكر اسمه، أن الهيئة ستتدخل لتحديد سقف للأسعار في حالة ارتفاع أسعار الغرف الفندقية بنسب تراوح بين 50 إلى 100٪ في الإمارة.

وكانت الهيئة اعتمدت العام الماضي سقفاً لأسعار المنشآت الفندقية خلال المؤتمرات الكبرى والمعارض المهمة والفعاليات الرئيسة المقامة في الإمارة، بعد أن ارتفعت أسعار الغرف في فنادق الإمارة بنسب تزيد على 300٪، وهو الأمر الذي اعتبرته الهيئة يضر بسمعة الإمارة السياحية، وتدخلت حينها لضبط الأسعار قبيل وأثناء بعض الفعاليات المهمة، وآخرها سباق فورمولا1 الذي حضره نحو 30 ألف زائر من خارج الإمارة.

لا استثناءات

وأشار الريامي إلى أن «قرار عدم التدخل في تحديد أسعار الغرف سيطبق على جميع الفنادق في الإمارة باختلاف تصنيفها الفندقي ومن دون استثناء»، موضحاً أن «آليات السوق الحرة بحد ذاتها تعتبر بيئة تنافسية تساعد منظمي الاجتماعات والمؤتمرات والفعاليات على تلبية متطلبات الجهات المشاركة والزوار على حد سواء».

وقال «لا اعتقد أننا سنضطر للتدخل في أسعار الغرف في المنشآت السياحية خلال الفترة الراهنة نتيجة لدخول آلاف الغرف الفندقية إلى الخدمة عام ،2009 ونرى أن الفنادق استفادت من دروس الفترة السابقة وأصبحت الأسعار معقولة حالياً، ولن تقدم الفنادق على أي خطوة غير مدروسة لتحقيق مكاسب بسيطة في سبيل التضحية بسمعة الإمارة التي اكتسبتها خلال السنوات الماضية».

موازنة إيجابية

وقال الريامي، في بيان أصدرته الهيئة أمس، إن «اتساع البنية التحتية لخدمات الضيافة أسهم في تحقيق موازنة إيجابية بين مستويات العرض والطلب، وإيجاد بيئة تنافسية في القطاع تضمن الارتقاء بمعايير الخدمة من جهة والمحافظة على متوسط أسعار مناسب من جهة أخرى».

وأضاف «نمتلك حالياً نحو 17 ألف غرفة في 111 فندقاً ومنشأة شقق فندقية في جميع أنحاء الإمارة، وهو ما نعتبره تقدماً كبيراً في مقومات صناعة الضيافة مقارنة بالعام السابق».

وتابع «شهدت الأشهر الـ12 الماضية إضافة 4500 غرفة في 11 فندقاً جديداً إلى البنية التحتية السياحية في أبوظبي، منها 2250 غرفة في سبع منشآت فندقية في جزيرة ياس، ونتوقع افتتاح 5000 غرفة أخرى خلال العام الجاري». ولفت الريامي إلى أن «التطور المستمر لخريطة خدمات الضيافة في الإمارة أحدث تغييراً إيجابياً في معادلة العرض والطلب، حيث تتزايد المنافسة بوضوح في القطاع، وهو ما ترك أثراً واضحاً في قوائم أسعار المرافق الفندقية، ووجدنا أن الحاجة لم تعد ملحّة للتدخل بتحديد حدود قصوى لأسعارها».

طباعة