الأبيض «يتيـم» على أرضه

الجمهور خذل المنتخب الوطني في لقائه أمام ماليزيا.                  إي.بي.إيه

انتقد رياضيون عزوف الجماهير عن مؤازرة المنتخب الوطني الأول لكرة القدم خلال مشاركته في التصفيات الآسيوية المؤهلة إلى نهائيات القارة المقررة في الدوحة عام ،2011 وطالبوا بحلول غير تقليدية لمعالجة القصور الذي أفقد المنتخبات الوطنية ميزة اللعب على أرضها خلال الاستحقاقات القارية والإقليمية.

ورغم حجز الأبيض الإماراتي لتذكرة العبور عن المجموعة الثالثة ومرافقة المنتخب الأوزبكي إلى النهائيات بعد الفوز الأخير على ماليزيا بهدف أحمد خليل، فإن الجمهور لم يؤازره واكتفى بمشاهدة المباراة عبر الشاشات ما أثر سلباً في معنويات اللاعبين ليقدموا عرضاً متواضعاً لم يتوقعه المراقبون.

وقالوا إن «المنتخب يظهر في كل المباريات التي يخوضها على ملعبه وكأنه يتيم، حيث يختفي أنصاره في وقت يكون فيه بأمس الحاجة لوجودهم ما ينعكس سلباً على الأداء والصورة العامة للملعب».

واستغربوا من حضور الجماهير لعدد من المباريات المهمة في دوري المحترفين، في حين تغيب بصورة غير مبررة عن مساندة المنتخبات الوطنية في ظاهرة وصفوها بالخطيرة، داعين المسؤولين عن اللعبة الى ضرورة إيجاد الحلول اللازمة.

ولم يحضر مباراة المنتخب أمام ماليزيا سوى 2000 متفرج على استاد نادي الشباب أغلبهم حضر بتنسيق من اتحاد الكرة وروابط المشجعين، في حين تابع إحدى المباريات المهمة في مسابقة الدوري نحو 15 ألف متفرج.

وقبل يوم واحد من مباراة المنتخب الوطني وماليزيا، خاض المنتخب المصري مباراة ودية مع نظيره المالي على ملعب نادي الأهلي وامتلأت المدرجات عن بكرة أبيها رغم أن المباراة ودية وتعتبر نتيجتها غير مؤثرة.

وقال عدد من جمهور المنتخب إن سوء النتائج التي تلازم الفريق منذ فترة طويلة هي السبب الرئيس في عزوف الجماهير عن الوجود خلف الأبيض، وأشاروا الى أنهم لم يتخلوا عن الفريق، وانهم باتوا في الخلاء ليلة المباراة النهائية لـ«خليجي 18» التي جمعت الأبيض مع نظيره العماني بسبب حرصهم على مؤازرة الفريق والوقوف خلفه بعدما شعروا بأن اللاعبين غير مقصرين ويقدمون المطلوب منهم في ذلك الوقت، وطالبوا اتحاد الكرة بالاهتمام بالمنتخب حتى تتوافد الجماهير خلفه.

لا مبررات

من جانبه، شدد مدير المنتخب الوطني اسماعيل راشد على الدور الكبير للجماهير مع الأبيض، وقال «تمنيت لو حضرت الجماهير الإماراتية في مباراة المنتخب وماليزيا، ولم يكن مظهر الملعب خالياً من الجماهير جميلاً لأن الجمهور هو اساس لعبة كرة القدم».

وأضاف «كل الظروف كانت مهيأة امام الجماهير للحضور، لكن غيابهم لم يكن مبررا في مباراة ماليزيا حيث أقيمت المباراة في توقيت جيد عقب خروج الموظفين من الدوام وكانت في ملعب الشباب القريب من كل إمارات الدولة، والمباراة نفسها كانت مهمة ومقامة ضمن بطولة رسمية».

غريب الدار

وناشد عضو اتحاد كرة القدم راشد الزعابي الجماهير الإماراتية بعدم التخلي عن المنتخب الوطني في مبارياته المقبلة.

وقال «يجب ان لا يكون المنتخب غريب في داره، وعلى الجماهير ان تتفاعل مع المنتخب خصوصا ان المساندة الجماهيرية مطلوبة وبقوة ويحتاج اليها كل لاعب في الفريق».

وتساءل الزعابي «أين الجماهير الإماراتية الغفيرة التي حضرت نهائي كأس العالم للأندية الذي جمع فريقي برشلونة الاسباني واستوديانتس الأرجنتيني؟ والتي بلغت نحو 50 ألف مشجع، ولماذا لا توجد هذه الجماهير خلف المنتخب وتؤازره وترفع من معنويات اللاعبين حتى يكون مردودهم داخل الملعب كبيراً؟».

نتائج مخيّبة

وفي المقابل، برر عدد من الجمهور الإماراتي غيابهم عن مؤازرة المنتخب في الكثير من المباريات الى تراجع مستوى اداء الفريق في السنوات الأخيرة. وقالوا ان الجمهور يتأثر بالعروض التي يقدمها الفريق وبالنتائج التي يحققها في المباريات والبطولات التي يشارك فيها.

وقال عبدالله جمعة إنه «لم يحضر أي مباراة للمنتخب منذ انتهاء بطولة كأس الخليج التي استضافتها الدولة مطلع عام 2007»، وأرجع السبب في ذلك الى عدم ثقته في قدرة المنتخب على الفوز وتحقيق نتائج ايجابية وتقديم عروض قوية.

وأضاف «المنتخب يخيب آمالنا في الكثير من المباريات والبطولات التي يخوضها، وهو لا يفوز كثيراً عكس الأندية التي نشجعها فهي تكسب الكثير من المباريات التي تخوضها، لذلك أحرص دائما على مشاهدة مباريات فريقي».

وبدوره، قال فارس خلف إنه «لم يذهب لمشاهدة المنتخب في الملعب سوى في مباراتين فقط هما نهائي «خليجي 18» والمباراة الودية التي جمعت المنتخب مع البرازيل والتي انتهت بفوز البرازيل بالثمانية، وبعد ذلك لم احضر أي مباراة للمنتخب لأن عروضه ضعيفة، وأنا لا أقلل من قدرته على الفوز في أي مباراة يخوضها سواء كانت رسمية أو ودية، وأعتقد أن غالبية الجماهير التي تحضر مباريات المنتخب هم من روابط المشجعين الذين يحضرون بعد اتفاق بينهم وبين اتحاد كرة القدم الذي يوفر لهم كل وسائل الراحة لمتابعة المباريات».

 
دور كبير

 وقال حارس مرمى المنتخب الوطني ماجد ناصر إن الجماهير يقع عليها دور كبير في مباريات المنتخب وخصوصاً الرسمية، مطالباً محبي الأبيض بالتعبير عن حبهم لمنتخب بلادهم من خلال الوجود خلفه وتشجيعه باستمرار.

وناشد الجماهير بعدم البقاء في المنازل اثناء المباريات التي يخوضها الأبيض والتوجه الى المدرجات، مؤكداً أنه يكون في قمة تركيزه وحماسه عندما يدخل الملعب ويرى المدرجات ممتلئة بالجماهير.

وأضاف «عندما تمكنا من الفوز بكأس «خليجي 18» كان للجمهور الإماراتي دور كبير في هذه البطولة، حيث حضروا خلفنا في كل المباريات، وحتى عندما خسرنا في المباراة الأولى أمام عمان لم يتخلوا عنا واستمروا في مساندتنا حتى المباراة النهائية».

واشار ماجد الى ان اللاعبين يشعرون بالضيق والقلق عندما لا توجد الجماهير خلفهم، وتكون ثقتهم بأنفسهم قليلة في حالة عزوف الجماهير عن الحضور».
طباعة