دبي تشهد نمواً في الأعمال رغم «الأزمة»

دبي طرف رئيس في الاقتصاد العالمي بما لا يجعلها بمنأى عن الأزمة. تصوير: أشرف العمرة

قال رئيس المجلس الاستشاري لحكومة دبي رئيس شركة «إعمار العقارية»، محمد العبّار، إن «إمارة دبي تشهد نمواً متواصلاً في عدد الشركات الجديدة والسائحين القادمين جواً، على الرغم من الظروف الاقتصادية الصعبة التي تواجه العالم حالياً».

وتوقّع في كلمة ألقاها أمام حشد ضم ما يزيد على 250 من كبار رجال الأعمال في دبي أن «يشهد القطاع العقاري توازناً في معادلة العرض والطلب خلال العام الجاري».

واستعرض العبّار المؤشرات الرئيسة لسلامة الوضع الاقتصادي في الإمارة قائلاً: إنه «خلال شهري نوفمبر وديسمبر من العام الماضي، أصدرت حكومة دبي 1285 رخصة مزاولة أعمال شهرياً، مقارنة مع 1045 رخصـة أصـدرت شهـرياً في الفترة نفسها من عام 2007».

وأضاف «قامت حكومة دبي خلال نوفمبر وديسمبر بإلغاء 148 رخصة شهرياً مقارنة مع 131 رخصة شهرياً في الفترة نفسها من عام ،2007 ما يعني أن عدد الأعمال الجديدة التي أنشئت في دبي قد ارتفع على الرغم من الأزمة المالية التي تعصف بالعالم».

ونوّه العبّار إلى أن «عدد السياح القادمين جواً إلى دبي ارتفع بمعدل 5٪ خلال الشهرين الماضيين، كما بلغ معدل عدد القادمين جواً إلى دبي أكثر من 1.5 مليون مسافر شهرياً خلال الشهرين الأخيرين من العام الماضي باستثناء ركاب الترانزيت». وأوضح أن «أحدث التقديرات الواردة من مؤسسة التنظيم العقاري تظهر أن القطاع العقاري في دبي يترقب دخول 28 ألف وحدة سكنية جديدة هذا العام، حيث تعمل شركات التطوير الثلاث الكبرى على ضبط معادلة العرض والطلب».

وقال: «مع الأخذ في الحسبان منحى النمو المتواصل في عدد المقيمين، فإنه من المتوقع أن تشهد دبي توازناً في معادلة العرض والطلب هذا العام».

وأكد أهمية دبي طرفاً رئيساً في الاقتصاد العالمي، الأمر الذي لا يجعلها بمنأى عن تأثيرات التباطؤ الاقتصادي والمالي العالمي في الوقت الراهن، وقال: «تمثل دبي مركزاً للتجارة والاستثمار والمعرفة في منطقة الخليج التي يعيش فيها 40 مليون نسمة، وتتمتع باقتصاد شهد نمواً بمقدار ثلاثة أضعاف في غضون خمس سنوات فقط ليصل حجمه إلى تريليون دولار». وزاد بالقول: «نحن في قلب منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وجنوب آسيا التي يقطنها ربع سكان العالم».

وأوضح العبار أن «التحديات التي تواجه العالم حاليا تتسم بطبيعتها المتغيرة باستمرار، ولذلك علينا أن نتأقلم مع هذه الحركة الدورية». وأضاف «بدأنا فعلاً في إجراء التغييرات الهيكلية الضرورية من أجل التعامل مع هذا الواقع الاقتصادي الجديد». ولفت الى ان حكومة دبي قدمت مثالاً يحتذى به من خلال إعلانها أخيراً عن تركيز ميزانيتها على زيادة الإنفاق العام، من دون فرض أي رسوم أو ضرائب حكومية جديدة.

وقال العبار «لم يسبق لأحد أن اتهم دبي بأنها تخشى من التفكير بعقلية طموحة أو جديدة أو مختلفة، لذلك علينا أن نواصل السير بالطموح نفسه، خصوصاً الآن وفي ظل هذه التحديات الكبيرة». وزاد بالقول: «عندما يكون العالم وسط أزمة ثقة، كما هو حاله اليوم، تتضاعف أهمية الدور الذي يمكن أن تلعبه المدن الواثقة تحت قيادة حكيمة». وأردف: «علينا أن نظهر للعالم مرة أخرى أن بعض الأشياء لا يمكن أن تتحقق إلا في دبي».

طباعة