سيتي وريال.. سحر الكرة الأوروبية يتجلى في عرض غير مسبوق

صورة

على مدار 90 دقيقة مثيرة في ذهاب قبل نهائي دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، أول من أمس، كشف مانشستر سيتي وريال مدريد عن مدى تقدم كرة القدم الأوروبية على مستوى الصفوة في السنوات الأخيرة، وإلى أي مدى باتت قادرة على إمتاع الجماهير.

ولا يرجع الأمر فقط إلى الإثارة في مباراة الذهاب المفعمة بالأحداث، رغم حقيقة أنها شهدت سبعة أهداف أدّت إلى انتصار سيتي 4-3، ولا في أن ريال أبقى المنافسة قائمة بتقليصه فارق الهدفين ثلاث مرات، ولكن لجودة الأداء الذي قدمه الفريقان في مباراتهما على استاد الاتحاد.

فقد ولت بلا رجعة الأيام التي كانت فيها المباريات في الأدوار النهائية للبطولات الأوروبية، لاسيما مباريات الذهاب، حذرة وسلبية وتعتمد على الجانب الخططي. فقد باتت تلك المباريات أكثر حيوية في كلا اتجاهي الملعب، ما يجعلها أشبه بمباريات كرة السلة وتحولها سريعاً ما بين الدفاع والهجوم. وقال مدرب سيتي، بيب غوارديولا، وهو يلخص المباراة: «الفريقان يريدان الهجوم ولديهما جودة الأداء. كرة القدم عبارة عن مشهد رائع». ولكن سيكون من الخطأ النظر إلى هذا الأداء الذي يتسم بالمخاطرة على أنه نوع من الاستعراض، أو أن النتيجة الكبيرة هي ببساطة نتاج ضعف الدفاع. فالفرق عند هذا المستوى، وكما أعاد ريال مدريد ومانشستر سيتي تذكيرنا بذلك، تكون عامرة بالمواهب الاستثنائية. فهناك المهاجمون الذين يمكنهم تسجيل الأهداف من أقل فرصة، كما أثبت المهاجم كريم بنزيمة مرة أخرى بهدفه الرائع الذي أعاد ريال مدريد إلى أجواء اللقاء لتصبح النتيجة 2-1.

ويمكن القول إن اللاعب الفرنسي هو أكثر اللاعبين حسماً أمام المرمى على صعيد الكرة الحديثة، ما يمكن أن ينطبق أيضاً على هداف آخر يتسم بالغزارة التهديفية بدوري أبطال أوروبا وهو البولندي روبرت ليفاندوفسكي مهاجم بايرن ميونيخ.

وكان سيتي قد بدأ الأمسية بهدف بعد 94 ثانية سجله كيفن دي بروين، ويمكن القول إن الطريقة التي هز بها فريق المدرب بيب غوارديولا دفاع ريال مدريد في وقت مبكر كانت مرتبطة بشكل كبير بأداء اللاعب الدولي البلجيكي.

طباعة