هزاع بن زايد: التنافس مشروع ولا يفسد للودّ قضية

هزاع بن زايد وعلى يمينه بن همام وعلى يساره الشيخ سلمان والسركال والمحمود وأمامهم نجل بن همام.            تصوير: أسامة أبوغانم

احتضنت العاصمة أبوظبي يوم أمس قمة خليجية مصغرة برعاية سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان، مستشار الأمن الوطني ورئيس مجلس أبوظبي الرياضي والرئيس الفخري لاتحاد كرة القدم، تمخضت عن إعلان المصالحة بين رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، القطري محمد بن همام، ورئيس الاتحاد البحريني الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة، بعد توتر العلاقات بينهما العام الماضي اثر التنافس على عضوية المكتب التنفيذي في الاتحاد الدولي «فيفا».

 
حسين سعيد: ناقشنا تطوير الكرة الخليجية

كشف رئيس الاتحاد العراقي لكرة القدم حسين سعيد، عقب الاجتماع في حديثه لوسائل الإعلام أن الاجتماع كان فرصة لتنقية الاجواء الخليجية، وقال «تكلمنا في ازالة الخلافات وناقشنا تطوير كرة القدم الخليجية وكيف نخرج بها الى العالمية».

وقال «دائماً الامارات تكون سباقة الى لم شمل الاشقاء، ولم توجد تلك الخلافات العميقة التي أزيلت في جلسة واحدة». وتحدث سعيد عن وجود رغبات من الدول الخليجية للمشاركة في اتحاد غرب آسيا، مشيراً الى ضرورة الدخول بقوة لتأخذ الدول الخليجية دورها. وأشاد سعيد بمبادرات الامارات في دعم الرياضة العراقية بشكل عام واستضافة الفرق التي كان لها الاثر في المصالحة العراقية.
وقال سمو الشيخ هزاع بن زايد، للصحافيين عقب الاجتماع الذي جمع رؤساء اتحادات أربع دول خليجية «نشكر جميع الاخوة الذين تجاوبوا مع هذه المبادرة التي لم تأخذ الجهد الكبير لتحقيقها بسبب صدق النيات، ما أثمر عن الاجواء الطيبة والودية بين الاشقاء». وتصدت أبوظبي لاحتضان هذه المصالحة بهدف إنهاء الخلاف بعد ان تقدم الشيخ سلمان بن ابراهيم نفسه مرشحاً قوياً في انتخابات المكتب التنفيذي للاتحاد الدولي التي جرت منتصف العام الماضي وأسفرت عن فوز بن همام بحصوله على 23 صوتا مقابل 21 صوتا للشيخ سلمان.

واعتبر سمو الشيخ هزاع بن زايد، ان التنافس الذي جرى بين الاتحادين الآسيوي والبحريني يدخل في إطار التنافس الشريف، وقال «التنافس في الرياضة حق مشروع ولا يفسد للود قضية».

واضاف سموه «من هذا المنطلق كانت مبادرة الامارات لاستضافة الاشقاء، لتأتي الاستجابة طيبة من الطرفين».

وحضر الاجتماع الذي جرى في نادي أبوظبي الرياضي الى جانب سمو الشيخ هزاع وبن همام والشيخ سلمان، كل من: رئيس الاتحاد الاماراتي لكرة القدم محمد خلفان الرميثي، ورئيس الاتحاد القطري حمد بن خليفة آل ثاني، ورئيس الاتحاد العراقي حسين سعيد، ونائب رئيس الاتحاد الآسيوي يوسف السركال، فضلاً عن شخصيات رياضية في اتحاد الكرة وأمين عام مجلس أبوظبي الرياضي محمد إبراهيم المحمود.

وأوضح سمو الشيخ هزاع بن زايد، أن «الاجتماع كان فرصة للتباحث في الشأن الخليجي وتبادل وجهات النظر مع الاشقاء، لأن المسؤوليات على المستويين الخليجي والآسيوي كبيرة، فلابد من إنهاء الخلافات وتبادل وجهات النظر حول القضايا المهمة».

وأشار سموه الى ان الاتحاد الآسيوي لديه مشروعات وأهداف، ونحن في دول الخليج نساعد على تحقيق هذه الأهداف، وعلينا ان نقف مع بعضنا بعضاً حتى لا تذهب المكتسبات لأشخاص آخرين».

 
الرميثي: المهمة لم تكن صعبة

قال رئيس الاتحاد الإماراتي محمد خلفان الرميثي في بيان له، أمس، عقب اجتماع آخر استغرق نحو نصف ساعة في فندق قصر الامارات «بتوجيه من سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان الرئيس الفخري لاتحاد الإمارات لكرة القدم تم بعون الله تنقية الأجواء بين رئيسي الاتحادين الآسيوي والبحريني، وهما من الشخصيات القيادية الرياضية الغالية على قلوبنا حيث حققا إنجازات كبيرة للكرة الخليجية والآسيوية، ويتمتعان بسمعة طيبة في الوسط الكروي العالمي لما قدماه من عمل جاد خلال مسيرتيهما في المحافل الرياضية».

وأضاف الرميثي أن «المهمة لم تكن صعبة لوجود رغبة كبيرة لدى الطرفين في عودة العلاقات الأخوية إلى سابق عهدها، وبعد أن لمسنا قبول الطرفين مبدأ الجلوس معاً ونسيان مخلفات الحملة الانتخابية الخاصة بمقعد تنفيذية (الفيفا) قام اتحادنا وبتوجيهات من سمو الشيخ هزاع بن زايد بالعمل على تقريب وجهات النظر، وقد لعب الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني رئيس الاتحاد القطري، ونائب رئيس الاتحاد الآسيوي يوسف السركال، دوراً مهماً في هذه المبادرة وأسهما من خلال علاقتهما بالطرفين في العمل على تحقيق مبادرتنا وتحقيق هذا اللقاء الذي أسعدنا». وأكد الرميثي «نعمل صفاً واحداً من أجل دعم الكفاءات الخليجية العربية في إسهاماتها القارية والدولية لكي نعطي انطباعا جيدا عن المواطن الخليجي وقدراته المتميزة في القيادة والعمل المثمر».
طباعة