رياضيون يؤيدون الانتقاد البنّاء للمنتخب.. ويؤكدون: (4 - 7)

مبدأ العقاب يفعل سلوكياً وليس فـــنّياً

وليد عباس عاش حالة معنوية صعبة بعد تسجيل الهدف. تصوير: أسامة أبوغانم

اعتبر رياضيون أن مبدأ العقاب مفيد ويجب أن يفعّل للاعبي المنتخب، لكن في الحالات التي تتعلق بالامور السلوكية والانضباطية كالغياب والتأخير عن التدريب والتهاون والتخاذل في اللعب بصورة جدية، وليس فنياً كخطأ لاعب داخل المستطيل الاخضر، لان كل لاعبي العالم معرضون لمثل هذه المواقف اثناء المباريات.

وأكد رياضيون ان الانتقاد الهادف يفيد المنتخب، وان من شانه ان يكشف مواضع الخطأ والعمل على معالجتها، فيما لفت اخرون الى انه من المفترض على القائمين بتقييم المنتخب لاظهار ايجابياته وسلبياته ان يكونوا من الخبراء الفنيين الذي يملكون الخبرة والشهادات الفنية المختلفة.

وخرج المنتخب الاماراتي من الدور الاول لبطولة الامم الاسيوية الجارية حاليا في العاصمة القطرية الدوحة التي من المقرر اختتامها بعد غد السبت، بعد خسارته امام العراق وايران وتعادله امام كوريا الشمالية في اطار المجموعة الرابعة.

وخلال البطولة، فشل لاعبو المنتخب في تسجيل اي هدف، في حين استقبلت شباكهم اربعة اهداف، كان هدفان منها قد سجلا عن طريق الخطأ بواسطة مدافع نادي الشباب وليد عباس.

وشكلت الخسارة صدمة للشارع الرياضي في وقت كانت الامال معلقة على انجاز مع منتخب كانت تشكيلته تجمع عناصر حققت بطولة «خليجي 18»، وعناصر حققت كاس اسيا للشباب في ،2008 وعناصر حققت فضية الاسياد في ،2010 في الوقت الذي صرح فيه رئيس اتحاد كرة القدم، محمد خلفان الرميثي، قبل البطولة لوسائل الاعلام بان المنتخب يستهدف العبور الى الدور الثاني اولاً.

وفي التفاصيل، قال لاعب المنتخب ونادي النصر سابقاً خالد اسماعيل لـ«الإمارات اليوم»: «انا مؤيد لمبدأ العقاب بشرط ان يثبت بالدليل ان هناك تخاذلاً من قبل اللاعبين، ولكنني لم ارَ تخاذلا في المنتخب بقدر ما كانت قلة خبرة من اللاعبين واخطاء من المدرب، وان رجعنا الى الارقام لوجدنا الابيض الاماراتي يضم التشكيلة الاصغر قياساً بالعمر من بين المنتخبات المشاركة».

وقال مدير فريق الجزيرة عايض مبخوت: «يجب ان يوجه النقد الى المنتخب، وفي حالات اخرى يجب ان يستخدم التوجيه، فليس من المعقول ان يقوم المنتخب بمعاقبة لاعب بسبب اضاعته احدى الفرص على سبيل المثال».

واضاف «العقاب يوجّه الى اللاعب المتخاذل داخل الملعب، او السيئ انضباطياً، يجب علينا ان نوجه كلمة الحق حينما نرغب بالتحدث عن قضايا معينة، النقد الهادف مفيد، ولكن يجب الا يتعدى النقد الى مسألة التجريح».

من جهته، أكد المدير السابق للمنتخب، عبدالله حسن، أنه «يجب النظر الى الإيجابيات والبناء عليها، وإلى السلبيات ومحاولة علاجها»، وأوضح أن «أغلبية الجماهير تحركهم العاطفة في حالات مثل هذه، ولا يتم الحكم او التقييم بناء على نظرة علمية، ولذلك يجب ان يقيم المنتخب اشخاص يملكون خبرات وشهادات فنية تشهد على قدرتهم على التقييم والنظر الى السلبيات والايجابيات بواقعية».

واضاف «أنا أرى من وجهة نظري انه من غير المنطقي ان نقوم بخصم راتب لاعب او نحرمه من اللعب بسبب هبوط مستواه الفني، فاللاعب يجب ان يقوم بنفسه بمحاولة الاجتهاد والعمل على ردم فجوة السلبيات التي يملكها، وان يشعر باللوم والعمل على تحسينها».

ولفت اداري فريق العين، سلطان راشد، الى ان «هناك انتقاداً هادفاً يفيد المنتخب، كما ان هناك انتقاداً عشوائياً وهادماً لا يستطيع ان يفيده، وانا اساند الانتقاد الهادف والبناء الذي من شانه ان يطور من المنتخب».

وتابع «علينا ان نستمع الى جميع الاراء، ولكن يجب على الجميع ان يدرك ان الانتقاد الهادف هو الذي يفيد الجميع، وهو الانسب إن ارادوا ان يعالجوا بعض الاخطاء».

واكمل «لكن ان اردنا النظر الى الجانب الايجابي من الامر، فقد سمعت من احدى وسائل الاعلام ان المنتخب الاماراتي هو احد اكثر المنتخبات اضاعة للفرص، وهذا يعني ان هناك صناعة جيدة للفرص وان الابيض حاول كثيرا التسجيل في البطولة، لكنني ارى ان التوفيق لم يحالف المنتخب كثيرا في هذه البطولة».

واكد عضو مجلس ادارة نادي بني ياس والمشرف على الفريق الاول، الدكتور احمد العوضي، انه «يجب الالتفات قبل النقد الى معطيات، مثل ان المنتخب الذي شارك في البطولة لم تكن له مشاركات فعلية كمجموعة واحدة قبل هذه البطولة، وان المنتخب قام بصناعة الكثير من الفرص في المباريات التي لعبها». وتابع «الحل لا يكمن في العصبية وردود الافعال السريعة، يجب التمهل في التفكير، فالابيض قدم كرة قدم كبيرة، وانا من جانبي لا احب ردود الافعال السريعة».

يذكر ان افضل مشاركة للابيض خلال بطولات كاس آسيا كان في ،1996 حينما اقيمت البطولة في العاصمة ابوظبي وتاهل فيها الى نهائي البطولة وواجه المنتخب السعودي، ولكنه خسر بهدف مقابل لا شيء ليحقق مركز الوصيف، ولم يحقق المنتخب الاول اي نتيجة ايجابية بعد ذلك العام، الا في ،2007 حينما حقق بطولة «خليجي 18» التي أقيمت في أبوظبي ايضاً.

طباعة