أكدوا أن المعسكرات الخارجية دون لعب مباريات ودية لا جدوى منها

رياضيون: المنتخب أكثر المستفيدين من وجود اللاعبين مع أنديتهم

صورة

أكد رياضيون أن المنتخب الوطني لكرة القدم سيكون أكثر المستفيدين في حال وجود اللاعبين الدوليين مع أنديتهم في المعسكرات الخارجية المقامة حالياً استعداداً للموسم المقبل، لافتين الى أنه تبقت لمشاركة المنتخب في كأس آسيا (الإمارات 2019) نحو خمسة أشهر، مشددين على أن وجود هؤلاء اللاعبين مع فرقهم وخوضهم مباريات رسمية وودية عديدة يسهم في تطور مستوياتهم الفنية، ما ينعكس بصورة إيجابية على المنتخب بشكل عام، معتبرين أن هناك وقتاً كافياً أمام الجهاز الفني لتحضير المنتخب للاستحقاق الآسيوي المرتقب.

ويخوض المنتخب الوطني الأول معسكراً خارجياً يقام حالياً في النمسا استعدادا للمشاركة في النسخة المقبلة لنهائيات كأس آسيا التي ستقام في الإمارات يناير المقبل، وشهدت الفترة الماضية سجالاً بين اتحاد الكرة وبعض الأندية حول أحقية تواجد اللاعبين الدوليين.

وقال الرياضيون لـ«الإمارات اليوم»: «على الرغم من أن الفترة الحالية تعد مهمة للطرفين سواء الأندية أو المنتخب، كونها تمثل فترة إعداد مهمة للاستحقاقات المقبلة، فإن وجود اللاعبين الدوليين مع أنديتهم سيكون أكثر فائدة من الناحية الفنية، نظراً لأنهم سيخوضون مع فرقهم مباريات أكثر من تلك التي يلعبونها مع المنتخب، وهذا يصب بشكل عام في مصلحة المنتخب الذي يستعد بدوره لكأس آسيا».

ويلعب المنتخب في كأس آسيا ضمن المجموعة الأولى التي تضم الى جانبه منتخبات البحرين والهند وتايلاند، إذ يستهل الأبيض مشواره في البطولة بلقاء نظيره المنتخب البحريني في الخامس من يناير المقبل.

وبدأ المنتخب أخيراً بقيادة المدرب الإيطالي ألبرتو زاكيروني معسكر إعداد خارجياً في النمسا يستمر حتى التاسع عشر من الشهر الجاري، فقد اختار 27 لاعباً للمعسكر تحضيراً للبطولة الآسيوية.

وكان نادي العين رفض في البداية انضمام لاعبيه إلى معسكر المنتخب الحالي في النمسا، نظراً لأنه كان وقتها مرتبطاً باستحقاق خارجي يتعلق بمشاركته في البطولة العربية للأندية قبل أن يودع المنافسة على الرغم من فوزه على فريق وفاق سطيف الجزائري بهدف دون رد في مباراة الإياب، لخسارته بهدفين دون رد في لقاء الذهاب، فيما طالب نادي الجزيرة أيضاً في رسالة رسمية لاتحاد الكرة بعودة لاعبيه الدوليين في معسكر المنتخب بسبب حاجته لخدماتهم في بطولة الأندية العربية.

واعتبر رئيس مجلس إدارة نادي الفجيرة ناصر محمد اليماحي، أن الأفضل للمنتخب خلال هذه الفترة أن يكون لاعبو المنتخب متواجدين مع أنديتهم، إذ سيلعبون مباريات مكثفة، معتبراً أن ذلك سينعكس بصورة إيجابية على المنتخب خلال مشواره المرتقب في كأس آسيا.

وقال اليماحي: «على الرغم من أن المنتخب يخوض حالياً تجمعاً خارجياً في النمسا، فإنه لم يخض حتى الآن مباريات ودية مكثفة، لذلك في تقديري أن الأفضل أن يتواجد لاعبو المنتخب خلال هذه الفترة مع أنديتهم التي تستعد للاستحقاقات المقبلة سواء على صعيد مشاركة العين والجزيرة في البطولة العربية للأندية أو التحضير للموسم المقبل الذي سينطلق اعتباراً من الشهر الجاري».

وتابع: «وجود لاعبي الأندية مع المنتخب دون لعب مباريات ودية مكثفة لا جدوى منه من الناحية الفنية، لأن اللاعبين في هذه الفترة بحاجة الى لعب مباريات أكثر، وهذا مفيد جداً لهم سواء من ناحية اللياقة البدنية أو المهارات الفنية أو الانسجام، فيعودون إلى صفوف المنتخب أكثر جاهزية من الجوانب كافة».

من جهته، أكد اللاعب الدولي السابق سالم حديد أن المنتخب سيكون أكثر المستفيدين من وجود اللاعبين الدوليين مع فرقهم، خصوصاً تلك التي لديها استحقاقات رسمية خارجية، مثل العين والجزيرة من خلال مشاركتهم في بطولة الأندية العربية، معتبراً أن الفرصة لاتزال متاحة أمام المنتخب للتحضير لكأس آسيا، التي بقي نحو خمسة أشهر على انطلاقتها.

وأضاف سالم حديد: «جاهزية اللاعبين بصورة جيدة مع أنديتهم من خلال خوض مباريات أكثر تصب في مصلحة تجهيز المنتخب الوطني لكأس آسيا، وهو الهدف الكبير الذي يسعى إليه الجميع».

وشدد سالم حديد على أهمية اختيار اللاعبين الأكثر جاهزية من الجوانب كافة للمنتخب.

بدوره، شدد مدير فريق الوصل حميد يوسف، على أن المنتخب مقبل على استحقاق مهم يتمثل في مشاركته المرتقبة في كأس آسيا، واصفاً الفترة الحالية بأنها مهمة جداً للطرفين سواء الأندية أو المنتخب الوطني، لافتاً إلى أنه رغم أن كل الاطراف المعنية اتفقت على برنامج الإعداد الحالي للمنتخب فقد دخلت على البرنامج مشاركة بعض الأندية في البطولة العربية للأندية، مشدداً على أن الأندية التي لديها عدد كبير من اللاعبين في المنتخب يراوح بين ثمانية وتسعة لاعبين مثل العين والجزيرة، ستتأثر دون شك بصورة سلبية نظراً لغياب اللاعبين عن صفوفها في هذه الفترة المهمة.

وقال حميد يوسف: «طبيعي أن يتواجد هؤلاء اللاعبون مع المنتخب في هذه الفترة نظراً لأهمية المرحلة المقبلة».

وأضاف: «على الرغم من حاجة الأندية لخدمات لاعبيها الدوليين في المنتخب فليست هذه هي المرة الأولى التي يتواجد فيها لاعبو الأندية مع المنتخب في معسكر خارجي خلال فترة الصيف، فقد تواجدوا معه من قبل خلال فترة مدرب المنتخب السابق مهدي علي».

وتابع حميد يوسف: «خلال شهر أبريل الماضي كانت الأمور واضحة بالنسبة للجميع على صعيد البرمجة الخاصة بإعداد المنتخب التي تم الاتفاق عليها بين المدير الفني للمنتخب وبين الأندية المعنية، خصوصاً الأندية التي تم اختيار عدد كبير من لاعبيها في القائمة الرئيسة للمنتخب مثل العين والجزيرة والوصل والنصر، لكن دخول البطولة العربية للأندية أمر لم يكن في الحسبان، ما أدى لإرباك حسابات بعض الأندية».

وشدد حميد يوسف على ضرورة ألا يكون احتجاج بعض الأندية على وجود لاعبيها في المنتخب في الفترة الحالية بهذه القسوة، معتبراً أنه من الافضل حل مثل هذه الأمور بالطرق الودية، خصوصاً أن المنتخب مقبل على استحقاق مهم جداً.

خليل غانم: يجب دعم ومساندة المنتخب

أكد اللاعب الدولي السابق خليل غانم، أنه ضد فكرة عدم التحاق اللاعبين الدوليين بالمعسكر الحالي لإعداد المنتخب، مؤكداً أن المنتخب مقبل على استحقاق مهم يتمثل في كأس آسيا، ويجب على الجميع دعمه والوقوف معه، معتبراً أن التحدي الكبير الذي يواجه المنتخب هو إحراز لقب هذه البطولة كونها تقام على أرضه ووسط جمهوره، لافتاً الى أهمية أن يظهر المنتخب في البطولة بصورة جيدة ومشرفة.

وقال خليل غانم: «من ناحية التنظيم الإمارات قادرة على التنظيم الجيد لكأس آسيا، لكن التحدي الأكبر بالنسبة لنا يتمثل في ظهور المنتخب بشكل جيد وإحرازه لقب البطولة».

وأضاف: «يتولى تدريب المنتخب مدرب جديد هو الإيطالي ألبرتو زاكيروني، وهو بحاجة الى وجود اللاعبين أطول فترة ممكنة معه من خلال مثل هذه المعسكرات حتى يتعرف بشكل جيد إلى قدراتهم وإمكاناتهم الفنية، ويتعرف اللاعبون إلى طريقة المدرب وأسلوب لعبه، فضلاً عن أن اللاعبين بحاجة الى انسجام أكثر، خصوصاً أن هناك عناصر جديدة في المنتخب».