44 صفقة أبرمت في الانتقالات الشتوية الأخيرة

وكلاء لاعبين: غياب الرقابة وراء هدر أموال الأندية على صفقات لا جدوى منها

صورة

اعتبر وكلاء لاعبين أن «غياب الرقابة المالية بالشكل المطلوب، على شركات كرة القدم في أندية دوري الخليج العربي، وراء هدر أموال هذه الأندية في صفقات لا جدوى منها للاعبين والمدربين». وشهدت الانتقالات الشتوية، التي أغلقت بداية الشهر الجاري، إبرام الأندية الـ14، 44 صفقة ما بين لاعبين مواطنين وأجانب ومقيمين، لتدعيم صفوفها في النصف الثاني من الموسم الجاري.

وأشار الوكلاء في حديث إلى «الإمارات اليوم» إلى أن الأندية أنفقت من المال الحكومي على صفقات لم تؤثر إيجاباً في مستوى الدوري، والمنتخب الوطني، وأرجع بعضهم ذلك إلى افتقاد شركات الكرة في الأندية إلى «العين الخبيرة» التي تستطيع اختيار اللاعبين المناسبين حسب احتياجاتها. وقال وليد الشامسي: «من الواضح أنه لا يوجد حسيب أو رقيب على تعاقدات بعض شركات كرة القدم».

وأضاف: «دعونا نتفق على أننا لا نملك شركات كرة القدم بمفهومها الاحترافي، وإنما هي من وجهة نظري شركات تنفق المال فقط على تنفيذ متطلبات الاحتراف التي يشترطها الاتحاد الآسيوي، ولا تجيد العمل الرياضي على النحو الصحيح، لأن أهم أولوياته الحفاظ على أموال الأندية، واستقطاب صفقات ناجحة تستطيع أن تُحقق الإضافة المطلوبة، والأمثلة كثيرة في دورينا، فهناك حالات للاعبين تم التعاقد معهم بمبالغ طائلة، ولم يقدموا أي إضافة توازي الأرقام المالية الضخمة التي أنفقت فيهم».

وأضاف: «يؤسفني القول إن الهدر المالي لم يكن على مستوى اللاعبين الأجانب أو المدربين فقط، بل امتد إلى المُقيمين، إذ قامت بعض شركات الكرة بالتحايل على قانون اللاعب المقيم، وجلبت لاعبين أجانب من خارج الدولة، رغم أن الهدف الأساس لهذا القرار هو أن يستفيد منه مواليد الدولة والمقيمون فيها، وهذا هدر آخر».

وأشار: «هناك بعض النفوس الضعيفة التي تعمل في الأندية، وتستفيد من صفقات وانتقالات اللاعبين والمدربين، وأقول ذلك من واقع خبرة تمتد على مدار 20 عاماً في وكالة اللاعبين، وهذه النوعية تهدر أموالاً كبيرة في صفقات غير مجدية».

يذكر أنه من بين 44 صفقة تمت في الشتاء، تعاقدت الأندية مع 14 لاعباً مواطناً، مقابل ٣٠ أجنبياً (بينهم لاعبون مقيمون). في المقابل، شهد الموسم الجاري رحيل سبعة مدربين إجمالاً حتى الآن، بينهم ثلاثة مدربين في بداية 2021.

من جانبه، أوضح عادل العامري، أنه «لا يمكن أن نُطلق على الصفقات التي جرت في الانتقالات الشتوية هدراً للمال، بقدر ما هو غياب للعين الخبيرة في اختيارات اللاعبين». وتابع: «خلال الانتقالات الشتوية لا تكون الصفقات الجديدة على قدر عال من الطموح المطلوب، كون أغلب الأندية لا تستغني عن لاعبيها المميزين في هذا التوقيت، وإذا حدث ذلك يكون بمبالغ مالية كبيرة».

وأضاف: «بشكل عام لا يوجد في شركات كرة القدم العين الخبيرة، التي تستطيع من خلالها جلب لاعبين على مستوى الطموح، سواء في فترتي الشتاء أو الصيف، والسبب معروف، لغياب المدربين عن تشكيلة لجان شركات الكرة، ومع كامل احترامي للإداريين أو حتى اللاعبين المعتزلين، فهم لا يستطيعون اختيار لاعب محترف بنفس المواصفات وقدرات المدربين».

بدوره، أوضح محمد إبراهيم أن تغيير الأجانب في الانتقالات الشتوية هي قرارات مفروضة على الأندية، وليس لمسؤوليها رفاهية التغيير في الكثير من الأحيان. وقال: «لا يوجد ناد يرغب في التغيير أو إهدار المال العام، لكن مشكلات فنية تحدث خلال بطولة الدوري تفرض التغيير في الشتاء».

وقال أيضاً: «فترة الانتقالات الثانية في الغالب لا تشهد صفقات ناجحة كما يتوقع الكثيرون، والسبب أن ضيق الوقت يقف عائقاً أمام اللاعبين الجدد لتقديم أنفسهم بالصورة المطلوبة، لعدم تحقيق الانسجام المطلوب، على عكس الانتقالات الصيفية، التي تكون فيها الفرصة سانحة أمام الأجانب على وجه التحديد للتأقلم مع فرقهم بصورة أفضل».

وتابع: «معظم التغييرات التي تتم تكون بسبب قناعات المدربين ببعض الأسماء واللاعبين، وبمجرد أن يرحل هؤلاء المدربون، خصوصاً وسط الموسم، تحدث التغييرات على مستوى الأجانب، لقناعات المدربين الجدد بأسماء أخرى من اللاعبين، وفي النهاية الأندية هي التي تدفع الثمن، رغم أن الإداريين عموماً يبذلون قصارى جهدهم من أجل تحقيق طموحات جماهيرهم، ما يدفعهم لإجراء تحسينات على فرقهم، لكن يبقى النجاح من عدمه مرهوناً بالتوفيق».

تعاقدات الأندية في «شتاء 2021»

14

لاعباً مواطناً.

30

لاعباً أجنباً (بينهم لاعبون مقيمون).

7

مدربين رحلوا عن أنديتهم في الموسم الجاري.. منهم 3 مدربين في بداية 2021.

طباعة