«سياحة دبي» تبدأ حملة تسويقية لمواجهة الأزمة

الحملة التسويقية تشمل 8 مناطق رئيسة في أوروبا وآسيا وأستراليا. أرشيفية

أشاد خبراء ومديرون في قطاع الفنادق بالحملة التسويقية التي اعتمدتها دائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي، والتي تستهدف زيادة عدد السياح والزوار خلال مهرجان دبي للتسوق 2009، مشيرين إلى أن سرعة التحرك والتنسيق لمواجهة الانخفاض المتوقع سيكون له أثر ملموس خلال الفترة المقبلة في إنعاش الحركة السياحية. وقال مدير عام الدائرة، خالد أحمد بن سليّم: «إن الحملة تشمل ثماني أسواق رئيسة، هي: المملكة المتحدة، ألمانيا، دول الكومنولث المستقلة، دول مجلس التعاون، الهند، الصين، اليابان، وأستراليا»، مشيراً إلى أن «الحملة يمكن أن تشمل دولاً أخرى في مرحلة لاحقة».

وتتضمن الحملة التي يبدأ تنفيذها في العاشر من يناير وحتى منتصف فبراير المقبل منح خفض على أسعار الغرف تراوح بين 40 إلى 60%، وخفض بنسبة 25% على أسعار الأغذية والمشروبات.

وتستند الحملة إلى الاقتراحات التي تقدمت بها مجموعة العمل التي شكلتها الدائرة وضمت فنادق وشركات سياحية عدة، منها فنادق «أتلانتيس»، «غروفنرز هاوس»، مجموعة «جميرا»، شركات «المغامرات العربية»، «ألفا تورز»، و«وايت ساندس».

وقال مدير عام شركة «ألفا تورز»، غسان العريضي: «إن الخطة تستهدف تنشيط حركة السياح من الدول الأوروبية التقليدية، التي كانت تشكل الرافد الأساسي للسياحة إلى دبي، والتي تعاني من الركود الآن، مثل المملكة المتحدة واستراليا، فضلاً عن البحث عن أسواق جديدة أقل تأثراً بحدة الركود، مثل الصين والهند».

وقال المدير العام لشركة «ترافكو»، أسامة بشري: «هذه خطوة في الاتجاه الصحيح، خصوصاً أنه من الناحية الفعلية سيعوض الانخفاض الحاصل في سعر صرف الاسترليني أمام الدولار، وبالتالي أمام الدرهم، قيمة التخفيض الذي تم إقراره». وتشير التوقعات إلى أن نسبة إشغال فنادق دبي ستصل إلى 60%، مع تراجع في مستويات أسعار الغرف بنسبة 30%.

وأكد مديرو فنادق أن قيام الدائرة بالتنسيق بين الفنادق سيحول دون حدوث حرب أسعار بينها ويمنع بالتالي انهيار الأسعار، مطالبين بضرورة  إضافة المزيد من الأنشطة والفعاليات إلى أجندة الأحداث التسويقية في دبي، وبصفة خاصة في الأوقات التي تقل فيها الحركة السياحية عن المعتاد. وتتزامن الحملة التي تأتي في إطار الترويج للإمارة في المناسبات كافة وخلال جميع الفعاليات على مدار العام مع مهرجان دبي للتسوق .2009 وكانت دائرة السياحة والتسويق التجاري قد استضافت في الأسبوع الماضي اجتماعاً لمجموعة العمل الخاصة بالتعامل مع المتغيرات التي تشهدها الأسواق العالمية لبحث الخطة التسويقية الجديدة بهدف جذب المزيد من السياح والزوار من مختلف الأسواق العالمية ودول مجلس التعاون إلى جانب تنشيط السياحة الداخلية، وتم الاتفاق من حيث المبدأ على أن تقوم المنشآت الفندقية بتقديم أسعار مميزة إلى جانب خدمات وتسهيلات أخرى.  كما سبق أن أعلنت دائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي عن تشكيل مجموعة عمل خاصة تتولى مهمة تقديم توصياتها في كيفية التعامل مع التغيرات التي تشهدها الأسواق العالمية وتأثيرها في السياحة.
وتستهدف الخطة السياحية لدبي جذب 15 مليون سائح بحلول 2010، ويشكل القطاع السياحي في دبي نسبة 20% من إجمالي الناتج المحلي للإمارة، إلا أن تحقيق هذا الهدف يتطلب جهداً أكبر في ظل أزمة الاقتصاد العالمي والتراجع المتوقع في أعداد المسافرين، والتي ستقل وفقاً لتقديرات الاتحاد الدولي للنقل الجوي «إياتا» بنسبة 3.6% خلال عام 2009. 

طباعة