تقنية.. «إم1».. رقاقة جديدة من «أبل» تحد من قدرة الشركات المنافسة على مواكبتها

رقاقة «إم 1» توفر أسرع وحدة معالجة مركزية، وأسرع رسومات مدمجة في العالم للكمبيوتر الشخصي. سي إن إن

في المراحل الأولى لاختبارات الرقاقة «إم1»، وهي إنتاج جديد بالنسبة لشركة «أبل»، تم تركيبها في مجموعة من كمبيوترات «ماك»، التي أعطيت إلى الموظفين العاملين في التطبيقات التي تتطلب قوة معالجة كبيرة. وكانت لحظة حاسمة، لقد كانت المرة الأولى التي تصنع فيها شركة «أبل» رقاقات لأي من أجهزة الكمبيوتر الخاصة بها، متخلية عن سنوات طويلة من استخدام خيار استخدام رقاقة ذات قياس واحد، وتناسب كل الأجهزة، ومصنوعة في شركة «انتل».

وبعد أن قامت فرق متعددة باختبار هذه الكمبيوترات، في مهام عدة، كانت النتيجة هي الأداء الفائق السرعة، لكنهم جميعاً تحدثوا عن وجود مشكلة. فقد تعطل مؤشر البطارية في أجهزة «ماك بوك برو» الموجود في أعلى يمين الشاشة لهذه الأجهزة.

وبالكاد كان المؤشر يتحرك، على الرغم من تشغيل البرامج «المتعطشة» للطاقة، وفق ما ذكرت الشركة لـ«سي إن إن» الاقتصادي.

والمهم، بالطبع، أن البطارية كانت تعمل بصورة جيدة. وكانت الرقاقة «إم 1» فعالة جداً، وفق ما ذكرته شركة «أبل»، حيث إنها لم تظهر أي إجهاد حقيقي، وهي إحدى الميزات الرئيسة الملائمة للبيع، والتي تتسم بها المنتجات التي تحمل الرقاقة «إم 1».

ووعدت شركة «أبل» بأن يكون عمر البطارية التي ستستخدم الرقاقة الجديدة في جهاز «ماك بوك برو» بقياس 13 بوصة هو 20 ساعة، وهو أطول من جميع البطاريات الموجودة في كل أجهزة «ماك».

وتقول «أبل» إن «(إم 1) توفر أسرع وحدة معالجة مركزية، وأسرع رسومات مدمجة في العالم للكمبيوتر الشخصي، وهي أسرع بـ3.5 مرات من حيث الأداء، وأسرع بست مرات في معالجة الرسوم، وأسرع بـ15 مرة في التعلم الآلي، مقارنة بالجيل السابق من أجهزة (ماك)». وقبل نحو أسبوعين، أطلقت الشركة أول كمبيوتر مكتبي، وسلسلة من «آي باد برو»، برقاقة «إم 1»، وهي (ماك بوك اير، ماك بوك برو 13 بوصة، وماك ميني). وأشادت المراجعات الأولية للنماذج الأخيرة بسرعة أدائها التي لا تقارن، وبطاريتها التي تستمر لوقت طويل، ورسومها الأفضل، ويرجع ذلك إلى المعالج بصورة جزئية.

وبالنسبة لـ«آي ماك» بالتحديد، فإن تصميمه يمثل إنجازاً تقنياً، ونظراً للفعالية العالية لـ«إم1»، قامت «أبل» بتركيب مروحتين مضغوطتين في شاشة الكمبيوتر، بدلاً من نظام تبريد كبير الحجم ومتطور. وتم ضغط هذه المكونات في النهاية داخل لوحة منطقية أصغر، ما يسمح بجعل سماكة الكمبيوتر 11.5 ميليميتر.

وربما تقوم شركات تصنيع الكمبيوتر بدراسة سلبيات وإيجابيات المواكبة مع «رقاقة إم 1»، ومعظم الشركات المنافسة، ومن بينها «سامسونغ» تعتمد على معالجات الطرف الثالث من شركات مثل «انتل» و«ايه ام دي» و«كوالكوم»، وهي خيارات مصنوعة لتلائم العديد من نماذج الكمبيوتر. وتحقق رقاقة «إم 1»، المصممة خصيصاً لشركة «أبل» أداء أفضل بكثير من الشركات المنافسة.

وقال مدير أبحاث التسويق في «أي دي سي»، جيتيش اوبراني: «السبب الرئيس الذي سيجعل بائعي الكمبيوترات الشخصية الآخرين يتأخرون عن شركة (أبل)، هو أن معظمهم لا يتحكم بمجموعة التجهيزات والبرمجيات بالكامل».

طباعة