أكد أن منتخب مصر ودّع بهجمة مرتدة ولا يستحق الانتقاد اللاذع

نور الدين العبيدي: جودة الاستضافة وصحة القرارات التحكيمية أبرز نجاحات كأس إفريقيا

صورة

أكد مدرب فريق الإمارات الأسبق، التونسي نور الدين العبيدي، أن النسخة الحالية لبطولة كأس إفريقيا التي تستضيفها مصر ليست الأفضل فنياً قياساً بالنسخ الماضية، إلا أنها الأفضل تنظيمياً، وأنها تميزت بأشياء إيجابية كثيرة، مؤكداً أن مصر نجحت في الاستضافة المميزة، على الرغم من خروجها من دور الـ16، وعدم تأهلها للمراكز المتقدمة.

وقال العبيدي، الموجود حالياً في مصر، في اتصال هاتفي مع «الإمارات اليوم»، إن زيادة عدد المنتخبات المشاركة في البطولة للمرة الأولى إلى 24 منتخباً، أثر بشكل إيجابي في الناحية الفنية، مشيراً إلى أن المباريات الجميلة فنياً برزت للواجهة بعد ختام منافسات دور المجموعات، مؤكداً أن المنتخب المصري قدم ما يشفع له فنياً، لكنه خسر بسبب هجمة مرتدة واحدة، وهو أمر طبيعي في كرة القدم، وليس من المنطقي انتقاده بشكل مبالغ.

وتابع العبيدي: «في الوقت نفسه هناك أشياء إيجابية لم تحدث في النسخ الماضية، وميزت النسخة الحالية، منها دقة القرارات التحكيمية، وخلو البطولات من الاعتراضات الشديدة، وهو ما يعتبر نجاحاً غير مسبوق، كما شهدت البطولة شهدت تراجعاً في المهارات الفردية المعتادة للاعبين الأفارقة والجماعي للمنتخبات القوية مثل مصر وغانا والكاميرون»، واصفاً المستوى الفني للبطولة بأنه لم يتجاوز المتوسط لحد الآن، باستثناء مواجهتي الجزائر مع ساحل العاج، ونيجيريا مع الكاميرون، ومباريات قليلة أخرى.

وأضاف العبيدي: «يعتبر تأهل منتخبات الجزائر وتونس والسنغال ونيجيريا إلى الدور نصف النهائي الذي سينطلق اليوم منطقياً، بالنظر إلى المستوى الذي قدمته هذه المنتخبات، وخصوصاً ما تميزت به من عناصر الروح القتالية والإصرار والتوازن التكتيكي بين الهجوم والدفاع، وأعتقد أن منتخب الجزائر فرض نفسه مرشحاً قوياً للوصول إلى منصات التتويج». وأوضح العبيدي أن: «وصول تونس للمربع الذهبي لم يكن من باب المصادفة، استناداً إلى التطور الفردي والجماعي من مباراة إلى أخرى، وهو ما أوصله إلى الدور النصف النهائي، رغم الانتقادات الكبيرة من طرف المراقبين الرياضيين، الذين اعتبروه الأضعف في الدور الأول».

ووصف العبيدي الأسلوب الفني المتقن للسنغال، والانسجام العالي لنيجيريا في جميع الخطوط، مهد لهما التأهل للدور نصف النهائي، ووصف وجود فريقين عربيين في المربع الذهبي بأنه دليل حقيقي على تطور الكرة العربية، وأن مصر والمغرب كانا قادرين على بلوغ دور أكثر تقدماً، وأنهما لم يستحقا الخروج المبكر، متمنياً أن يكون النهائي المرتقب عربياً خالصاً، مشيراً إلى أن خروج المنتخب المصري أضعف البطولة جماهيرياً، رغم الوجود الطيب للمنتخبات الإفريقية، خصوصاً جماهير شمال إفريقيا.

ووصف المدرب نور الدين العبيدي تغيير موعد إقامة البطولة من الشتاء إلى الصيف بأنه أثّر كثيراً في الأداء البدني للاعبين، خصوصاً أن غالبيتهم حديثو المشاركة مع الأندية التي يلعبون فيها، خصوصاً في الدوريات الأوروبية، والتي تكون عادة ما تستمر لنحو 10 شهور مثل الدوري الفرنسي أو الإنجليزي، وهو ما وصل باللاعبين إلى حالة الإرهاق، وقال: «هذا الأمر أضعف المستوى الفني العام، وأتمنى أن يلتفت الاتحاد الإفريقي لذلك، وأن يعود إلى الموعد السابق الذي كانت تقام فيه البطولة خلال شهري يناير وفبراير، للحفاظ على الهوية المميزة التي أصبحت عليها البطولة، خصوصاً أن الموعد الحالي يتزامن مع موعد بطولة كوبا أميركا، وأن ذلك أسهم في تقاسم البطولتين للتغطية الإعلامية المعتادة».

الحالات الإيجابية التي أفرزتها البطولة

1- تألق لافت لحراس المرمى، خصوصاً حارس مرمى تونس معز حسن، وحارس مرمى الجزائر المويلحي.

2- اللجنة المنظمة جعلت النسخة الحالية الأفضل بحكم التنظيم المتميز، وخلوها من أي حالات للخروج على النص.

3- شهدت كأس إفريقيا (مصر 2019) نجاحاً كبيراً على مستوى الجانب التحكيمي.

تراجع مستوى صلاح وماني ومحرز

أكد المدرب نور الدين العبيدلي، أن: «كلاً من المصري محمد صلاح والسنغالي ساديو ماني والجزائري رياض محرز، وعدد آخر من نجوم الدوريات الأوروبية، لم يتمكنوا من تقديم المستوى المعهود عنهم، ولم يكونوا قادرين على إمتاع الجمهور كما يحدث مع أنديتهم، والسبب يعود إلى الفارق الفني الكبير بين مدربيهم في الأندية وفي المنتخبات، وعدم نجاح المدربين الحاليين في قراءة إمكاناتهم بشكل جيد، وعدم توظيفهم بالشكل السليم، مثلما حدث تحديداً مع محمد صلاح، إذ لم يحسن مدرب الفراعنة المكسيكي أغيري الاستفادة من قدراته الفنية الهائلة، والأمر ذاته ينطبق على الجزائري رياض محرز والسنغالي ماني، واعتبر موعد إقامة البطولة صيفاً أسهم بشكل مباشر في ضعف الاستفادة من هؤلاء النجوم».

طباعة