شريط الاخبار:

صحافة جزائرية

بجاوي يترشح لـ«اليونسكو» باسم كمبوديا

كشفت مصادر سياسية عليمة عن عزم وزير الخارجية الجزائرية السابق، محمد بجاوي، تقديم ترشحه للمديرية العامة لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (يونسكو) باسم كمبوديا، كرد فعل غاضب على قرار المسؤولين الجزائريين دعم ترشح وزير الثقافة المصري فاروق حسني.

وأفادت المصادر نفسها لـ«الخبر»، أن ملك كمبوديا أعطى وزير خارجية الجزائر سابقاً صفة المرشح باسم بلده لمنصب مدير عام اليونسكو، خلفا للياباني كويشيرو ماتسورا، وستجري انتخابات التنافس على المنصب في أكتوبر المقبل.

وذكرت المصادر أن محمد بجاوي، المقيم في باريس حاليا، مستاء من تفضيل المسؤولين الجزائريين دعم حسني، وللتعبير عن استيائه سعى إلى البحث عن جهة ترعى ترشيحه، وتم الاتفاق في النهاية مع ملك كمبوديا أن يقدم ترشيحه تحت قبعة المملكة التي تقع في القارة الآسيوية.

وأوضح المصدر الذي يتابع القضية عن قرب، أن بجاوي «رجل هادئ ومتزن وكان ممثلا للجزائر في هيئات دولية وإقليمية عديدة خلال مساره الوظيفي الطويل، ولم يسبق له أن تحدث باسم أي بلد آخر غير الجزائر، وإذا قرر أن يترشح لإدارة اليونسكو تحت مظلة بلد آخر فهذا يعني أنه يشعر بتنكر المسؤولين الجزائريين له عندما اختاروا دعم ترشح شخص آخر، وهم يعلمون أن جزائريا سيدخل المنافسة لخلافة الياباني ماتسورا».

وتابع المصدر «في اعتقادي ينبغي قراءة تصرف بجاوي على أنه قرار بالترشح ضد مرشح الجزائر». يشار إلى أن بجاوي كان مندوب الجزائر الدائم لدى منظمة اليونسكو بين 1971 و.1979

وتعطي مصادر مطلعة قراءة أخرى لدخول بجاوي المنافسة ضد مرشح الجزائر، مفادها أنها طريقة للتعبير عن عدم رضاه عن السياسة المنتهجة على الصعيد الداخلي. ولا يُعرف إن كان رئيس المجلس الدستوري السابق أخذ الجنسية الكمبودية من أجل الترشح باسم «بنوم بان» وما إذا كانت جنسية البلد شرطا ينبغي أن يتوافر في أي مترشح يريد منصب المنظمة باسم الدولة التي ترعى ترشحه.

وقاد محمد بجاوي(80 سنة) الدبلوماسية الجزائرية من مايو 2005 إلى يونيو ،2007 وغادر وزارة الخارجية بموجب تعديل دستوري عيّن الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة بموجبه مراد مدلسي وزيرا للخارجية. والشائع أن تنحيته جاءت بناء على إلحاح منه شخصيا، بذريعة أنه تقدم في السن ولم يعد قادرا على تحمّل مشاق المسؤولية. ويملك بجاوي، الذي ينحدر من تلمسان، تجربة ميدانية كبيرة ورصيدا متميزا في القانون والدبلوماسية. ومن أبرز المسؤوليات التي مارسها مستشار بالأمم المتحدة وقاض بمحكمة العدل الدولية ورئيسا لها في 1993 وسفير للجزائر بفرنسا والولايات المتحدة الأميركية.
طباعة