ثغرتان خطيرتان في لغة "بي إتش بي" تهددان مواقع الإنترنت حول العالم

 تهدد ثغرة أمنية خطيرة اكتُشفت حديثاً عدداً كبيراً من المواقع الإلكترونية والخدمات عبر الإنترنت حول العالم.

وتؤثر الثغرة على لغة البرمجة واسعة الانتشار "بي إتش بي"، التي يعتمد عليها جزء كبير من شبكة الإنترنت، بدءًا من المدونات البسيطة ومروراً بالبوابات الإخبارية الكبرى، ووصولاً إلى المتاجر الإلكترونية المعقدة وأنظمة إدارة المحتوى مثل "ووردبرس".

ووفقاً لما أفادت به جهات عدة، من بينها شركة "هانتريس " المتخصصة في أمن تكنولوجيا المعلومات، وفريق الاستجابة للطوارئ الحاسوبية التابع للحكومة الألمانية "سي إي آر تي"، والفريق الرسمي لأمن لغة "بي إتش بي"، فإن الوضع يمثل حالة طوارئ حادة تستدعي تحركاً سريعاً من القائمين على تشغيل المواقع الإلكترونية في جميع أنحاء العالم.

ويحذر خبراء الأمن السيبراني، تحت اسم "بي إتش بي تو شل"، من وجود ثغرتين حرجتين في صميم لغة البرمجة، مسجلتين تحت رقمي التعريف الرسميين "سي في إي-2026-109618" و"سي في إي-2026-109619". وتُصنف المخاطر المحتملة لهاتين الثغرتين بأنها مرتفعة للغاية، إذ يمكن لمجرمين استغلالهما لتنفيذ برمجيات خبيثة خاصة بهم عن بُعد على الخوادم المتأثرة.

ومن الناحية العملية، يتيح ذلك للمهاجمين السيطرة الكاملة على المواقع الإلكترونية، أو سرقة بيانات العملاء الحساسة، أو استغلال البنية التحتية لتنفيذ هجمات إلكترونية أخرى.

وبسبب تسرب معلومات تفصيلية عن الثغرة إلى العلن قبل موعدها عن غير قصد، تواجه صناعة تكنولوجيا المعلومات العالمية ككل ضغطاً زمنياً كبيراً. ويخشى خبراء القطاع من أن يلجأ المجرمون قريباً إلى استخدام نصوص برمجية آلية لرصد الخوادم غير المحمية على الإنترنت ومهاجمتها على نطاق واسع.

وبدأت أبعاد هذا التهديد الحاد تظهر جلياً في الحياة العامة؛ إذ بادرت أولى البلديات والهيئات الحكومية والجامعات والمستشفيات في ألمانيا إلى التفاعل مع تحذيرات السلطات الأمنية، وقامت بإيقاف خدماتها ومواقعها الإلكترونية مؤقتاً لحمايتها والوقوف في وجه أي هجمات محتملة.

تويتر