أكدوا أن بدء الدوري في موعده يخدم المنتخب الوطني

رياضيون: المطالبة بتأجيل انطلاق الموسم الجديد «غير احترافية»

صورة

وصف رياضيون المطالبة بتأجيل انطلاق الموسم الجديد لكرة القدم بأنها دعوة «غير احترافية»، متمسكين بضرورة بدء دوري الخليج العربي في موعده المحدد سابقاً، في التاسع من سبتمبر المقبل، معربين عن أملهم أن يشهدوا مسابقة منتظمة المواعيد، معروف للجميع موعد بدايتها ونهايتها، كما يحدث في كل الدوريات الأوروبية.

وقالوا، لـ«الإمارات اليوم»، إن «المسؤولية تقع على الأندية في عدم الإعداد بالشكل الكافي للموسم الجديد، وكذلك على اللاعبين الذين يفترض أن يحملوا صفة المحترفين بالتجهيز البدني، خلال جائحة (كورونا)»، مستشهدين في ذلك بنادي بايرن ميونخ الألماني، الذي أبلى بصورة مثالية في دوري أبطال أوروبا، دون أن يتأثر لاعبوه بتوقف النشاط الكروي لفترات طويلة.

وأوضحوا أن «إقامة الدوري في موعده تمثل خدمة كبيرة للمنتخب الوطني، لتجهيز اللاعبين الدوليين للارتباطات الدولية»، مشيرين إلى أن «تأجيل تصفيات كأس العالم يجب أن يكون فرصة للمزيد من العمل، لا للاستهانة بعنصر الوقت لتحقيق مصالح خاصة للأندية».

وأكد المشرف العام على الكرة في نادي بني ياس السابق، المحلل الرياضي الدكتور أحمد العوضي، ضرورة انطلاق الموسم الكروي في موعده المُحدد من قبل، دون الاستجابة لرغبات أي نادٍ بالتأجيل، مهما كانت الأسباب والمبررات.

وقال العوضي: «أرى أن مطالبة أي مسؤول بتأجيل بطولة الدوري، مهما كانت المبررات، تعكس عدم احترافية العمل داخل منظومة كرة القدم لدينا، لقد شاهدنا كيف عادت كرة القدم الأوروبية بعد جائحة كورونا، سواء على صعيد الدوريات أم دوري الأبطال».

وتساءل: «هل يمكن لأي شخص عادي أن يُصدّق ما فعله فريق بايرن ميونيخ في مباراته ضد برشلونة، في ربع نهائي دوري أبطال أوروبا، من ضغط عالٍ لنحو 95 دقيقة متواصلة، هل يمكن أن نُصدق أن هذا الفريق توقف لفترة ليست بالقصيرة بسبب جائحة (كورونا)، هذا الأداء المتطور كما شاهده العالم يعكس مدى احترافية العمل داخل منظومة هذا النادي، من إدارة ولاعبين وجهاز فني».

وأضاف: «كنا نأمل أن يكون لدينا القدر نفسه من العمل داخل أنديتنا، ويستغل اللاعبون فترات التوقف في تجهيز أنفسهم بالصورة التي تؤهلهم للعودة القوية داخل الأندية، لكن واضح من مثل هذه المطالبات أنه لم يكن لدينا عمل جاد خلال فترة توقف النشاط بسبب جائحة (كورونا)، وتلك الأخطاء يجب أن تتحملها الإدارات، وليس بطولة الدوري، التي يجب أن تنطلق في موعدها المقرر لأكثر من سبب في مقدمتها دعم المنتخب الوطني بإفراز عناصر جديدة لضمها مستقبلاً، وتجهيزها للمشوار الصعب الذي ينتظرنا في تصفيات كأس العالم».

وتابع العوضي: «الشارع الرياضي بحاجة لعودة الحياة إلى الملاعب والاستمتاع بكرة القدم من جديد، خصوصاً أن الحياة قد عادت بصورة شبه كاملة في كل المجالات، ولو كان المسؤولون استشعروا وجود خطورة على صحة المجتمع بعودة النشاط الكروي، ما حصل اتحاد الكرة ورابطة المحترفين على الضوء الأخضر لبدء المسابقات المحلية في سبتمبر المقبل».

من جهته، قال لاعب كرة القدم السابق في نادي الجزيرة، الدولي يوسف عبدالعزيز، إن تأجيل بطولة الدوري، في حال تمت الموافقة على ذلك، هو بمثابة عودة للوراء.

وأوضح: «على الرابطة واتحاد الكرة أن يتمسكا بانطلاق الموسم في موعده، إذ نأمل كرياضيين أن تكون لدينا جدولة للمسابقات واضحة المعالم، معروف موعد بدايتها ونهايتها، مثلما هو متبع في كل الدول المتقدمة كروياً».

وأضاف: «أخشى أن يفتح تأجيل انطلاقة بطولة الدوري الباب أمام مزيد من التأجيلات، وهذا سيضر بالمسابقة، والارتباطات الدولية التي تنتظر الأندية في دوري أبطال آسيا، والمنتخب الوطني الذي بات بحاجة إلى أن يخوض لاعبوه الدوليون الكثير من المباريات، لتجهيزهم على المستوى البدني والفني قبل الاستحقاقات التي تنتظره، فتأجيل انطلاق تصفيات كأس العالم 2021 يجب أن يكون فرصة لمزيد من العمل، وليس للتقاعس، أو نرتكن على عنصر الوقت».

وتابع: «الوضع الصحي بسبب جائحة (كورونا)، أصبح تحت السيطرة، وهناك إجراءات احترازية جيدة تم اتخاذها في سبيل عودة النشاط الرياضي، وأي مبررات لتأجيل الدوري لن تكون مقبولة، خصوصاً في ما يتعلق بعدم إقامة مباريات ودية بالشكل الكافي قبل انطلاق الدوري، فببساطة شديدة الدوري الإنجليزي والإسباني والإيطالي عادت لاستئناف نشاطها دون مباريات تحضيرية، لأن هناك عقليات محترفة تعاملت مع الجائحة بعمل مُضاعف».

وأيّد مدير فريق الكرة في نادي عجمان، محمد حسين، انطلاق الموسم الجديد في موعده المقرر بالثالث من سبتمبر، معتبراً أن «هذه الخطوة تصب في مصلحة جميع الفرق بشكل عام، خصوصاً للأندية الأربعة التي تستكمل دوري أبطال آسيا».

وقال: «من المهم أن يبدأ النشاط في الموعد المحدد، لتجهيز الفرق بالصورة التي تؤهلها لخوض المعترك القاري، وهي بأوج الجاهزية من حيث لياقة المباريات، وهذا لن يتحقق لها إلا بإقامة الموسم الجديد في موعده».

وأضاف: «أي صعوبات حدثت، خلال فترة الإعداد للموسم الجديد، تنطبق على الجميع، فلا توجد، حالياً أفضلية لفريق على آخر، وبالتالي فإن جميع الأندية ستدخل بطولة الدوري بحظوظ متساوية، والأهم من كل هذا أن يعود النشاط الكروي من جديد، بعد توقف طويل، ومواصلة هذا التوقف حتى لو كان لأيام معدودة، لن تكون في مصلحة الدوري».


دوري الخليج العربي ينطلق في التاسع من سبتمبر المقبل.

طباعة