قال إن زلاتكو ليس ضعيف الشخصية

فوزي فايز: خرجت من نادي العين حزيناً

صورة

عبّر الوافد الجديد لصفوف فريق الشارقة، فوزي فايز، عن حزنه الشديد لمغادرته أسوار نادي العين، الذي نشأ وترعرع فيه، مشيراً إلى أنه وجد نفسه مجبراً على الخروج، نظراً لرغبته في المشاركة بالمباريات، واستعادة مستواه، والعودة من جديد إلى قائمة المنتخب الوطني قبل نهائيات كأس آسيا المقامة مطلع العام المقبل.

وقال فوزي لـ«الإمارات اليوم»: «مغادرة أسوار نادي العين لم تكن بيدي، وإنما وجدت نفسي مجبراً عليها، لأن فرصة مشاركتي في المباريات الرسمية ستكون قليلة جداً، وبالنسبة لي فأرى أنني مازلت قادراً على العطاء داخل الملعب»، وأكد أنه كان يرغب في الاعتزال بنادي العين الذي نشأ وتعلم الكرة داخله. وقال إنه فضّل الانتقال إلى الشارقة، بسبب المشروع الذي يقومون به في الوقت الحالي، بقيادة المدرب عبدالعزيز العنبري، وتالياً نص الحوار:

- ما الحقائق التي لا يعرفها الجمهور عن انتقالك من العين لإلى الشارقة؟

سأكون صريحاً، خرجت من نادي العين حزيناً، ولكن مع ذلك سأظل عيناوياً، وجدت نفسي مجبراً على الخروج، لأنني أريد أن أشارك في المباريات، وأستعيد مستوياتي، وأعود لإلى المنتخب الوطني، وهو أكبر أحلامي في العام الجاري.

- هل تعني أن خروجك لم يكن بموافقتك؟

مغادرة أسوار نادي العين لم تكن بيدي، وإنما وجدت نفسي مجبراً عليها، لأن فرصة مشاركتي في المباريات الرسمية ستكون قليلة جداً، وبالنسبة لي فأرى أنني مازلت قادراً على العطاء داخل الملعب.

- لكن لماذا لم توضح الأمور لبعض الجماهير التي وجهت إليك الانتقاد على خروجك من نادي العين؟

الحقيقة أنني لم أجد الفرصة لتوديعهم، كتبت كلمات وداع لهم، وكنت أنوي أن أنشر مقطع فيديو عبر حساباتي الرسمية في مواقع التواصل الاجتماعي، لكنني لم استطع. عموماً أود أن أقول لكل الجماهير: أنتم دائماً في قلبي، وستظلون كذلك، وسامحوني إذا كنتم قد رأيتم أنني قد قصرت في أحد الأيام، وأنا الآن في تحدٍّ جديد مع الملوك، فتمنوا لي التوفيق.

- ما ذكرياتك الجميلة في نادي العين؟

ذكرياتي ليست مرتبطة فقط بنادي العين، وإنما بالمدينة كلها، 30 سنة من عمري قضيتها في «دار الزين»، وهي أحلى أيامي، وستظل كذلك، بالنسبة للجمهور واللاعبين فعلاقتي معهم أكثر من رائعة، وبالتأكيد لن أنسى الفرحة الكبيرة التي عشتها مع «الزعيم» بالتتويج بالألقاب.

- ما أصعب اللحظات بالنسبة لك مع العين؟

أصعب اللحظات كانت في عدم مشاركتي في النهائيات الثلاثة التي خاضها الفريق في دوري أبطال آسيا، في نسخة 2003 حينما توج العين باللقب كنت وقتها في المراحل السنية، لكن في نهائي 2005 أمام الاتحاد كنت مع الفريق الأول، لكنني كنت احتياطياً، بينما في نهائي 2016 أمام تشونبوك الكوري الجنوبي بدأت المباراة، لكنني تعرضت لإصابة أبعدتني عن الملاعب فترة طويلة.

- هل كنت تتوقع يوماً أن تغادر أسوار نادي العين أم كنت تفضل الاعتزال هناك؟

كنت أرغب في الاعتزال في نادي العين، المكان الذي نشأت وترعرعت فيه.

- هل كانت لديك عروض بخلاف نادي الشارقة؟

كان هنالك عرضان آخران من ناديي الجزيرة وبني ياس.

- ولماذا اخترت نادي الشارقة بالتحديد؟

خلال فترة دراستي للعروض، وجدت أن نادي الشارقة هو الأفضل لي من نواحٍ عدة، كما أن المشروع الذي يقومون به في الوقت الحالي، بقيادة المدرب عبدالعزيز العنبري، جعلني أتحمس لفكرة التوقيع لنادي الشارقة، وكنت أتمنى أن ينتقل معي المهاجم أحمد خليل إلى «الملك»، ولكنه فضّل العودة إلى شباب الأهلي.

- أنت حالياً بعمر الـ31 سنة.. إلى متى تخطط للاستمرار في الملاعب؟

لن أتوقف عن ممارسة كرة القدم في الفترة الحالية، وسأستمر أطول فترة في الملاعب، فهناك العديد من اللاعبين في دوري الخليج العربي في أعمار متقدمة، ولايزالون يقدمون مستويات جيدة، وهم محافظون على أداء ثابت.

- رغم تعدد إصاباتك المزمنة لكنك ظللت تعود إلى الملاعب في فترة وجيزة، ما السر في ذلك؟

الإصابات لا تزيدني إلا قوة، لأنني أصبحت أعرف كيف أتعامل مع نفسي خلال فترة العلاج، ووضع خطة من أجل العودة إلى الملاعب، وأنا سعيد لأنني أجد فرصة المشاركة في المباريات في كل مرة أعود فيها من الإصابة.

- وهل الإصابات أثرت في مستواك؟

بالتأكيد أثرت فيّ، لأنها كانت تبعدني عن الفريق فترة طويلة، ولكنني مع ذلك لم أكن احتاج فترة طويلة من أجل العودة للتشكيلة الأساسية، وفي إصابتي الأخيرة قطعت وعداً على نفسي بأن لا أستسلم، واجتهد أكثر، ولكن حينما عدت لم أجد الفرصة الكافية.

- ما أفضل فتراتك في نادي العين؟

هناك عدد من المواسم التي اعتبرها الأفضل، خصوصاً فترة المدرب الروماني أولاريو كوزمين، ففي تلك المواسم كنت أتنافس أنا وشقيقي داخل الملعب على من يقدم مستوى أفضل، ولكن للأسف لم يستمر الوضع كثيراً، إذ تعرض شقيقي للإصابة. عموماً في الموسم الجديد سنتواجه داخل الملعب، وهذه المرة كل واحد في نادٍ آخر.

- بالحديث عن المدربين، العديد من الجماهير يصف مدرب العين السابق زلاتكو داليتش، الذي قاد منتخب كرواتيا للحصول على المركز الثاني في مونديال، بأنه ضعيف الشخصية، ما تعليقك؟

زلاتكو مدرب محبوب من اللاعبين، والجميع ظل يكن له الاحترام حتى يومه الأخير مع الفريق، وهو مدرب متعاون، ويعامل الجميع بتواضع، ويتشاور مع اللاعبين.

- لكن هل من الطبيعي للمدرب أن يتشاور مع اللاعبين؟

إذا كان زلاتكو داليتش صاحب شخصية ضعيفة لم يكن ليحقق النجاح معنا في نادي العين بالحصول على لقب الدوري وكأس رئيس الدولة، والوصول كذلك إلى نهائي دوري أبطال آسيا، وهو حالياً نجح في كتابة تاريخ مع منتخب بلاده بالوصول إلى نهائي كأس العالم.

- كيف تصف علاقتك مع زلاتكو وزوران؟

علاقتي جيدة بالمدربين، وكنت أتمنى فوز منتخب كرواتيا بكأس العالم من أجل زلاتكو.

- لكن لماذا لم يمنحك زوران الفرصة الكافية، رغم أنك تعافيت من الإصابة؟

حينما تولى زوران مهمة تدريب الفريق كنت مصاباً، ولم يكن يريد أن يجازف بإشراكي في المباريات، وكان يسألني عن جاهزيتي، وأخبره بأنني مستعد، وأعتقد أنه كان تحت ضغط، ورغم ذلك كنت سعيداً، لأن الفريق ختم الموسم بالحصول على ثنائية الدوري والكأس.

- هل أنت مع من يقولون إن مونديال روسيا كان ضعيفاً؟

هو ليس ضعيفاً، بل أعطى المنتخبات التي تستحق، في البداية كنت أرشح أن يكون النهائي بين ألمانيا وإسبانيا، ولكن تغيرت نظرتي، لأن هناك منتخبات أخرى ظهرت بقوة، واستطاعت أن تقول كلمتها، مثل كرواتيا وبلجيكا.

- ماذا كانت توقعاتك للمباراة النهائية؟

الكل يعرف أن فرنسا منتخب قوي، ولكن كنت أشجع كرواتيا.

- هل يستطيع المنتخب الوطني الحصول على كأس آسيا؟

لدينا عناصر قوية وفي كامل الانسجام، وظلت تعلب مع بعضها منذ منتخبات المراحل السنية، ولا ينقص «الأبيض» أي شيء لتحقيق اللقب، فعلى سبيل المثل، المنتخب الياباني الذي تأهل لدور الـ16 وكان قريباً من بلوغ ربع النهائي، سبق وأن فزنا عليه في ملعبه، فمنتخبنا يملك الخبرة الكافية، لذلك أثق تماماً بقدرتنا على الحصول على الكأس.

- إلا تعتقد أن فرصتك ستكون ضعيفة في العودة مجدداً إلى المنتخب الوطني؟

بالاجتهاد والمثابرة كل شيء ممكن، وكما قلت أنا خرجت من نادي العين من أجل اللعب أساسياً، وأريد أن أقدم أفضل ما لدي من أجل أن ألفت نظر مدرب المنتخب زاكيروني، وبالتأكيد هذا الأمر يتطلب مني العمل المستمر، وأنا جاهز لذلك.

السيرة الذاتية

فوزي فايز من مواليد 14 يوليو 1987، ويجيد اللعب في خط الدفاع، وبدأ مسيرته مع كرة القدم في المراحل السنية بنادي العين.

لمحة تاريخية

توج مع فريق العين بجميع الألقاب، وكان لاعباً في المراحل السنية خلال تتويج «الزعيم» بلقب دوري أبطال آسيا 2003، بينما كان لاعباً في الفريق الأول في نهائي دوري أبطال آسيا 2005 أمام الاتحاد السعودي.

المناسبة

انتقال اللاعب فوزي فايز من العين إلى صفوف الشارقة، بعد مشوار طويل قضاة في صفوف الزعيم، حقق خلاله الكثير من البطولات.

• لم أجد فرصة لتوديع جماهير «الزعيم».

• مشروع الشارقة حفزني وتمنيت انضمام أحمد خليل إلى «الملك».

• فترة المدرب الروماني كوزمين هي الأفضل لي في العين.

• الإصابات المتكررة أثرت على مستواي في العين.