رياضيون يتوقعون نقلة نوعية وكبيرة في حضور الجماهير لمتابعة المباريات.. ويؤكدون:

مدرجات «دورينا» ستواكب «خطة الـ50» بـ 6 مؤشرات ذكية

صورة

توقع رياضيون ومشجعون ألا تستمر مدرجات جمهور دوري «أدنوك» للمحترفين لكرة القدم في الإمارات بشكلها التقليدي الحالي، قائلين إن هناك ستة مؤشرات تؤكد أن المدرجات ستنجح في مواكبة «خطة الخمسين»، التي وضعتها دولة الإمارات. وأشاروا إلى أن المدرجات ستكسب رهان الحداثة بتقنيات متطورة في كل شيء، وذلك من خلال مؤشرات تتمثل في تحول المدرجات من تقليدية بوضعها الحالي، إلى ذكية، وتسهم في تطوير شكل التشجيع نفسه، باستخدام أدوات تشجيع ذكية تواكب العصر.

وتتطلع دولة الإمارات من خلال خطة الخمسين، إلى الحفاظ على المكتسبات والإنجازات، والبناء عليها لتحقيق إنجازات أكثر في المستقبل، وجعل الدولة أكثر تقدماً وازدهاراً في كل المجالات، وبينها الرياضة، التي تسعى لمواكبة التحديات، ودعم خطة الـ50.

وقالوا أيضاً إنها ستوفر خدمات للجمهور، بحيث تكون أكثر رقياً وسهولة في توفير أقصى متطلبات الراحة للمشجعين، إضافة لوجود بوابات دخول ومواقف سيارات ذكية، وكذلك مطاعم تقدم أشهى أنواع المأكولات والمشروبات في المدرجات، بجانب وجود شاشات عرض ذكية في المدرجات تسهل على الجمهور متابعة الحدث أولاً بأول، مشيرين إلى أن القيادة الرشيدة في الدولة تفكر دائماً في المستقبل الأفضل للأجيال المقبلة في الدولة، وفي مختلف مناحي الحياة.

وأكدوا لـ«الإمارات اليوم» أن الخمسين عاماً المقبلة ستشهد نقلة نوعية وكبيرة ومتطورة في المدرجات، وذلك حتى تواكب التطور الذي ستشهده الدولة بشكل عام في مختلف المجالات من خلال النظرة المستقبيلة، قائلين إن ملامح هذه النقلة بدأت من خلال العديد من المبادرات التي تقوم بها رابطة المحترفين حالياً وكذلك اتحاد كرة القدم.

قيادات رياضية

وتوقع عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم سابقاً والمحلل الفني بقناة دبي الرياضية محمد مطر غراب، أن تكون التقنية المتطورة والتكنولوجيا الحديثة والمتقدمة هي الغالبة في ملاعب كرة القدم الإمارات.

واشتكى غراب من عدم وجود قيادات رياضية يمكنها أن تقوم بإحداث نقلة نوعية في رياضة الإمارات، وقال: «نأمل أن تتطور رياضة الإمارات وتلحق بركب التطور في العالم خصوصاً أن الدولة دائماً تكون في مقدمة دول العالم المتطورة في مختلف المجالات». وتابع «على صعيد كرة القدم، نحن متأخرون مقارنة بما يحدث في أوروبا، وهذا يتطلب عملاً كبيراً في المستقبل لمواكبة التطور الذي يحدث من حولنا».

وأشار إلى أن الأمر لا يتوقف على كرة القدم فقط، بل كل الرياضة عموماً، وقال إنه رغم مرور أكثر من 11 سنة على تطبيق الاحتراف الا أن الرياضة لاتزال دون التطور المنشود. وشدد على أن «كرة القدم بدأت تفقد شعبيتها لذلك فإن الأمور بحاجة إلى عمل حتى يعود الجمهور إلى المدرجات».

الأندية وملاعب خاصة

أكد المذيع في قناة دبي الرياضية الزميل أحمد جوكة، أنه يتوقع أن تتحول المدرجات التقليدية الحالية في الملاعب المختلفة إلى ذكية في ما يتعلق بدخول وخروج الجمهور، فضلاً عن أنه ستكون هناك شاشات عرض كبيرة في المدرجات الذكية، مشيراً إلى أن الفكر في دولة الإمارات في كل يوم يتغير نحو الأفضل في كل شيء، وقال: القيادة الرشيدة في الدولة دائماً تنظر نحو المستقبل.

وأضاف جوكة «نحن حالياً في عام 2021 ودولتنا تمتلك ملاعب عالمية في كرة القدم مثل استاد محمد بن زايد، واستاد هزاع بن زايد، واستاد آل مكتوم بنادي النصر، ورأينا كذلك التطور العمراني الكبير في الدولة، ولذلك أتوقع أنه بعد خمسين عاماً من الآن سيكون هناك تطور كبير في مختلف المجالات». وأوضح جوكة «كل الأندية المحلية في الدولة ستسعى لأن تكون لديها ملاعب عالمية على أحدث طراز، وكذلك فإن كل نادٍ سيسعى لتطور مدرجاته نحو الأفضل والأحدث». وأشار إلى أن الجمهور الإماراتي متعطش للعودة إلى المدرجات مجدداً بعد انتهاء جائحة «كوفيد-19» التي حرمت المشجعين من الوجود في المدرجات والاستمتاع بمباريات «دورينا».

واعتبر عضو مجلس إدارة لجنة دوري المحترفين سابقاً محمد سعيد النعيمي، أنه «وفقاً لخطة الخمسين التي وضعتها الإمارات فإن طموح الدولة وقيادتها الرشيدة لا يقف عند حد معين ولا يعترف بالمستحيل، وطموح كل الهيئات والمؤسسات أن تعمل للأفضل دائماً في كل شيء».

وأضاف «الإمارات دائماً تبحث عن الافضل وبالتأكيد سيكون هناك تطور كبير على صعيد مدرجات الجمهور من خلال العديد من المؤشرات التي تواكب العصر في مختلف الجوانب».

جيل جديد بمتطلبات مختلفة

من جهته شدد عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم سابقاً الدكتور سليم الشامسي على أن «الجمهور الإماراتي، خصوصاً على صعيد الأجيال المقبلة، سيبحث عن وسائل راحة حديثة ومستوى راق ومتطور وخدمات بشكل احترافي تجذبه للوجود في المدرجات».

وأكد أن «المسؤولية الكبيرة تقع على عاتق الأندية في ضرورة مواكبة التطور على صعيد توفير وسائل ذكية وحديثة لراحة الجمهور، سواء على صعيد وجود بيئة ملائمة تتوافر فيها خدمات سهلة وراقية مثل الوجبات والمشروبات، وكذلك أماكن جلوس مريحة للجمهور، فضلاً عن العمليات الخاصة بتذاكر الدخول للمباريات والنقل لتلفزيوني، مؤكداً أن رابطة المحترفين واتحاد الكرة بذلا جهوداً كبيرة في سبيل إحداث التطور المنشود في ملاعب الدوري.

وأضاف سليم الشامسي «على الأندية أن تقوم بتوفير خدمات في الملاعب، بحيث تكون أكثر راحة حتى من المنازل، وأن تقدم خدمات 7 نجوم للمشجعين لجذبهم، وزيادة عددهم في المدرجات، لأن جمهور المدرجات بعد 50 عاماً من الآن لن يكون كما هو حالياً».

من جانبه قال رئيس رابطة مشجعي نادي الوحدة والمنتخب الوطني فهد المنصوري (فالودة)، إن مدرجات الجمهور من الأمور الأساسية المساهمة في تطور الكرة الإماراتية، وهى الداعم الأول للرياضة سواء على المستوى المحلي أو القاري.

وأضاف فالودة «بالتأكيد سيكون هناك تطور في المدرجات بما يواكب خطة الخمسين التي وضعتها الدولة من خلال إضافة أمور كثيرة».

وشدد على أنهم كرؤساء لروابط مشجعين سيكون لهم دور كبير في مواكبة هذه الخطة من خلال التواصل مع الجهات المعنية ووضع رؤية مستقبلية متكاملة للشكل الأمثل الذي يجب أن تكون عليه مدرجات ملاعب الإمارات سواء على صعيد الأندية أو المنتخب الوطني.

وأشار إلى أن رابطة المحترفين واتحاد الكرة قاما بدور كبير خلال الفترة الماضية من خلال تقديم العديد من المبادرات. وأضاف «كرؤساء روابط مشجعين سنكون في مقدمة الداعمين لخطة الخمسين وتقديم كل ما هو جديد ويؤدي إلى التطور».

وتابع: «الأمور التقليدية لن تختفي من المدرجات، لكن الأكيد أن هناك تطوراً كبيراً سيحصل يواكب ما يحدث في مختلف مناحي الحياة في دولتنا». وطالب «فالودة» بأهمية تكاتف جهود الجميع جمهوراً وأندية واتحاد كرة ورابطة المحترفين، لمواكبة خطة الخمسين بمزيد من التطور.

وأكد رئيس مجلس جماهير نادي بني ياس حريز المنهالي، أن خطة الـ50 تهدف للتطوير نحو الأفضل في كل المجالات، مشيراً إلى أنه يتوقع خلال الخمسين عاماً، المقبلة أن يختلف شكل المدرجات عما هو عليه حالياً حتى في نوعية وكيفية التشجيع.

وأضاف: «رغم أنه ستحدث تغييرات كبيرة في المستقبل في المدرجات لكن الأمور الأساسية ستظل كما هي في تقديري، لاسيما في ما يتعلق بتشجيع كل جمهور لناديه».

سعيد ربيع: التقاليد الخاصة بالمشجعين لن تتغير كثيراً

أكد رئيس رابطة مشجعي نادي بني ياس سعيد ربيع، أن «التقاليد الخاصة بالمشجعين لن تتغير كثيراً، رغم أن التقنيات الحديثة والذكية ستكون هي السائدة في الملاعب وتحديداً في المدرجات».

وتابع: «تقاليد التشجيع وكل ما يتعلق بها هي أمور متعلقة بالتراث، والشيء الوحيد الذي لن يتغير هو الجمهور، رغم أنه ستكون هناك أجيال جديدة من المشجعين في المدرجات لكنها ستكون امتداداً للأجيال التي سبقتها».

وتابع: «خلال خطة الـ50 عاماً المقبلة سيكون هناك دون شك تغيير كبير على صعيد مسألة دخول الجمهور إلى الملاعب وفي شكل المقاعد المخصصة لهم، وكذلك في نظام البث التلفزيوني للمباريات، كما أنه ستكون هناك شاشات عرض كبيرة جداً بنظم تكنولوجية حديثة ومتطورة للجمهور».

وأضاف سعيد ربيع: «سنشهد خلال الخمسين عاماً المقبلة إنشاء ملاعب رياضية حديثة ومتطورة وبمواصفات عالمية مميزة في كل شيء، بحيث يكون الطابع التكنولوجي الحديث هو الغالب على هذه الملاعب».

خالد عوض: أتوقع استفادة كبيرة من التكنولوجيا الحديثة في مقاعد الجمهور

أكد عضو لجنة المسابقات في اتحاد كرة القدم سابقاً خالد عوض: «أتوقع أن تكون الاستفادة كبيرة من التكنولوجيا الحديثة لتشجيع ودعم الحضور الجماهيري بقوة في المدرجات، سواء تعلق الأمر بالمقاعد أو بالتفاعل». وتابع: «التكنولوجيا ستسهم بشكل كبير في زيادة التفاعل الاجتماعي للمشجعين مع أحداث المباريات باستخدام التكنولوجيا المتطورة».

الرياضة، وكرة القدم على وجه الخصوص، تسعى لمواكبة التحديات، ودعم خطة الـ50، بأن تكون الرياضة من القطاعات الداعمة لمسعى دولة الإمارات لأن تكون الأفضل والأكثر تطوراً في الخمسين عاماً المقبلة.

طباعة